لاريجاني: إسرائيل في أزمة وجودية… ولا نصرّ على المفاوضات مع واشنطن

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن الحرب التي استمرت ۱۲ يوماً ضد إيران «كانت نتيجة مؤامرة أمريكية ـ إسرائيلية مخطّط لها منذ سنوات».

ميدل ايست نيوز: أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن الحرب التي استمرت ۱۲ يوماً ضد إيران «كانت نتيجة مؤامرة أمريكية ـ إسرائيلية مخطّط لها منذ سنوات»، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني «أثبت خلالها إرادته وقوته»، فيما يواجه «الكيان الإسرائيلي حالياً حالة غير مسبوقة من الاضطراب الداخلي وأزمة عميقة في وجوده غير المشروع».

جاءت تصريحات لاريجاني خلال لقاء عقده في سفارة إيران في إسلام‌آباد مع نخبة من رؤساء أهم مراكز الأبحاث الباكستانية وعدد من المفكرين المتخصصين في قضايا الأمن والسلام الإقليمي والدولي.

وقال لاريجانی إن الشعب الباكستاني «وقف إلى جانب إيران خلال العدوان الأخير بمسؤولية عالية، ما يعكس عمق الوعي الفكري لديه»، موجهاً الشكر للحكومة والبرلمان والجيش الباكستاني على مواقفهم الداعمة.

مؤامرة قديمة وإخفاق في تحقيق الأهداف

وأشار لاريجاني إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي كشف فيها أن «الاستعدادات للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية بدأت منذ عام 2003»، مضيفاً أن «القدرة الإلهية حالت دون تنفيذ تلك الخطط».

وأضاف أن «قدرات إيران الصاروخية اخترقت أسطورة الأمن الإسرائيلي»، مؤكداً وجود بعض النواقص التي تعمل طهران على معالجتها.

وفي تقييمه للوضع الداخلي في إسرائيل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إن «الكيان الصهيوني يمرّ بمرحلة تآكل في سمعته الدولية، ويعاني اضطرابات داخلية معقدة لم يسبق أن واجهها»، مؤكداً أن المعطيات «تشير إلى استمرار حالة عدم الاستقرار في الكيان الصهيوني مستقبلاً»، وأن «مظاهر القوة التي يروج لها لا تمتلك عمقاً حقيقياً».

المفاوضات مع الولايات المتحدة

وبشأن مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، أكد لاريجاني أن «الولايات المتحدة تحاول تصوير نفسها مركز كل تطور عالمي، وهو وهمٌ سياسي»، مضيفاً: «نحن نقبل بالمفاوضات الحقيقية لا الشكلية. يجب أن تكون لها أسس واقعية، وألا تكون النتيجة مقرراً مسبقاً».

وأضاف: «الجمهورية الإسلامية لا تُصرّ على التفاوض».

الأزمة بين باكستان وأفغانستان وتحولات فلسطين

وفي رده على سؤال حول التوتر بين باكستان وأفغانستان، عبّر لاريجاني عن «الأسف» لهذه التطورات، مؤكداً حاجة العالم الإسلامي إلى «مزيد من التفاهم والوحدة» وسعي بلاده إلى «الإسهام في حلّ الخلافات بصورة إيجابية».

أما بشأن القضية الفلسطينية، فشدّد على أن «الشعب الفلسطيني يتعرض لظلم بيّن»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة لا تبحث عن حل، بل تسعى لطمس جوهر القضية». وأضاف أن «خطورة قضية فلسطين تمنع التعامل معها بأساليب شكلية أو خطوات استعراضية».

يذكر أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بدأ يوم أمس الثلاثاء زيارة رسمية إلى باكستان التقى خلالها بالرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية محمد إسحاق دار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة عشر − ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى