عراقجي وبارو يؤكدان ضرورة استمرار الحوار بشأن الملف النووي الإيراني
شهدت باريس، يوم الأربعاء، لقاءً دبلوماسيًا مهمًا جمع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنظيره الإيراني عباس عراقجي، وذلك في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة.

ميدل ايست نيوز: شهدت باريس، يوم الأربعاء، لقاءً دبلوماسيًا مهمًا جمع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنظيره الإيراني عباس عراقجي، وذلك في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة.
وأعقب اللقاء صدور بيانين منفصلين عن وزارتي خارجية البلدين، برزت فيهما اتفاق الطرفين على ضرورة استمرار الحوار.
فأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ الوزير بارو عبّر خلال المحادثات عن “قلق عميق” لدى فرنسا وشركائها إزاء البرنامج النووي الإيراني، داعيًا طهران إلى احترام تعهداتها والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما جدّد التزام بلاده، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والأميركيين، بالسعي إلى حل دبلوماسي يعيد إيران إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق “متين ودائم” يمنع امتلاكها سلاحًا نوويًا.
وتناول اللقاء، بحسب البيان، التطورات في منطقة غرب آسيا، والأزمة الأوكرانية، والوضع الأمني الدولي.
في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ المباحثات شملت ملفات غرب آسيا، والصراع الأوكراني، والأمن الدولي، بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني “السلمي”. وشدّد البيان الإيراني على ضرورة بذل جهود مسؤولة للحد من التوترات وتعزيز السلام والعدالة على الساحتين الإقليمية والدولية.
ورحّب الوزير عراقجي بقرار القضاء الفرنسي الإفراج المشروط عن المواطنة الإيرانية مهدية أسفندياري، داعيًا إلى تسريع إجراءات تبرئتها وعودتها إلى البلاد. كما أعرب عن “قلق عميق” إزاء ما وصفه بتزايد انتهاكات سيادة القانون دوليًا، منتقدًا الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين واللبنانيين وسائر دول المنطقة، ومؤكدًا مسؤولية المجتمع الدولي في وقف “الإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين وحماية سيادة الدول.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، شدّد عراقجي على حق بلاده في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، معتبرًا أنّ الأطراف التي انسحبت من الاتفاق النووي أو استهدفت منشآت إيرانية خاضعة لرقابة الوكالة الذرية تتحمل المسؤولية عن تفاقم الوضع. وانتقد أداء الدول الأوروبية الثلاث في مجلس الأمن ومحافل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعيًا إلى اعتماد نهج مستقل يستند إلى القانون الدولي، ولا سيما المادة الرابعة من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأكد البيانان رغبة الجانبين في مواصلة المشاورات الثنائية والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لاستقرار إقليمي ودولي أوسع.



