البرلمان الإيراني: مشروع قانون الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية جاهز
بعد اعتماد قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران، أعلن البرلمان الإيراني عن دراسة مشاريع الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).

ميدل ايست نيوز: بعد اعتماد قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران، أعلن البرلمان الإيراني عن دراسة مشاريع الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)؛ خطوة تُثار ردًا على الضغوط الأمريكية والأوروبية.
وأشار رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إلى أن مشاريع القانونية جاهزة في هذا المجال، وسوف تمر هذه المشاريع للموافقة عليها وتشريعها وفقًا للظروف.
في الأسبوع الماضي، اعتمد مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يطالب فيه جمهورية إيران الإسلامية بتقديم تقرير فوري إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن حالة مخزون اليورانيوم المخصب ومواقع الطاقة النووية التي قُصفت في شهر يونيو من هذا العام في هجوم أميركي إسرائيلي.
وصفت وزارة الخارجية الإيرانية قرار مجلس وكلاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه غير قانوني وغير مبرر، واعتبر هذه الخطوة علامة واضحة أخرى على نهج الدول الأوروبية غير المسؤول وإصرارهم على استخدام الوكالة كأداة للضغط على جمهورية إيران الإسلامية.
في هذا السياق، قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني: “مصالح جمهورية إيران الإسلامية استراتيجية، والقرارات التي تتخذها البلاد ليست مؤقتة، بل تُتخذ بشكل استراتيجي بناءً على السياسات المحددة في مجالات مثل النووي”.
وأضاف: “الدول الأوروبية لا تملك سوى إصدار القرارات. إنها تتصرف فقط تحت الوصاية الأمريكية، وهذا السلوك للأسف يفتقر إلى الاستقلال السياسي ولا يُعد جديدًا”.
وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني أن جميع أنشطة إيران النووية كانت دائمًا سلمية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووفقًا لمعاهدة عدم الانتشار، قائلاً: “على الرغم من تعاون إيران المستمر مع الوكالة، تعرضت للهجوم من قبل النظام الصهيوني والولايات المتحدة. لكن يجب على الأطراف الغربية أن تعرف أن جمهورية إيران الإسلامية لن تتراجع عن حقوقها القانونية والمشروعة بسبب قراراتهم الموجهة، بل ستستمر في مسارها بقوة أكبر”.
وأضاف مع التأكيد على أن إيران ستستمر في برنامجها النووي السلمي وفقًا لحقوقها المشروعة ومصالحها الوطنية واحتياجاتها الحقيقية: “مجالات مثل الطاقة الذرية والصناعة والطب… هي من بين المجالات التي يمكن تطويرها وفقًا للبرنامج النووي السلمي، وتؤكد جمهورية إيران الإسلامية دائمًا على حقوقها المشروعة في استخدام هذه التكنولوجيا النووية السلمية”.
في تعليقه على موقف البرلمان الإيراني بشأن احتمال انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار، أشار عزيزي: “لدى البرلمان مشاريع جاهزة في هذا المجال، وسوف تمر هذه المشاريع بعملية قانونية للموافقة عليها وتشريعها وفقًا للظروف”.
وأشار إلى تصريحات ترامب، رئيس الولايات المتحدة، الأخيرة التي يدعي فيها أن إيران تسعى للتفاوض مع الولايات المتحدة، قائلاً: “إن ترامب متوهم كاذب لا يمكن منه توقع شيء آخر”.



