“نقطة تحول”.. إيران والصين تطلقان برنامج تعاون لمدة خمس سنوات لتعزيز السياحة
أعلنت إيران والصين عن بدء تعاون مدته خمس سنوات لتعزيز قطاع السياحة، في خطوة يصفها المسؤولون في كلا البلدين بأنها قادرة على رفع مكانة إيران في سوق السياح الصينيين المربح.

ميدل ايست نيوز: أعلنت إيران والصين عن بدء تعاون مدته خمس سنوات لتعزيز قطاع السياحة، في خطوة يصفها المسؤولون في كلا البلدين بأنها قادرة على رفع مكانة إيران في سوق السياح الصينيين المربح. وقد تم الكشف عن هذا البرنامج خلال اجتماع اتحاد التراث الثقافي في آسيا في مدينة تشونغتشينغ الصينية.
وأفاد موقع السياحة “Travel and Tour World” بأن إيران والصين أطلقتا، خلال اجتماع في تشونغتشينغ، “برنامج التعاون الخماسي في مجال التراث الثقافي والسياحة”.
وبحسب التقرير، فقد دشن لي تشون، نائب وزير الثقافة والسياحة الصيني، ورضا صالحي أميري، وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية الإيراني، البرنامج رسمياً. ويشير المسؤولون الإيرانيون إلى أن هذه المبادرة يمكن أن تشكل نقطة تحول في جذب السياح الصينيين إلى إيران.
ويشير الموقع إلى أن عدد السياح الصينيين الذين يزورون إيران سنوياً يبلغ حوالي 100 ألف سائح، وهو رقم أقل بكثير من القدرة الحقيقية للسوق. ويؤكد الخبراء أن إيران قادرة على استقبال نحو مليوني سائح صيني سنوياً، في سوق يسجل نحو 160 مليون رحلة دولية سنوياً وتدر الدول المتقدمة فيها مليارات الدولارات.
ويأتي هذا في الوقت الذي أشار فيه العديد من خبراء السياحة في إيران مراراً إلى نقص البنية التحتية اللازمة لتطوير القطاع السياحي، وهو ما أقر به بعض المسؤولين أيضاً.
فعلى سبيل المثال، في سبتمبر الماضي، قال أنوشيروان محسني بندبي، معاون السياحة بوزارة التراث الثقافي، إنه في عام 2021، عندما استضافت طهران فعالية حضرها نحو 2025 ضيفاً دولياً، لم تتمكن البلاد من استيعاب حوالي ألف شخص بسبب نقص الفنادق. وأكد أن هذه التجربة تظهر ضعف إيران الشديد في قطاع الفندقة وتوفير البنية التحتية السياحية.
وفي عام 2024، حققت إيران نحو 8.4 مليار دولار من السياح الأجانب، وهو رقم لا يزال متأخراً مقارنة بالدول المنافسة. وبحسب التقرير، ونظراً لقوة الشراء العالية للسياح الصينيين، يعتبر المسؤولون الإيرانيون هذا السوق فرصة استراتيجية مهمة.
ويشير موقع “Travel and Tour World” إلى أن الدخول الجاد إلى السوق الصينية يتطلب مجموعة من الإجراءات العملية، بما في ذلك الحملات الإعلانية الموجهة عبر مواقع التواصل الصينية الأكثر انتشاراً مثل وي تشات وويبو وشيائو هونغ شو، والتعاون مع المؤثرين الصينيين، وإنتاج محتوى باللغة الصينية. أظهرت تجارب دول مثل فرنسا وإيطاليا أن المحتوى المحلي له تأثير كبير على اختيار الوجهة السياحية.
ويضيف التقرير أن تقديم خدمات تتناسب مع احتياجات السياح الصينيين يشكل محوراً رئيسياً في البرنامج، من مرشدين يتقنون اللغة الصينية إلى قوائم طعام مترجمة ولوحات إرشادية وإمكانية الدفع عبر تطبيقات مثل علي باي ووي تشات باي.
ويعتبر أيضا تسهيل إصدار التأشيرات وخلق مسارات دخول سريعة من الإجراءات الأخرى الضرورية لجذب السياح الصينيين. وقد ساعدت مبادرات مشابهة في روسيا وماليزيا على زيادة أعداد السياح الصينيين بشكل ملموس.
كما يؤكد تقرير “Travel and Tour World” على ضرورة التعاون مع منصات السياحة الصينية الكبرى مثل “Ctrip” و”Fliggy” بالإضافة إلى شركات الطيران الصينية، وهو تعاون من شأنه إدخال إيران ضمن المسارات الرئيسة للسياح الصينيين.
ويختتم الموقع بالقول إن نجاح الخطة السنوية الخماسية يعتمد على وضع خطة شاملة تشمل تطوير البنية التحتية، والتسويق الموجه، وخلق تجارب فريدة ومميزة للسياح الصينيين.



