بلومبرغ: خصومات النفط الإيراني للصين ترتفع من 4 إلى 9 دولارات
قالت بلومبرغ إن شركات التكرير المستقلة في الصين بدأت بزيادة استلام النفط الخام الإيراني من المخازن البرية ومن السفن التي كانت تنتظر في عرض البحر.

ميدل ايست نيوز: قالت بلومبرغ إن شركات التكرير المستقلة في الصين بدأت بزيادة استلام النفط الخام الإيراني من المخازن البرية ومن السفن التي كانت تنتظر في عرض البحر، وذلك بعد أن أصدرت بكين في أواخر الشهر الماضي جولة جديدة من حصص الاستيراد.
وجاء في تقرير لبلومبرغ أن عدداً من المصافي الواقعة في إقليم شاندونغ سحبت هذا الأسبوع نفطاً خاماً من مخازن خاضعة للرسوم الجمركية في الموانئ والمصافي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الموضوع طلبوا عدم ذكر أسمائهم بسبب حساسية المعلومات. وقال هؤلاء إن جزءاً كبيراً من هذا النفط جرى شراؤه قبل تخصيص الحصة الجديدة.
وتلعب مصافي التكرير الخاصة في الصين، المعروفة باسم «غرف الشاي» (teapots)، دوراً أساسياً في شراء النفط الإيراني والروسي الأرخص مقارنة بالأنواع الأخرى، لكنها اضطرت إلى خفض مشترياتها مؤخرا بسبب انتهاء الحصص وتأثيرات العقوبات. وتطبق بكين نظام حصص يحدد كمية النفط التي يمكن للمصافي غير الحكومية استيرادها.
وبحسب إيما لي، كبيرة محللي السوق الصينية في شركة Vortexa، فإن الطلب العام لغرف الشاي سيظل ضعيفاً على الأرجح حتى نهاية العام، ويرجع ذلك جزئياً إلى هوامش الربح المنخفضة في التكرير. لكنها أضافت أن «النفط الخاضع للعقوبات سيظل على الأرجح متراكماً فوق الماء».
وعرضت بعض الشحنات الإيرانية هذا الأسبوع بخصم يتراوح بين 8 و9 دولارات للبرميل، مقارنة بنحو 4 دولارات في أغسطس.
ويقدم المسؤولون الصينيون عادة إرشادات حول إجمالي الحصة السنوية، لكنهم لا يعلنون عادة تفاصيل الحصص الجزئية التي تُمنح خلال السنة وتشكل في مجموعها الحصة الفعلية. وفي التخصيص الأخير، حصلت نحو 20 غرفة شاي على ما بين 7 و8 ملايين طن، بحسب محللين.
وكشفت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ أن ناقلتي نفط عملاقتين تحملان نفطاً إيرانياً كانتا تنتظران قرب الصين، قامتا هذا الأسبوع بتفريغ شحناتهما في ميناءين مختلفين. إحدى السفينتين، «إيل غاب» التي ترفع علم بنما وتحمل نحو مليوني برميل، فرغت حمولتها في ريزهاو.
ولم ترد الشركة المشغلة للسفينة والواقعة في مومباي، Eversail Ship Services OPC PVT، ومالكها Crystal Blue Sky Inc. المسجلة في جزر مارشال، على الرسائل الإلكترونية. السفينة غير خاضعة للعقوبات من أي حكومة غربية.
ووصلت كمية النفط الخام الإيراني المخزّن على الناقلات في البحر هذا الأسبوع إلى أكثر من 54 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ نحو عامين ونصف، وفقاً لبيانات شركة Kpler. وتعد الصين أكبر مستهلك لنفط هذا العضو الخاضع للعقوبات في منظمة أوبك، وقد ارتفعت الصادرات مؤخراً بأسرع وتيرة منذ سنوات.
وبسبب العدد المحدود جداً من المشترين، يحتاج النفط الإيراني إلى أن يكون منخفض السعر. وقال مراقبون إن بعض شحنات «إيران لايت» عُرضت هذا الأسبوع بخصم يتراوح بين 8 و9 دولارات للبرميل مقارنة بعقود ICE Brent، بعد أن كان الخصم في أغسطس نحو 4 دولارات. كما أدّى توسيع العقوبات على روسيا إلى انخفاض أسعار البراميل أيضاً.
واستهلكت العديد من المصافي الصينية حصصها هذا العام بسرعة أكبر من المعتاد، بسبب الضرائب الأكثر صرامة على المواد الأولية البديلة مثل زيت الوقود. ومنذ عام 2024، تحصل المصافي على كامل حصتها السنوية منذ بداية السنة للمساعدة في التخطيط، لكن هذا النظام غالباً ما يؤدي إلى نفاد حصصها قبل نهاية العام.



