إدارة ترامب تنفذ ثاني عملية ترحيل لإيرانيين
من المتوقع أن تقلع يوم الأحد رحلة ترحيل ثانية تحمل عشرات الإيرانيين من الولايات المتحدة إلى إيران، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لشبكة CNN الأمريكية.

ميدل ايست نيوز: في ظل السياسة الصارمة التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، من المتوقع أن تقلع يوم الأحد رحلة ترحيل ثانية تحمل عشرات الإيرانيين من الولايات المتحدة إلى إيران، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لشبكة CNN الأمريكية.
وتأتي هذه الرحلة بعد الأولى التي نفذت في سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك بموجب اتفاق نادر بين واشنطن وطهران رغم انعدام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ أكثر من أربعة عقود.
وقال أحد الأشخاص الذين يتوقع وجودهم على متن الرحلة لـCNN (رفض الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام) إنه فرّ من إيران بسبب ميوله الجنسية، وأنه جاء إلى أمريكا “ليعيش حياة طبيعية مثل أي إنسان آخر”. وأضاف أنه احتُجز فور وصوله في الأيام الأخيرة لحكم الرئيس السابق جو بايدن بعد رحلة شاقة استمرت أشهراً تعرض خلالها للسرقة والضرب، كما تعرض للإساءة والتمييز داخل مراكز احتجاز الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
وأكد الرجل أنه تقدم بطلب لجوء لكن وضع طلبه غير واضح، مضيفاً: «حياتي بالتأكيد ستكون في خطر إذا عدت إلى بلدي».
من جانبها، أعربت منظمات حقوقية ومن بينها المجلس الوطني الإيراني الأمريكي (NIAC) عن قلق بالغ، ودعت الإدارة الأمريكية إلى إيقاف الرحلة.
وقال رئيس المنظمة جمال عبدي في بيان: «الإيرانيون الذين يصلون إلى هنا يهربون من حكومتهم، ومن المقلق أن حكومتنا بدلاً من احترام طلبات لجوئهم وتوفير الأمان لهم، قد تنتهك حقوقهم وتزيد من معاناتهم بسبب الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز».
في المقابل، أعلنت إيران عبر مدير عام الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية مجتبى شصتى كريمي، أن 55 مواطناً إيرانياً سيعودون طوعاً إلى إيران بعد أن أعربوا عن رغبتهم في العودة خلال الأشهر الأخيرة، وأكملوا الإجراءات القانونية عبر مكتب حماية المصالح الإيرانية في واشنطن.
واتهم شصتى كريمي السلطات الأمريكية بـ«المعاملة السيئة والتمييزية والعنصرية المنظمة» ضد الأجانب عموماً والإيرانيين خصوصاً، مشيراً إلى تقارير موثقة عن الضرب والمعاملة اللاإنسانية بحق المبعدين، بما في ذلك المجموعة التي أعيدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والتي تعرضت لسوء معاملة حتى أثناء النقل.
وأكد أن طهران احتجت رسمياً على ذلك، وأن تعليمات صارمة صدرت لمكتب حماية المصالح والدول العابرة لضمان معاملة كريمة وإنسانية للعائدين.
ومن المقرر أن تمر رحلة الأحد بمحطة في الكويت قبل الوصول إلى طهران. ورفضت مصلحة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) التعليق المباشر على التقارير، مكتفية بالقول إن الحديث عن العملية قد يعرض «سلامة الرحلة وركابها» للخطر.
ويأتي هذا الترحيل الجماعي الثاني في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك حقوق الإنسان ومعاملة غير إنسانية للمواطنين في البلدين.



