طهران: لا قناة مباشرة مع واشنطن واللبنانيون من يقررون حول سلاح حزب الله

القناة الرسمية الوحيدة بين الولايات المتحدة وإيران هي مكتب رعاية المصالح الأميركية في طهران الذي تديره السفارة السويسرية، إلى جانب مكتب رعاية مصالح إيران في واشنطن

ميدل ايست نيوز: قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، إن القناة الرسمية الوحيدة بين الولايات المتحدة وإيران هي مكتب رعاية المصالح الأميركية في طهران الذي تديره السفارة السويسرية، إلى جانب مكتب رعاية مصالح إيران في واشنطن، وذلك رداً على سؤال عما إذا كانت قنوات الاتصال غير المباشرة لا تزال فاعلة أو توقفت.

وأوضح في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أن تبادل الرسائل عبر دول أو شخصيات داخل المنطقة أو خارجها أمر شائع في العمل الدبلوماسي، لكنه أكد عدم وجود قناة خاصة أو مستقلة بين طهران وواشنطن. وقال المتحدث الإيراني رداً على تصريحات المبعوث الأميركي الخاص بسورية توماس براك حول محاولتي واشنطن لإسقاط النظام الإيراني، إن “هذه المواقف ليست جديدة، بل تعكس تاريخاً طويلاً من تدخل الإدارات الأميركية في الشؤون الداخلية لإيران”.

وأوضح أن “ما تسميه الولايات المتحدة تغيير النظام هو في الحقيقة اعتراف بمحاولات انتهاك السيادة الوطنية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي”. وأضاف أن “اعتراف المسؤول الأميركي يقتصر على محاولتين فقط، في حين أن واشنطن حاولت مراراً، عبر العقود الماضية، الإضرار بالشعب الإيراني والتدخل في شؤون البلاد”. وشدد بقائي على أن ما تصفه أميركا بالمفاوضات المنطقية “ليس، وفق التجربة، سوى محاولة لفرض الإملاءات”، مؤكداً أن على الولايات المتحدة تغيير رؤيتها وسلوكها تجاه إيران، رغم أن تغيير العادات قد يكون صعباً أو متعذراً، بحسب قوله.

سلاح حزب الله

وفي شأن آخر، وصف بقائي اتهامات لبنانية لبلاده بالتدخل في الشؤون الداخلية بأنها “ادعاءات وموضوع انحرافي لا يمت إلى الواقع بصلة”، مشدداً على أن إيران لا تتدخل في شؤون لبنان، وأن حزب الله جزء راسخ ومؤثر في المجتمع اللبناني ويتخذ قراراته بصورة مستقلة. وأكد استعداد طهران الدائم للحوار مع المسؤولين اللبنانيين وتطوير العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن السفير اللبناني الجديد تولى مهامه أخيراً في طهران.

وبشأن موضوع سلاح حزب الله، قال إن “قضايا لبنان الداخلية، بما فيها موضوع الاستراتيجية الدفاعية، يجب أن تناقش ضمن حوار لبناني داخلي، وأن مسألة سلاح المقاومة شأن لبناني يقرره اللبنانيون أنفسهم، بما في ذلك حزب الله”.

العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وحول الاتصالات التي يجريها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بشأن الملف الإيراني، أكد بقائي أن التواصل بين إيران والوكالة قائم بصورة مباشرة ومنتظمة عبر بعثتها في فيينا. وأضاف أن إثارة بعض الأطراف لقضية إيران في اجتماعاتهم الثنائية مع المدير العام أمر “غير مفاجئ”، لكنه شدد على أنه لا توجد عملية وساطة أو مسار تفاوضي جديد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، رداً على سؤال عما إذا كانت إيران قد وافقت على الوساطة المصرية في علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن طبيعة التواصل بين الجمهورية الإسلامية والوكالة “علاقة مباشرة وواضحة”.

وأوضح أن البعثة الدائمة لإيران في فيينا على اتصال بالمسؤولين في الوكالة كلما دعت الحاجة، وأن هذا المسار لا يتطلب وساطة بالمعنى المتعارف عليه. وأضاف أن مصر، إلى جانب عدد من دول المنطقة، طالما سعت إلى أداء دور ميسّر في هذا السياق، وأن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره المصري بدر عبد العاطي جاء من هذا الباب وبهدف تسهيل الحوار والدفع بعجلة التفاهمات الفنية القائمة بين الجانبين.

وقال إن الاتصال الهاتفي الأخير تركز أساساً على العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث تطورات المنطقة، نافياً أن يكون مرتبطاً حصراً بالملف النووي أو بطلب التعاون مع اليابان في إعادة تأهيل المنشآت النووية. وأشار إلى الاتفاق على تنظيم جولة جديدة من المشاورات السياسية بين إيران ومصر في المستقبل القريب، معتبراً ذلك خطوة مهمة في العلاقات الثنائية. وفي ما يتعلق بالملف النووي، أكد أن مصر من الدول التي سعت دوماً للمساعدة، وأن إيران تقدّر جهود القاهرة وسواها من الدول التي توظف قدراتها لدعم المساعي الرامية إلى حل هذا الملف.

وأوضح بقائی أن “التطورات الإقليمية مقلقة للغاية، إذ تستمر جرائم الكيان الصهيوني رغم إعلان وقف إطلاق النار، بينما يشير الحديث عن فتح معبر رفح من طرف واحد إلى تكثيف الضغوط الهادفة إلى التهجير القسري للفلسطينيين، وهو ما أدانته الدول الإسلامية”. وأشار إلى الانتهاكات لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن هذه القضايا كانت ضمن محاور النقاش بين عراقجي ونظيره المصري. كذلك تطرق إلى البيان الأخير الصادر عن مجلس التعاون الخليجي الذي أكد أن جزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى تابعة للإمارات، مؤكداً أن “موقف إيران واضح تماماً، وأن سيادتها على الجزر ثابتة من الناحية التاريخية والقانونية والواقعية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى