بزشكيان يعلن وجود 58 مليار دولار من المشاريع المتلكئة وإيقاف تمويل أي مشروع جديد

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن حكومته غير قادرة على قبول أي مشروع جديد نظراً لوجود 58 مليار دولار من المشاريع المتلكئة.

ميدل ايست نيوز: انتقد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في موقف غير مسبوق العجز في الموازنة وارتفاع التضخم والتعهّدات غير المدعومة في السنوات الماضية، معلناً أن حكومته غير قادرة على قبول أي مشروع جديد نظراً لوجود سبعة آلاف تريليون تومان (58 مليار دولار) من المشاريع غير المتلكئة.

وقالت وكالة إيسنا للأنباء، إن الحكومة الإيرانية سلّمت في 16 نوفمبر 2025 تعميم موازنة العام المقبل إلى الأجهزة التنفيذية ليحدّد كل جهاز احتياجاته المالية للعام المقبل. أما النقطة الأهم فكانت تغيّر مقاربة الحكومة بسبب عجز الموازنة المتوقع للعام القادم.

وبعد تكرار تداول تصريحات غير رسمية بشأن عجز الموازنة، تحدّث يوم أمس الأحد 7 ديسمبر الرئيس مسعود بزشكيان خلال لقائه بالطلاب بصورة رسمية عن عجز الموازنة وأسباب وصول التضخم إلى 50 في المئة. وقد وجّه الرئيس انتقادات مباشرة، محمّلاً الحكومة والبنوك والبرلمان المسؤولية الأساسية عن ارتفاع التضخم.

وقال بزشكيان: «الموازنة التي كتبناها حتى الآن لا تزيد إلا بنسبة اثنين في المئة، في حين أن التضخم لدينا يبلغ 30 أو 40 أو حتى 50 في المئة، لكننا لم نرفعها سوى بنسبة اثنين في المئة. حاولنا قدر الإمكان ترتيب أوضاعنا؛ بدأنا بأنفسنا وسعينا لخفض النفقات قدر المستطاع».

وبحسب تصريحات الرئيس الإيراني، فإن السبب الرئيسي للتضخم في البلاد هو القرارات غير المستندة إلى الخبرة التي اتخذتها الحكومات والبرلمانات خلال السنوات الماضية. وانتقد بزشكيان إقرار القوانين أو المشاريع والخطط الجديدة التي لا تتوافر لها موازنات.

وبناءً على ذلك، لن تقبل الحكومة الإيرانية أي مشروع جديد في العام المقبل، لأنها حالياً تمتلك أكثر من سبعة آلاف تريليون تومان من المشاريع التي جرى وضع حجر أساسها لكنها بقيت من دون إنجاز، ولا توجد مخصصات مالية لإنهائها.

وقال بزشكيان حول هذا الموضوع إن سبب التضخم الحالي هو الحكومة والبنوك والبرلمان. وأضاف: «لدينا أموال محددة ومحدودة، لكن التوقعات كبيرة. عندما نرفع سقف التوقعات ونلزم أنفسنا بتنفيذها لأنها قانون، بينما لا يتوفر المال، نضطر إلى طباعة النقود، وهذا يخلق التضخم. وعندما يحدث التضخم، فمن الذي يتضرر؟ الفقراء والموظفون وأصحاب الدخل الثابت. نحن عملياً نأخذ من جيوبهم لتغطية التزامات لم تكن لدينا أموال لتنفيذها، ثم نتركها نصف منجزة».

وفي هذا السياق، يرى أستاذ الاقتصاد الإيراني حسين راغفر أن بلاده بحاجة إلى حكومة مقتدرة؛ حكومة تستطيع استعادة 95 مليار دولار من عائدات الصادرات، والتي يعود 80 في المئة منها إلى المصدّرين الحكوميين وشبه الحكوميين. فالحكومة التي لا تستطيع استعادة هذه الموارد لن تتمكن من اتخاذ أي خطوة إصلاحية. لذلك فإن التعامل القانوني مع المخالفين الذين يصدّرون موارد البلاد ولا يعيدونها، أمر ضروري.

ويؤكد راغفر أيضاً وجوب شفافية الموازنة المتعلقة بالعملة الأجنبية، وضرورة توضيح أوجه إنفاق الموارد بالعملة الصعبة بشكل دقيق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى