ما هي رتبة إيران في تصنيف جودة الحياة لعام 2025؟

واجهت إيران خلال السنوات الأخيرة تحديات عميقة وهيكلية في مجال الإسكان والبنية التحتية الحضرية، وهي تحديات تنعكس مباشرة على مؤشر جودة الحياة.

ميدل ايست نيوز: أدى ضعف البنية الاقتصادية للأسر الإيرانية وقطاع الإسكان والبيئة والخدمات العامة في البلاد إلى تمركزها في المرتبة السادسة بين أدنى الدول من حيث جودة الحياة في عام 2025.

وقالت صحيفة دنياي اقتصاد، إن إيران واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات عميقة وهيكلية في مجال الإسكان والبنية التحتية الحضرية، وهي تحديات تنعكس مباشرة على مؤشر جودة الحياة. فارتفاع أسعار المساكن بشكل مستمر، وتراجع القدرة الشرائية للإيرانيين، وانخفاض وتيرة التجديد العمراني وازدياد معدلات التدهور في النسيج الحضري، كلها عوامل أدت إلى وصول نسبة أسعار المساكن إلى دخل الأسر في العديد من المدن الكبرى إلى مستويات جعلت توفير مسكن ملائم واحداً من أصعب مراحل الحياة.

في الوقت نفسه، فإن حالة البنية التحتية للنقل وشبكات الخدمات الحضرية وجودة الهواء في المدن الكبرى تمثل عبئاً إضافياً على القطاع الحضري وعلى الرفاه اليومي للسكان. بحسب تقرير نشره موقع Numbeo، وهو أكبر قاعدة بيانات عالمية حول تكاليف المعيشة وجودتها في الدول المختلفة، فإن الفجوة بين الدول المتصدرة والدول في أسفل الترتيب ضمن مؤشر جودة الحياة لعام 2025 كبيرة بشكل لافت. وفي هذا التصنيف، الذي شمل 89 دولة، جاءت لوكسمبورغ في المركز الأول بينما حلّت نيجيريا في آخر القائمة.

وفي هذا المؤشر، احتلت إيران المرتبة 84، أي ضمن المراتب القريبة من نهاية الجدول، لتكون سادس أدنى دولة من حيث جودة الحياة. أما الدول التي تصدرت القائمة مثل لوكسمبورغ وهولندا والدنمارك وسلطنة عمان وسويسرا وفنلندا والنرويج، فقد حققت درجات عالية بفضل أدائها القوي في تسعة مؤشرات فرعية. وتمتاز هذه الدول عادة بمزيج من الاستقرار الاقتصادي، والبنية التحتية الحضرية الكفؤة، والقدرة الشرائية المرتفعة، والأمن الاجتماعي، والصحة العامة، والبيئة النظيفة. كما أن القوة المالية للسكان هناك، وتطور وسائل النقل العام، والشفافية المؤسسية، وجودة الخدمات الحضرية لعبت دوراً محورياً في تعزيز مكانتها.

في المقابل، فإن الدول العشر التي جاءت في أسفل الترتيب وتشمل نيجيريا وفنزويلا وبنغلادش وسريلانكا ومصر وإيران وبيرو وكينيا وفيتنام والفلبين، تواجه عادة مجموعة من المشكلات المتزامنة. فكثير من هذه الدول تعاني قدرة شرائية متدنية للغاية، ما يعني أن تكاليف المعيشة تشكل عبئاً ثقيلاً مقارنة بالدخل. كما أن عدم الاستقرار السياسي، وانعدام الأمن، والفساد، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الصحية في بعضها يزيد الوضع تعقيداً. وتؤدي مشكلات التلوث والازدحام المروري وضعف جودة البنية التحتية ومشكلات الإسكان في العديد من هذه البلدان إلى تراجع مستوى جودة الحياة بشكل عام.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى