خبراء: مشروع رشت-آستارا غير جوهري لإيران ما لم تستثمر روسيا فيه

يرى بعض الخبراء والمسؤولين أن خط سكك الحديد بين رشت وآستارا من أهم المشاريع في إيران، ويشكل حلقة الربط في القسم الشمالي من ممر الشمال – الجنوب، ويمكن أن يعزز موقع البلاد على خريطة النقل العالمية بشكل كبير.

ميدل ايست نيوز: في ظل الخلاف بين الخبراء بشأن مشروع السكك الحديدية بين رشت وآستارا، ومع تصاعد القلق حول نوعية العقد مع روسيا، شدّد ممثل الرئيس الإيراني لشؤون التنسيق في تنفيذ السياسات الشاملة لتنمية السواحل البحرية على أنه، أياً كانت صيغة العقد مع الجانب الروسي، يجب تضمين التزام واضح بعبور البضائع، وإذا لم يلتزم الطرف الروسي بذلك خلال الفترة الزمنية المحددة فعليه دفع تعويض، مضيفاً أن على إيران أن تضمن موقعها جيداً حتى لا تتكرر التجارب السابقة.

ونقلت وكالة إيسنا للأنباء، عن محسن زنكنه، رئيس لجنة الرقابة على تنفيذ الخطة التنموية السابعة، قوله قبل فترة، إن أكثر من 100 مليون طن من البضائع متوقفة عند الحدود الإيرانية، وأن البعض يُظهر ردود فعل سلبية عند ذكر روسيا والصين، «لكن الواقع أن روسيا لديها اليوم 20 مليون طن من البضائع على حدود إيران وتطلب منا فتح الطريق».

وبحسب ما أكّد عليه، وبالنظر إلى أن مشروع رشت – آستارا ظلّ غير مكتمل منذ سنوات طويلة، فإن على الحكومة اتخاذ قرار ووقف عدة مشاريع غير ضرورية وتوجيه الموارد نحو هذا المشروع المحوري.

ويرى بعض الخبراء والمسؤولين أن خط سكك الحديد بين رشت وآستارا من أهم المشاريع في إيران، ويشكل حلقة الربط في القسم الشمالي من ممر الشمال – الجنوب، ويمكن أن يعزز موقع البلاد على خريطة النقل العالمية بشكل كبير. كما يتيح فرصة فريدة لاستقطاب أكبر حجم من بضائع روسيا ونقلها عبر إيران، ما يزيد من العائدات الترانزيتية ويؤثر بصورة مباشرة في نمو المؤشرات الاقتصادية للدولة.

لكن خبراء آخرين يرون أن خط رشت – آستارا ليس مشروعاً جوهرياً لإيران، وأن إصرار روسيا على إنشائه يستوجب أن تساهم في الاستثمار وفق نموذج BOT، وأن تجني أرباحها من حجم البضائع العابرة. ويقول هؤلاء إنه في هذه الحالة فقط يمكن اعتبار المشروع ذا قيمة، أما إذا كان من المقرر تمويله من عائدات إيران، فإنه لا يُصنف ضمن المشاريع الحيوية للبلاد.

وفي هذا الإطار، أوضح علي عبدالعلي‌ زاده، ممثل الرئيس الإيراني لشؤون التنسيق في تنفيذ سياسات التنمية البحرية، حول ما إذا كان مشروع إنشاء خط رشت – آستارا مشروعاً أساسياً للبلاد، قائلاً: إن إنشاء هذا الخط الحيوي يحظى بأهمية كبيرة. وأضاف أن موانئ أميرآباد وفريدون كنار ونوشهر وكاسبين وأنزلي وآستارا هي موانئ نشطة على ساحل بحر قزوين، وإذا استمرت أوضاع الهطول وتغيّر المناخ خلال السنوات الخمس المقبلة على هذا النحو، فإنه مع نهاية عام 2029 لن يبقى نشطاً سوى ميناءي أميرآباد وكاسبين، فيما ستخرج بقية الموانئ من الخدمة بسبب انخفاض منسوب المياه.

وتعليقاً على ما يقوله بعض الخبراء بأن روسيا ليست لديها 20 مليون طن من البضائع عند حدود إيران، وأن المشروع مجرد محاولة لفتح مسار يشبه مسار إنشه‌ برون، قال عبدالعلي‌ زاده إن هذه المخاوف «مفهومة». وأضاف أنه يجب أن يكون العقد مع روسيا، أياً كانت صيغته، طويلاً بحيث يضمن مرور عدة ملايين من الأطنان سنوياً لمدة لا تقل عن 20 عاماً، وأن يُدفع التعويض إذا لم يتحقق حجم البضائع المتفق عليه.

ويعتقد عبدالعلي‌ زاده أنه إذا تضمن العقد هذا البند «فسنطمئن أكثر، ويمكننا العمل على المشروع بثقة أكبر». وأكد أن هذه المخاوف يجب أن تكون في صلب اهتمام المسؤولين، وأن تُؤخذ بعين الاعتبار في صياغة العقود طويلة الأمد مع الدول المجاورة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى