صحيفة إيرانية تنتقد فشل الحكومة في ضبط المهاجرين غير النظاميين

نشرت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية في عددها اليوم الثلاثاء مقالة نقدت فيها سياسات الحكومة الإيرانية السابقة بشأن المهاجرين غير الشرعيين.

ميدل ايست نيوز: نشرت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية في عددها اليوم الثلاثاء مقالة نقدت فيها سياسات الحكومة الإيرانية السابقة بشأن المهاجرين غير الشرعيين، ووصفت عملية ترحيلهم بأنها بطيئة، فيما عدّت عودة بعضهم مثيرة للقلق، محذرة من أن إيران باتت مرة أخرى معرضة لتفشي المهاجرين الأفغان غير النظاميين.

وقال مسؤول أمني في محافظة طهران خلال اجتماع حول تنظيم شؤون الأجانب إن عملية ترحيل المهاجرين غير النظاميين في العاصمة باتت بطيئة، وأن بعض مناطق المدينة تشهد تجمعات كبيرة لهؤلاء الأفراد. وأضاف أن تطبيق القانون وعمليات الاعتقال والترحيل يجب أن تتم بسرعة ودقة أكبر، مع إيلاء المسؤولين التنفيذيين اهتماماً خاصاً بمعدل البطالة وحاجة العمال الإيرانيين للتوظيف. وأشار إلى أن عودة بعض المهاجرين المرحلين أثارت مخاوف نتيجة ضعف الرقابة على الحدود.

وأشارت الصحيفة المحافظة إلى أن سياسات حكومة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي المتعلقة بقبول المهاجرين الأفغان بشكل غير منظم فشلت تماماً، مضيفة أن هذه السياسات تحولت بدلاً من الهجرة أو اللجوء إلى ما يشبه غزواً فعلياً للبلاد.

وذكرت أن التحذيرات التي أطلقها نشطاء سياسيون وإعلاميون خلال السنوات الأربع الماضية حول دخول المهاجرين الأفغان بلا ضوابط لم تُأخذ على محمل الجد، بل سعى بعضهم لتبرئة حركة طالبان ودعم إصدار آلاف التأشيرات يومياً لهؤلاء الأفراد، فيما أصبح الإعلام الرسمي أداة لتبرير هذه السياسات.

وأكدت جمهوري إسلامي أن محاولات المسؤولين الأمنيين القصيرة الأمد لترحيل المهاجرين غير النظاميين لم تفِ بالغرض، إذ سرعان ما بدأت عمليات العودة غير القانونية، وأصبح برنامج الترحيل بلا أثر فعلي. وأضافت أن عدد المهاجرين الأفغان في إيران تجاوز الحدود القانونية والمعايير الدولية، ليصل إلى أكثر من 10 ملايين شخص، أي أكثر من 12% من سكان البلاد، بدلاً من عدة مئات الآلاف فقط. وأشارت إلى أن وجود هذه الكتلة السكانية الكبيرة دون هويات أو مستندات رسمية، وتشكيل مستوطنات غير منظمة، يمثل تهديداً أمنياً جاداً للبلاد.

وتابعت الصحيفة بالقول: «العائق الرئيسي أمام حل مشكلة المهاجرين الأفغان غير النظاميين في إيران يتمثل في ثلاثة مجموعات. المجموعة الأولى هم السماسرة الذين يجنون أرباحاً كبيرة من وجود المهاجرين، والمجموعة الثانية أشخاص يسعون لتحقيق مصالحهم السياسية، أما المجموعة الثالثة فهم السذج الذين يبررون الوجود غير المنظم للمهاجرين بشعارات مغرية مثل العولمة ونفي الحدود في الدول الإسلامية. في الواقع، هذه المجموعة الثالثة تُستغل من قبل المجموعتين الأخريين لتحقيق أهداف مادية وسياسية عبر استغلال سذاجة البعض».

وذكرت الصحيفة الإيرانية أن التوقعات كانت أن تتخذ حكومة بزشكيان إجراءات لتعويض الأضرار التي لحقت بالبلاد نتيجة سياسات الحكومة السابقة، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن. وأضافت: «كان من المتوقع أن تعمل الحكومة الرابعة عشر على تعويض الخسائر الناتجة عن سياسات الحكومة الثالثة عشر في شأن المهاجرين، لكنها لم تفعل. يجب على وزارة الداخلية باعتبارها المسؤولة عن الأمن القومي التعامل مع هذا الخطر بجدية والقيام بمسؤوليتها في منع استمرار تهديد المهاجرين غير النظاميين».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى