خطوة جديدة بين طهران وموسكو في مجال الفضاء؛ لماذا يشعر الغرب بالقلق؟

قالت وسائل إعلام دولية إنه من المقرر أن تطلق روسيا خلال الشهر الجاري ثلاثة أقمار صناعية إيرانية إلى الفضاء.

ميدل ايست نيوز: قالت وسائل إعلام دولية إنه من المقرر أن تطلق روسيا خلال الشهر الجاري ثلاثة أقمار صناعية إيرانية إلى الفضاء.

وأفادت وسائل إعلام، يوم الخميس، بأن ثلاثة أقمار صناعية إيرانية ستوضع في مدار الأرض في أواخر هذا الشهر باستخدام صواريخ «سويوز» الروسية. ويُعد هذا الإطلاق محطة مفصلية جديدة في مسار البرنامج الفضائي الإيراني الآخذ في التوسع، والذي يعتمد بشكل ملحوظ على الخبرات الروسية. وبحسب التقارير، حُدد موعد الإطلاق في 28 ديسمبر الجاری.

وكتب موقع «المونيتور» أن ثلاثة أقمار صناعية مخصصة لرصد الأرض، وهي «ظفر-2» و«بايا» والنسخة الثانية من القمر الصناعي «كوثر»، ستُطلق من قاعدة «فوستوتشني» الفضائية في شرق روسيا. وقد صُممت هذه الأقمار لأغراض التصوير ونقل البيانات، لاستخدامها في مجالات الزراعة وإدارة الموارد الطبيعية ومراقبة البيئة.

وكان القمر الصناعي «ظفر»، الذي كُشف عنه في أكتوبر 2024، قد طُوّر من قبل جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا بهدف تعزيز شبكات الاتصالات في المناطق النائية. أما القمر الصناعي «بايا» فقد صُمم لتحسين قدرات إيران في مراقبة الأحوال الجوية والاستعداد للكوارث الطبيعية، وتم تصنيعه من قبل شركات إيرانية بالتعاون مع وكالة الفضاء الإيرانية. في المقابل، قامت شركة «أميد فضا»، وهي شركة فضائية إيرانية خاصة مقرها طهران، بتصنيع الجيل الثاني من قمر الرصد الأرضي «كوثر». وكان حسين سالاريه، رئيس وكالة الفضاء الإيرانية، قد أعلن الشهر الماضي عن خطط لنشر هذه الأقمار الثلاثة في مطلع فصل الشتاء.

أول إطلاق تجريبي لإيران من قاعدة تشابهار الفضائية

وقال سالاريه خلال فعالية إعلامية عُقدت في 10 نوفمبر بمحافظة سمنان، إن إيران ستنفذ أول إطلاق تجريبي لها من قاعدة تشابهار الفضائية التي جرى تطويرها حديثاً، وهي ثالث قاعدة فضائية إيرانية وتقع في محافظة سيستان وبلوشستان. وتعود بدايات الجهود الفضائية الإيرانية إلى أواخر أربعينيات القرن الماضي، إلا أن قدراتها في مجال الأقمار الصناعية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العامين الماضيين بمساعدة روسيا، التي تمتلك واحدة من أكبر الصناعات الفضائية في العالم.

وقد ساعدت روسيا إيران في تنفيذ عدد من عمليات إطلاق الأقمار الصناعية. ففي يوليو الماضي، أُطلق القمر الصناعي «ناهيد-2»، وهو الأكثر تقدماً لدى إيران ويُستخدم لأغراض مدنية وعسكرية، إلى مدار الأرض من قاعدة «فوستوتشني» الفضائية. وفي نوفمبر الماضي، جرى إطلاق أول أقمار «كوثر» و«هدهد» بنجاح من القاعدة نفسها. وفي فبراير 2024، أطلقت روسيا القمر الصناعي الإيراني «بارس-1»، الذي صنعه معهد أبحاث الفضاء الإيراني التابع لوزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا. كما أطلق صاروخ «سويوز» روسي آخر في أغسطس 2022 القمر الصناعي «خيام»، الذي صُنع في روسيا، من قاعدة «بايكونور» الفضائية في كازاخستان.

مخاوف غربية

لطالما واجه البرنامج الفضائي الإيراني انتقادات من القوى الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، على خلفية المخاوف من استخدامه المحتمل في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وفي عام 2019، فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على وكالة الفضاء الإيرانية، إضافة إلى مركز أبحاث الفضاء الإيراني والهيئة البحثية التابعة له، معهد أبحاث الفضاء الجوي الإيراني، مدعية تورطها في أنشطة سرية تتعلق باختبارات صاروخية.

وأصبحت عمليات إطلاق الأقمار الصناعية الإيرانية الأخيرة والمقبلة ممكنة في ظل تنامي العلاقات الاستراتيجية بين طهران وموسكو. وقد تطورت العلاقات بين البلدين في مجالات متعددة، من بينها السياسة والاقتصاد والتعاون العسكري، في ظل الضغوط السياسية المشتركة التي يواجهانها من الغرب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى