تراجع حالات الزواج في إيران بنسبة 7 بالمائة خلال الصيف
أفاد مركز الإحصاء الإيراني أن عقود الزواج في إيران خلال صيف العام الجاري 2025 بلغت نحو 97 ألف عقد، وهو رقم يُظهر تراجعاً مقارنة بصيف عام 2024.

ميدل ايست نيوز: أفاد مركز الإحصاء الإيراني أن عقود الزواج في إيران خلال صيف العام الجاري 2025 بلغت نحو 97 ألف عقد، وهو رقم يُظهر تراجعاً مقارنة بصيف عام 2024.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ عدد الزيجات الإيرانية المسجَّلة في صيف 2024 نحو 104 آلاف و602 حالة، وتُظهر هذه المقارنة أن عدد الزيجات في صيف 2025 انخفض بنحو 7 في المئة.
ووصفت وكالة إيسنا للأنباء تراجع معدلات الزواج في إيران بأنه «أحد الهواجس الاجتماعية والاقتصادية المهمة».
وكتبت الوكالة أن متوسط سن الزواج خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بلغ 28.3 عاماً للرجال و24.2 عاماً للنساء.
من جانبه، ذكر أمين مركز الدراسات السكانية الاستراتيجية في إيران أن تراجع الزواج يعود إلى عاملين رئيسيين: يقول البعض إن الشباب لا يرغبون في الزواج، لكن وفق دراسة أُجريت العام الماضي، أفاد نحو 93 في المئة من الشباب في سن الزواج المتعارف عليه بأنهم يرغبون في الزواج، إلا أنهم يواجهون مشكلات اقتصادية وغيرها.
وقال هذا المسؤول إن تراجع عدد الشباب في سن الزواج المتعارف عليه يؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض عدد الزيجات.
وخلال السنوات الأخيرة، وبناءً على توجيهات المرشد الإيراني، اتخذت السلطات الإيرانية إجراءات في إطار تشجيع الإنجاب، من بينها تقديم قروض للزواج.
ويبلغ مبلغ هذا القرض في العام الجاري 300 مليون تومان (نحو 2360$) لكل فرد. وبناءً على ذلك، يمكن للمتقدمين الذين يستوفون شرط العمر، أي دون 25 عاماً للرجال ودون 23 عاماً للنساء، الاستفادة من زيادة قيمة القرض إلى 350 مليون تومان، بفائدة قرض حسن تبلغ أربعة في المئة.
وأضافت «إيسنا» أن هذا القرض، مقارنة بتكاليف الزواج وشراء مستلزمات الحياة الأساسية والسكن وارتفاع الأسعار، غير كافٍ، بل إن الحصول عليه شهد أيضاً تأخيرات خلال السنوات القليلة الماضية.
وفي هذا السياق، قال عبد الله طاهري، الخبير في الشؤون الاجتماعية، في مقابلة مع هذه الوكالة: إن الاكتفاء بتقديم قرض الزواج من دون توفير فرص عمل مستقرة ودعم اقتصادي طويل الأمد لن يكون له تأثير حقيقي في الحد من تأخر الزواج.
وسبق أن قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نوفمبر المنصرم، من دون الإشارة إلى المشكلات الهيكلية المتفاقمة في إيران، إن العيش بسهولة يتطلب «التخلي عن المظاهر والشكليات».
وبحسب البيانات الرسمية، فإن معدلات الزواج في إيران تشهد اتجاهاً تنازلياً منذ عام 2011، حيث انخفض معدلها السنوي بمتوسط يقارب ستة في المئة.



