تقرير: 1% من الإيرانيين يسيطرون على 29% من ثروة البلاد

يشير خبراء الاقتصاد إلى أن 1% من الإيرانيين، وهم الأثرياء، يمتلكون نحو 29% من إجمالي ثروة البلاد، ما يعكس تفاقم عدم المساواة في توزيع الثروة في إيران.

ميدل ايست نيوز: وفقًا للتقارير الإحصائية، بلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر في إيران خلال عام 2024 نحو 31 مليون شخص، فيما أشار الباحثون إلى أنه بالتزامن مع زيادة الفقر، بلغت حصة الأثرياء الإيرانيين (نسبتهم 1%) قرابة 29% من ثروة البلاد.

وتشير البيانات إلى أن نسبة السكان في إيران تحت خط الفقر ارتفعت خلال عام 2024 إلى 36 في المئة، ما يعني إضافة نحو خمسة ملايين شخص جدد إلى صفوف الفقراء في البلاد. ويعزو الباحثون السبب الرئيسي لهذا التزايد إلى العقوبات الاقتصادية، وضعف فعالية صنع القرار، وقصور النظام الضريبي.

وتشير التقارير السياسية الحكومية إلى توسع الفقر نتيجة تشديد العقوبات، وهو أمر يبدو أنه مرتبط أيضًا بضعف كفاءة بعض الأجهزة الحكومية في اتخاذ القرارات. في الوقت نفسه، يحذر الباحثون من اتساع الفجوة الطبقية، مؤكدين أن جزءًا كبيرًا من ثروة البلاد يتركز في يد 1% من المجتمع الإيراني فقط. وجاءت هذه البيانات وفقًا للدكتور علي حيدري، الباحث الاقتصادي، استنادًا إلى أحدث التقارير الإحصائية المحلية والدولية.

وفي تقرير لصحيفة «دنياي اقتصاد»، جاء أن الفقر المتزايد في إيران مرتبط بتفاقم العقوبات، إلى جانب ضعف فعالية بعض الأجهزة الحكومية في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار علي حيدري إلى تقرير عالمي عن عدم المساواة، موضحًا أن التقرير الذي يستعرض الفوارق الاقتصادية والثروة على مستوى العالم يظهر أن وضع إيران مقلق للغاية. ففي حين يبلغ متوسط نصيب أعلى عشرة في المئة من السكان من إجمالي الدخل العالمي 50 في المئة، فإن هذا الرقم في إيران يصل إلى 56 في المئة.

وأضاف حيدري أن حصة الثروة التي يستملكها نحو 1% من الإيرانيون تصل إلى 29 في المئة، أي أن 29 في المئة من ثروة إيران مركزة في يد أقل من واحد في المئة من السكان، ما يعكس تفاقم عدم المساواة في توزيع الثروة.

وأوضح حيدري أن معدل الفقر ارتفع بشكل ملحوظ، حيث بلغ عدد الفقراء نحو 29 مليون شخص في عام 2020، ووصل في عام 2024 إلى 36 في المئة من السكان، أي حوالي 31 مليون و200 ألف شخص تحت خط الفقر. ولفت إلى أنه بين عامي 2023 و2024، أضيف نحو خمسة ملايين شخص جدد إلى صفوف الفقراء.

وعن تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني، أكد حيدري أن العقوبات لها آثار متعددة الأبعاد على المجتمع، لا سيما على الفئات المتقاعدة والعمال والموظفين، حيث تترك آثارًا سلبية كبيرة على مستوى معيشة هذه الفئات.

وأوضح أن السبب الجوهري في تزايد الفقر يكمن في العقوبات وصعوبة تأمين السلع الأساسية والمواد الأولية والمعدات والتقنيات الحديثة، ما يزيد من الضغط الاقتصادي على الفئات الأضعف.

وأشار إلى أن العقوبات دفعت إيران إلى اللجوء إلى طرق غير شفافة لتجاوزها، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة الفجوة في الثروة والفجوة الطبقية.

وأضاف الباحث الاقتصادي أن إيران تفتقر إلى نظام ضريبي قوي، بما في ذلك الضرائب على أرباح رأس المال والدخل الشامل، ما ساهم في زيادة التفاوت الطبقي.

ويؤكد حيدري أن حكومته لم تستفد من أدوات إعادة توزيع الدخل للحد من الفجوة الطبقية، ما أدى إلى حرمان الشرائح الضعيفة من الموارد التي كان من المفترض أن تصل إليهم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى