فصائل عراقية تتبنى خطاب “حصر السلاح بيد الدولة” ومبعوث ترامب يؤكد أن بيان النوايا لا يكفي
شهد العراق خلال الساعات الماضية تبدلات لافتة وغير مسبوقة في مواقف زعماء وقادة الأحزاب الشيعية والفصائل المسلحة، إزاء ملف "حصر السلاح في يد الدولة".

ميدل ايست نيوز: شهد العراق خلال الساعات الماضية تبدلات لافتة وغير مسبوقة في مواقف زعماء وقادة الأحزاب الشيعية والفصائل المسلحة، إزاء ملف “حصر السلاح في يد الدولة”، إذ أعلنت قيادات وازنة في التحالف الحاكم “الإطار التنسيقي”، أهمية تنفيذ الخطوة، والمضي بتشكيل الحكومة.
وأعقب ذلك تصريحات لقادة فصائل مسلحة وممثليها، انتهجت الخطاب ذاته بإعلان تأييدها الخطوة، كان أبرزها زعيم جماعة “عصائب أهل الحق”، قيس الخزعلي، وزعيم جماعة “أنصار الله الأوفياء”، حيدر الغراوي، وزعيم جماعة “كتائب الإمام علي”، شبل الزيدي، و”كتائب سيد الشهداء”، على لسان المتحدث باسمها كاظم الفرطوسي، الذي قال إنهم “منسجمون مع دعوات حصر السلاح في يد الدولة”.
هذه التصريحات غير المسبوقة تزامنت مع تبنٍّ رسمي من قبل قادة “الإطار التنسيقي” لقضية “حصر السلاح بيد الدولة”، وجاءت أولى التصريحات من قبل رئيسي الوزراء السابقين نوري المالكي وحيدر العبادي، وأخيراً السيد عمّار الحكيم، أول من أمس السبت. ودعا الحكيم إلى حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على عدم استخدامه أداة للضغط على صنّاع القرار في البلاد. وقال الحكيم، في كلمة له من بغداد، إنّ “السلاح ينبغي أن يكون بيد الدولة، اتساقاً مع الدستور، بإرادة العراقيين وأحزابهم، وليس بإملاءات خارجية”.
ضغوط أميركية على العراق
زيادة الضغوط الأميركية على بغداد حيال الفصائل المسلحة ورفض التعامل مع حكومة عراقية تحوي تمثيلاً لتلك الفصائل أو حليفة لها، هي أبرز أسباب الخطاب الجديد الذي ينتظر الكثير من التوضيحات لآليات التنفيذ، وخصوصاً أن الخطاب السياسي والفصائلي في العراق، يحاول التفريق بين الفصائل من جهة، والحشد الشعبي من جهة أخرى، بوصفه هيئة مرتبطة بالحكومة وباتت، قانوناً، أحدَ أجهزة الأمن، لكن واشنطن لا ترى ذلك أيضاً.
مسؤول عراقي بارز في بغداد، وقيادي في التحالف الحاكم، قالا لموقع “العربي الجديد”، إن الإدارة الأميركية، أبلغت قادة الإطار التنسيقي بشكل واضح، رفضها التعامل مع أي حكومة مقبلة فيها تمثيل للفصائل المسلحة الحليفة لإيران، خصوصاً تلك التي شاركت في شنّ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، على مواقع أميركية وأخرى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفقاً للمسؤول العراقي، وهو مستشار في وزارة الخارجية ببغداد، فإن الجانب الأميركي “معني بخيار نزع السلاح وتفكيك هذه الفصائل، مع قبول انخراطهم بالعملية السياسية، وترك مستقبلهم للانتخابات ورغبة الشارع”. وأوضح أن “أكثر من مسؤول أميركي أبلغوا قيادات التحالف الحاكم والحكومة الحالية، أن واشنطن لن تتعاون مع الحكومة المقبلة إن حوت تمثيلاً للفصائل المسلحة، بعد فوزها بنحو 90 مقعداً برلمانياً”، مضيفاً أن “استمرار موازنة الدعم المالي المقدمة للجيش وجهاز مكافحة الإرهاب، منوط بنوع الحكومة التي ستُشكَّل”.
هذه المعلومات أكدها قيادي في “الإطار التنسيقي”، عن كتلة “بدر” التي يتزعمها هادي العامري، قائلاً لـ”العربي الجديد”، إن “الأميركيين يريدون حلّ الفصائل المسلحة المتورطة بتبني خطاب معادٍ لهم”، وفقاً لتعبيره. وأضاف أنّ “من غير المعلوم ما إذا كانت واشنطن تقصد الحشد الشعبي نفسه، أو فصائل بعينها، لكن الضغط تناول ترسانة الفصائل من الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى والطيران المسيّر”. وتحدث عن تهديدات إسرائيلية بقصف مقدرات الفصائل التي شاركت بقصف مواقع للاحتلال في الجولان المحتل ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد القيادي أن اجتماعاً جرى خلال الأيام الماضية، جمع أربع أهم شخصيات داخل التحالف، وتوصلوا إلى أن المرحلة الحالية هي الأخطر على مستقبل العراق واقتصاده، واتُّفِق على بدء مرحلة التهيئة لحصر السلاح في يد الدولة، وتحديداً من الجماعات والفصائل المسلحة التي تحمل عنوان المقاومة”. وقال أيضاً إن “الفصائل التي ستسلّم سلاحها هي التي تمتلك أجنحة سياسية، لكن فصيلاً مثل “حركة النجباء” قد لا يسلّم سلاحه، ما يعني أنه قد يكون في مواجهة مع قوى خارجية”.
علماً أن القيادي في “النجباء”، المعاون العسكري للحركة، عبد القادر الكربلائي، أكد في بيان، مساء السبت، أن “استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق يُعدّ انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية”، مشدداً على رفضه “المماطلة في تنفيذ اتفاق سحب القوات الأجنبية”. وأضاف البيان أن “بقاء القوات الأميركية يحصل رغم المطالبات الرسمية والشعبية بالمغادرة، والولايات المتحدة تتدخّل باستمرار في الشؤون الداخلية للعراق، بما في ذلك الدعم والتسليح لجماعات مسلحة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد”، مشيراً إلى أن “الاحتلال يشكّل مبرراً لمواصلة المقاومة المشروعة”، معتبراً إياها “حقاً تكفله الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وهذا الموقف يستمد شرعيته من كرامة الشعب العراقي”.
ولفت القيادي في “الإطار”، في حديثه إلى أن “الضغوط الأميركية الأخيرة والتهديدات لم تكن إعلامية أو ترويعية للفصائل، بل هي تهديدات جدّية، وأن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، خلال اجتماعاته الأخيرة مع أكثر من طرف أميركي، أبلغ بصورة رسمية أن احتمال المواجهة الأميركية مع الفصائل العراقية قد تحدث في أي وقت، وخصوصاً في ظلّ إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تريد أن تفرض السلام بالقوة ومهما كلّف الأمر، والسوداني نقل هذه الرسائل بصورة واضحة إلى قادة تحالف الإطار”، مستكملاً حديثه بأن “قادة الفصائل يعملون حالياً على تهيئة جماهيرهم إلى مرحلة عملية، قد تتخلى فيها بعض الفصائل عن سلاحها والانشغال نحو تقوية نفوذها داخل الدولة العراقية”.
علماً أن جهاز الاستخبارات العراقي نفى، أمس الأحد، تقارير صحافية تحدثت عن تلقي العراق رسالتي تحذير من دولة عربية وجهاز استخباري غربي، بقرب تعرّض العراق لضربات عسكرية، مؤكداً في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية “واع” أنها معلومات لا صحة لها. كذلك نفى المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي صباح النعمان، تلقي أي رسائل أو تحذيرات تشير إلى وجود نية لشن هجوم على العراق.
إلى ذلك، قال مصدر آخر، قريب من أحد الفصائل التي دخلت على خطّ الرغبة في التحول إلى العمل السياسي، إن “الحشد الشعبي كيان حكومي”، وأن الفصائل “إن اتجهت نحو تسليم سلاحها، فإن عليها أن تتخلى عن تمثيلها العسكري داخل الحشد الشعبي، والاكتفاء بالتمثيل السياسي، وهذه فكرة عدد من قادة الإطار”. وبيّن المصدر لـ”العربي الجديد”، أن “البرلمان المقبل سيُناقش مسألة دمج الحشد ضمن قانون جديد يحمل اسم قانون الأمن الداخلي، والتخلي عن القانون السابق الذي كان اسمه قانون الحشد الشعبي”.
وما يؤكد ذلك، أن كلاً من “كتائب حزب الله”، و”النجباء”، أصدرت بياناً مخالفاً بالمرة، حيث أعلنتا رفضهما تسليم السلاح، منتقدتين بشكل ضمني القوى التي أعلنت ذلك، ومعتبرتين أن مسّببات حمل السلاح ما زالت موجودة وهي القوات الأميركية الموجودة في العراق، وكذلك قوات حلف شمال الأطلسي، إلى جانب الوجود التركي شمالي العراق، بحسب بيانات رسمية صدرت عن الجانبين الأكثر فاعلية في المشهد الفصائلي العراقي والأقرب لإيران.
أما رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، فقدّم أول من أمس السبت “الشكر”، لقادة الفصائل على ما قال إنها “استجابة لنصيحته بحصر السلاح بيد الدولة”، مشدداً في بيان مقتضب له على “ضرورة الانتقال إلى العمل السياسي بعد انتفاء الحاجة الوطنية للعمل العسكري”.
جماعة “كتائب الإمام علي”، بزعامة شبل الزيدي، في بيان رسمي مطول لها، اعتبرت أن “الفوز الذي حققته القوى الحشدية (فصائل الحشد الشعبي) بحصولها على ما يقارب ثلث البرلمان المقبل، لا يمثل مكسباً سياسياً فحسب، بل يضعها أمام مسؤولية أخلاقية وأمنية كبيرة تجاه الدولة والمجتمع”. وأضاف أن “وحدة الدولة وسيادتها تقتضيان حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية ودعم القدرات الدفاعية للقوات الأمنية، إلى جانب الحشد الشعبي، وإقرار القوانين الكفيلة برعاية عوائل الضحايا”.
عقب ذلك، ذكرت حركة “أنصار الله الأوفياء”، التي يتزعمها حيدر الغراوي، في بيان أن “ما عبّرت عنه صناديق الاقتراع لم يكن مجرد استحقاق انتخابي، بل موقفاً شعبياً واضحاً أعاد رسم ملامح المرحلة المقبلة”. وأكدت “أن مبدأ السيادة الكاملة للدولة، وحصر السلاح بيدها، ممثلة بالقائد العام للقوات المسلحة ووزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية كافة، يأتي في صدارة الأولويات الوطنية، بما يضمن وحدة القرار الأمني وهيبة الدولة”.
كذلك أشار الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق”، قيس الخزعلي، في كلمة أمام جمع من أنصاره، إلى أن “موضوع تسليم السلاح وحصره بيد الدولة مطلب الحكومة وسنعمل على تطبيقه”، مبيناً أن “حصر السلاح شعار العراق القوي ونحن نؤمن به، وأن مرجعية النجف استعملته وهو أحد أهدافها”. وأضاف: “منذ فترة نحن جزء من الدولة (يقصد الفصائل)، ونتحمل المسؤولية لبناء الدولة بشكلٍ صحيح، وسنتخذ الخطوات المطلوبة في تحقيق الشعار على أرض الواقع، لكن بالطريقة العراقية وفي التوقيت المناسب. كذلك لا نقبل بالتدخل في الشأن العراقي ونحن قادرون على تحمّل هموم بلدنا ولا نحتاج إلى وصاية من الآخرين”. وكان نوري المالكي، قد سبق عمّار الحكيم، حيث قال في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحديث تلفزيوني، إن “هناك توجهاً لتسليم سلاح الفصائل الثقيل للدولة العراقية”.
هذه المواقف وغيرها من بيانات وتعليقات لشخصيات تنتمي إلى الأحزاب والفصائل، توحدت خلال اليومين الماضيين، ما يفسّر قبول “الإطار التنسيقي” وما يحتوي من جماعات مسلحة، خصوصاً أنها جاءت في توقيت سياسي حسّاس يتزامن مع مرحلة مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، لكن لم يتبين لغاية الآن كيف ستكون آلية تسليم السلاح، وهل يعني تخلي هذه الفصائل عن ألويتها في هيئة الحشد الشعبي.
وكثّفت الولايات المتحدة، في الأسابيع الأخيرة رسائلها السياسية والدبلوماسية الموجهة إلى بغداد، عبر مبعوثيها ودبلوماسييها، الذين أدلوا بتصريحات وأجروا مقابلات رفيعة المستوى مع قيادات عراقية، وخصوصاً داخل تحالف “الإطار التنسيقي” الذي يُجري مفاوضات تشكيل الحكومة. وتُرجمت هذه الاتصالات على أنها رغبة واضحة في التأثير بمسار تشكيل السلطة العراقية قبل استقرار التوازنات النهائية داخل البرلمان. ويكشف التوقيت لهذه التحركات قلقاً أميركياً من احتمال تشكل حكومة ذات نفوذ واضح لقوى السلاح.
من جهته، قال عضو تيار “الحكمة” في العراق، رحيم العبودي، إن “الدولة لا بد أن تحتكر السلاح ولا مجال للمتجاوزين على القانون، وهذا ما توصل إليه أعضاء وقوى الإطار التنسيقي، حيث اتُّفِق بشكلٍ كامل على إنهاء تفتيت الدولة، ولا بد من التماسك المجتمعي”، مؤكداً أن “معظم قادة الإطار يريدون إعادة هيبة الدولة العراقية بإنهاء المظاهر المسلحة وتشكيل دولة قوية ذات قرار سيادي حكيم، وإنهاء الابتزاز والقرارات الخارجية، وأن سلاح الفصائل سيعود إلى الدولة”.
أما الباحث في الشأن العراقي عبد الله الركابي، فقد لفت إلى أن “مفهوم المقاومة قد ينتهي خلال السنوات القليلة المقبلة، ولا سيما مع طموح الفصائل إلى الحكم أكثر من القتال المرصود من الولايات المتحدة الأميركية التي قد تنفذ إجراءات ضد العراق، لكن يبقى التحدي الأكبر هو مدى التزام بعض الفصائل التي تقول إنها مستعدة للمواجهة حتى النهاية، مثل حركة النجباء وكتائب حزب الله، بالإضافة إلى كتائب سيد الشهداء”، معتبرا أن “وجود الفصائل داخل البرلمان بأكثر من 90 عضواً، يعني أنها تريد أن تبني دولة مقاومة وليست مقاومة عبر جماعات تهدّدها المخاطر”.
وسبق أن ذكر مسؤولون أميركيون معنيون بالشأن العراقي، مثل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مارك سافايا، وعضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون، أن “واشنطن تواصل التشديد على ضرورة تفكيك المليشيات المدعومة من إيران، وأن الولايات المتحدة وضعت شروطاً تقضي بعدم مشاركة الفصائل المسلحة في الحكومة الجديدة”.
سافايا: بيانات النوايا وحدها لا تكفي
وفي أحدث موقف أميركي، رحب مارك سافايا مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق بتوجه فصائل مسلحة نحو نزع السلاح بوصفه خطوة “مشجعة”، لكنه عدّ أن “بيانات النوايا وحدها لا تكفي”.
وقال سافايا، في بيان صباح اليوم الاثنين (22 كانون الأول 2025)، إن “الخطوات التي أُبلغ عنها بشأن توجه جماعات مسلحة عراقية نحو نزع السلاح تُعد تطوراً مرحباً به ومشجعا”.
ورأى أن هذه الخطوة تمثل “استجابة إيجابية للدعوات والتطلعات الراسخة للمرجعية الدينية ولعلمائنا الدينيين الأجلاء”، معرباً عن بالغ تقديره لـ “حكمتهم وقيادتهم الأخلاقية وتوجيههم المبدئي، الذي لا يزال يشكّل بوصلةً للبلاد”.
في الوقت نفسه، لفت مبعوث الرئيس الأميركي إلى أن “بيانات النوايا وحدها لا تكفي”، مشدداً على أن نزع السلاح يجب أن يكون “شاملاً، وغير قابل للتراجع، ومُنفذاً ضمن إطار وطني واضح وملزم”.
وأضاف: “وفقاً للدستور العراقي وسيادة القانون، لا يحق لأي حزب سياسي أو منظمة أو فرد امتلاك أو تشغيل تشكيلات مسلحة خارج سلطة الدولة”، مؤكداً أن هذا المبدأ ينطبق “على جميع أنحاء العراق دون استثناء”.
كما أكد ضرورة أن “تظل السلطة الحصرية لحمل السلاح واستخدام القوة بيد المؤسسات الاتحادية والإقليمية الشرعية فقط، الموكلة بتنظيم وقيادة وإدارة القوات المسلحة للبلاد، لحماية الشعب العراقي والدفاع عن السيادة الوطنية”.
وذكّر مبعوث الرئيس الأميركي مجدداً بأن العراق اليوم “يقف عند مفترق طرق حاسم”.
وهذا المفترق، وفقاً لسافايا، هو أن “يمضي قدماً على طريق السيادة والاستقرار والازدهار والوحدة وسيادة القانون، أو أن يبقى عالقاً في دوامة من التشرذم وانعدام الأمن”.
ولفت إلى أن الخيار الثاني تعني “استغلال الفصائل المسلحة غير القانونية الموارد الوطنية لتحقيق مكاسب شخصية وأجندات خارجية، مما يواصل تقويض سلطة الدولة”.
لهذا السبب، يبدو أن الفصائل العراقية قد تكون راغبة في التخلي عن سلاحها مقابل البقاء في السلطة، وهو المنطق الذي قد توافق عليه واشنطن التي تسيطر على اقتصاد العراق وتتحكم بالدولار المتدفق إليه. في المقابل، تستند الفصائل العراقية إلى ثقلها البرلماني الجديد ودورها الأمني خلال السنوات الماضية، للمطالبة بحصة وازنة في الحكومة الجديدة.



