مشروع موازنة إيران للعام الجديد: نمو 28% للموازنة الكلية.. وغياب النفط واضح

دمت الحكومة الإيرانية اليوم الثلاثاء مشروع موازنة عام 1405 (مارس 2026 - مارس 2027) إلى البرلمان. وفقاً لأرقام هذا المشروع، نمت الموازنة الكلية للبلاد بنسبة 28% مقارنة بالعام الحالي.

ميدل ايست نيوز: قدمت الحكومة الإيرانية اليوم الثلاثاء مشروع موازنة عام 1405 (مارس 2026 – مارس 2027) إلى البرلمان. وفقاً لأرقام هذا المشروع، نمت الموازنة الكلية للبلاد بنسبة 28% مقارنة بالعام الحالي.

وحسب تقرير لموقع “اكو إيران” أبرز الأرقام في موازنة العام المقبل تتعلق بقطاع النفط. فقد شهدت الإيرادات المتعلقة بهذا القطاع انخفاضاً حاداً مقارنة بالعام الحالي. تشير هذه الأرقام إلى أن تقديرات الحكومة لمبيعات النفط في العام المقبل غير مشجعة.

الفصل الأول؛ التوازن التشغيلي

يظهر فحص التوازن التشغيلي في مشروع موازنة 1405 أن هذا التوازن مصحوب بعجز قدره 616 ألف مليار تومان (4.7  مليار دولار). بمعنى آخر، قُدرت نفقات الحكومة الجارية بزيادة 616 تريليون تومان (4.7 مليار دولار) عن الإيرادات.

يُظهر فحص الإيرادات أن إيرادات الحكومة نمت بنسبة 39% مقارنة بالعام الحالي، لتصل إلى 3401 تريليون تومان (حدود 26.1 مليار دولار). من جهة أخرى، شهدت نفقات الحكومة الجارية نمواً بنسبة 19.7% لتصل إلى رقم يقارب 4 تريليون تومان (حدود 30.7 مليار دولار). بشكل عام، يمكن القول إن الحكومة توجهت نحو زيادة الإيرادات من جانب الإيرادات الضريبية. كما يُظهر فحص بنود النفقات أن الزيادة في النفقات جاءت بشكل أكبر من جانب رواتب موظفي الحكومة.

الفصل الثاني؛ التوازن الاستثماري

يُظهر فحص التوازن الاستثماري في مشروع موازنة 1405 أن هذا التوازن سيكون مصحوباً بعجز قدره 326 تريليون تومان (حدود 2.5 مليار دولار). بمعنى آخر، في تقديرات الحكومة للعام المقبل، سيكون تملك الأصول الاستثمارية أكثر بـ326 تريليون تومان (حدود 2.5 مليار دولار) من بيعها.

قُدر بيع الأصول الاستثمارية في العام المقبل بـ275 تريليون تومان (حدود 2.12 مليار دولار)، وهو انخفاض بنسبة 70.4% مقارنة بالعام الحالي. معظم هذا الانخفاض من جانب النفط. من جهة أخرى، لم يتغير تملك الأصول الاستثمارية، الذي يمثل النفقات التنموية للحكومة، مقارنة بالعام الحالي. وهذا في الوقت الذي أعلن فيه نائب الرئيس الأول للجمهورية، قبل فترة قصيرة، في اجتماع، عن توجه نحو زيادة النفقات التنموية في موازنة 1405.

الفصل الثالث؛ التوازن المالي

يُظهر فحص التوازن المالي في مشروع موازنة 1405 أن هذا التوازن مختلف عن التوازنين الآخرين. وفقاً للإحصاءات، سيكون التوازن المالي للحكومة في العام المقبل إيجابياً بـ941 تريليون تومان (حدود 7.24 مليار دولار). بمعنى آخر، تسعى الحكومة إلى زيادة الإيرادات من جانب بيع السندات في العام المقبل.

بالطبع، يجب الانتباه إلى أن بيع الأصول المالية، أي بيع السندات الحكومية، في العام المقبل انخفض بنسبة 2.3% مقارنة بالعام الحالي، ليصل إلى ألف و543 تريليون تومان (حدود 11.8 مليار دولار). من جهة أخرى، قُدر تملك الأصول الاستثمارية في العام الجديد بـ602 تريليون تومان (حدود 4.6 مليار دولار)، وهو انخفاض حاد مقارنة بموازنة العام الحالي، بانخفاض يعادل 39.8%.

وضع الموارد والمصارف العامة للموازنة، الذي يمثل مجموع كل هذه التوازنات، يُظهر أيضاً نمو الموازنة لهذا العام بنسبة 5.3%، وهو زيادة أقل مقارنة بالسنوات السابقة. إذا أضفنا إلى هذه الأرقام الإيرادات والنفقات الخاصة والموارد والمصارف للشركات الحكومية، يمكن القول في النهاية إن مشروع موازنة البلاد الكلية قد أُغلق بنمو يعادل 28% مقارنة بعام 1404.

في المجمل، يمكن القول إن موازنة العام المقبل كانت وفقاً للتوقعات، وتسعى الحكومة إلى تعويض نفقاتها من خلال بيع السندات. هذه الموازنة، في نظرة عامة، انكماشية تماماً، ويبدو أنها نظرت بمزيد من الواقعية إلى الإيرادات المستقبلية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى