هل تلدغ إيران قطاع النفط إن تعرضت لحرب؟ ثلاثة احتمالات

يزيد تعثر المفاوضات النووية الإيرانية من خطر تجدد الصراع مع إسرائيل، وربما حتى مع الولايات المتحدة. فهل سيتأثر قطاع النفط في حال اندلاع حرب أخرى؟

ميدل ايست نيوز: يزيد تعثر المفاوضات النووية الإيرانية من خطر تجدد الصراع مع إسرائيل، وربما حتى مع الولايات المتحدة. فهل سيتأثر قطاع النفط في حال اندلاع حرب أخرى؟

خلال حرب يونيو، كان ارتفاع الأسعار مؤقتاً بفضل استمرار تدفق النفط دون انقطاع. قد يتغير هذا الوضع إذا استهدفت إيران منشآت خليجية، أو بنية تحتية عراقية، أو مضيق هرمز. نحدد ثلاثة احتمالات قد تدفع إيران إلى اللجوء إلى هذا التصعيد، مع أننا نعتقد أنه ليس مرجحاً أن يحدث جميعها في وقت واحد.

في حال نشوب حرب، ستحاول إيران أن تبقي واشنطن خارج الصراع، لكن التدخل الأميركي المباشر والمطالبة بالاستسلام سيجعل طهران محاصرة، فيزيد خطر إحداث اضطرابات. أما التدخل الأميركي المحدود ووجود مخرج واضح من شأنه أن يقلل من احتمالية حدوث مثل هذا التصعيد، كما حدث في يونيو عندما سارع الرئيس دونالد ترمب إلى عرض وقف إطلاق النار بعد الهجوم الأميركي والرد الإيراني.

إذا تزامنت التهديدات الداخلية مع تجدد الحرب

تصاعدت النزعة الوطنية لفترة وجيزة خلال حرب الأيام الاثني عشر، موحدةً الإيرانيين ضد إسرائيل. لكن هذه الوحدة تلاشت مع تزايد التكاليف. وقد يؤدي صراع مطول إلى إعادة توجيه الغضب نحو إخفاقات الحكومة، ما يزيد من دوافع طهران للتصعيد في الخارج وتشتيت الانتباه.

إذا حافظت إيران على قدرتها على توجيه الضربات

قدرات طهران ضعفت خلال العامين الماضيين: فقد تضاءل عدد وكلائها، ونفد مخزون صواريخها، وتضررت دفاعاتها الجوية. ومع ذلك، لا يتطلب التصعيد تقدماً عسكرياً كبيراً: فالطائرات المسيرة وحدها قادرة على تعطيل تدفقات الطاقة. كما أن إيران تعيد بناء ترسانتها بمساعدة الصين.

يكمن الخطر الأكبر في تزامن هذه الظروف، مع أننا نعتقد أن ذلك مستبعد. فبينما تحتفظ طهران بالقدرة على شن هجوم مضاد في حال اندلاع حرب أخرى، إلا أن استعدادها لذلك يبقى ضعيفاً خشية الدخول في دوامة تصعيد لا تستطيع السيطرة عليها.

حتى لو كان ذلك مستبعداً، فإن مثل هذا العمل قد يحمل عواقب وخيمة، لا سيما على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. رغم صعود مصادر الطاقة المتجددة وثورة النفط الصخري في الولايات المتحدة، لا يزال الشرق الأوسط يزود العالم بالطاقة. فهو يضخ ثلث النفط العالمي، وخُمس الغاز، ويلبي 15% من إجمالي احتياجات الطاقة، وهو يماثل ما كان عليه الحال في سبعينيات القرن الماضي، عندما أعادت اضطرابات المنطقة تشكيل الاقتصاد العالمي وحتى السياسة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى