برلماني إيراني يستبعد تهريباً واسعاً للأدوية إلى العراق ويقر بنقص في السوق المحلية

قال عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني إن مشكلات تأمين العملة الأجنبية وديون شركات التأمين تسببت فعلياً في إرباك مسار توفير الأدوية في إيران.

ميدل ايست نيوز: علّق عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني على أنباء التهريب الواسع للأدوية الإيرانية إلى أفغانستان والعراق.

وقال محمد جماليان، في حديث مع وكالة إيلنا للأنباء، تعليقاً على التصريحات الأخيرة لعضو مجلس إدارة نقابة موزّعي الأدوية الإيرانية، التي أفادت بأن تهريب الأدوية من إيران إلى العراق وأفغانستان بلغ مستوى حاداً إلى حدّ أن تجّار هذه الدول لم يعودوا قادرين على منافسة الدواء الإيراني المهرّب، إنه “يستبعد هذا الأمر إلى حدّ كبير”.

وأضاف: في ظل أدوات الرقابة التي يوفّرها نظام «تيتك» وأزمة نقص الأدوية في إيران، فإن الأدوية التي تدخل إلى البلاد تكون خاضعة للرقابة منذ لحظة دخولها. ويحدّد نظام «تيتك» بدقّة إلى أي صيدلية وصل الدواء ومن هو المريض الذي استخدمه.

وتابع: أدوية نزلات البرد لا تحتاج إلى تهريب، إلا إذا تم تهريبها من الجمارك قبل أن تصل إلى مرحلة التوزيع. في السابق لم يكن نظام «تيتك» موجوداً، ولم نكن نواجه نقصاً في الأدوية، وكان المواطنون يحصلون على الدواء بسهولة، ومن هذا الطريق كان يمكن تهريبه. أما اليوم، ومع أدوات الرقابة التي أُنشئت في البلاد، فلا توجد لدينا في البرلمان الإيراني أي تقارير ولو بالحد الأدنى عن تهريب الأدوية.

وأشار هذا البرلماني الإيراني إلى أن تهريب الأدوية يرتبط عادة بالأدوية التي يوجد فيها فارق سعري، وتكون أرخص في بعض الدول، مثل الأدوية التي نقدّم لها دعماً حكومياً ونستورد موادها الأولية. مع ذلك، فإن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة الإيرانية وإطلاق منصة «تيتك» أدّت إلى تقليص إمكانية تهريب الأدوية إلى حدّ كبير.

وفي ما يتعلق بالتحذيرات الجدية من نقص نحو 800 صنف دوائي حتى نهاية العام، قال جماليان: للأسف، يعود جزء من المشكلة إلى عدم القدرة على تأمين العملة الأجنبية في الوقت المناسب. فالديون الثقيلة المترتبة على الشركات، وعدم توفير العملة في موعدها، يؤدّيان إلى تأخير استيراد المواد الأولية، وهو ما يفضي إلى حدوث نقص في الأدوية. بعض الأدوية، ولا سيما أدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة ومرضى السرطان، هي أدوية مستوردة بالكامل ولا يوجد لها في الوقت الحالي إنتاج محلي.

وأكد عضو لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني أن مشكلات تأمين العملة الأجنبية وديون شركات التأمين تسببت فعلياً في إرباك مسار توفير الأدوية. وأضاف: عقدت لجنة الصحة والعلاج اجتماعاً بحضور الدكتور بير صالحي، والبنك المركزي، ومنصة «نيكو» المعنية بعمليات تحويل العملات، ونأمل أن تُحل مشكلة العملة خلال العشرين يوماً المقبلة. إن نقص الأدوية لا يقتصر على إيران وحدها، بل يوجد في مختلف دول العالم، إلا أن مستواه في إيران يكون عادة أعلى من المعدلات القياسية.

وختم جماليان بالتأكيد على أن هناك حالياً نقصاً حقيقياً في الأدوية، قائلاً: إذا أوفت الحكومة بوعودها وقام المركزي الإيراني بتأمين العملة خلال العشرين يوماً المقبلة، فقد لا نواجه نقصاً يتجاوز نحو 100 صنف دوائي. أما إذا حدث إخلال في تأمين العملة، فقد يمتد هذا النقص ليشمل ما بين 400 و500 صنف من الأدوية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى