بزشكيان: الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل يحاصروننا من كل جانب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت على أن بلاده تواجه "حربا شاملة" تشنها الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل.

ميدل ايست نيوز: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت على أن بلاده تواجه “حربا شاملة” تشنها الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، بعد مرور 6 أشهر على حرب الـ12 يوما حين قصفت تل أبيب وواشنطن الأراضي الإيرانية، ومع فرض عقوبات اقتصادية على طهران.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني للمرشد الأعلى الإيراني، قال بزشكيان إن الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل لا يريدون لإيران أن “تكون واقفة”.

واعتبر أن ما وصفها بـ”الحرب الشاملة” أكثر تعقيدا وصعوبة من تلك التي عاشتها طهران خلال الحرب الإيرانية العراقية التي اندلعت في سبتمبر/أيلول 1980 وانتهت في أغسطس/آب 1988 وخلفت أكثر من مليون قتيل، وألحقت أضرارا بالغة باقتصاد البلدين.

وشرح أن “هذه الحرب أسوأ لأن الأوضاع غير واضحة”، مردفا “هم (الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل) يحاصروننا من كل جانب، ويوقعوننا في مأزق ويقيدوننا، ويسببون لنا مشاكل على الصعيد المعيشي والثقافي والسياسي والأمني”.

وبإشارة إلى العقوبات الاقتصادية وصعوبة توفير خدمات أفضل للشعب الإيراني وسط ظروف معيشية صعبة، أردف بزشكيان قائلا “من جهة، يُعرقلون مبيعاتنا وتبادلاتنا وتجارتنا، ومن جهة أخرى، ارتفعت توقعات المجتمع. لذا، يجب علينا جميعا أن نبذل قصارى جهدنا لإنقاذ البلاد”.

وبمبادرة من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أعادت الأمم المتحدة في 28 سبتمبر/أيلول فرض عقوباتها على إيران على خلفية برنامجها النووي، إثر فشل المفاوضات في التوصل إلى تسوية بشأنه.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحياء ما يسمى سياسة “الضغط الأقصى” التي بدأها خلال ولايته الأولى ضد إيران.

وتمثلت تلك السياسة بفرض عقوبات إضافية تهدف إلى شل اقتصادها وتجفيف عائداتها النفطية من المبيعات في السوق العالمية.

“رد حاسم”

وتعليقا على احتمالية شن واشنطن وتل أبيب هجمات جديدة على طهران، أكد بزشكيان أن القوات العسكرية الإيرانية، من حيث المعدات والأفراد، أقوى بكثير مما كانت عليه خلال الهجمات السابقة.

وتابع أنه إذا قررت إسرائيل أو الولايات المتحدة شن هجمات جديدة “فستواجهان ردا أكثر حسما”، مشددا على أهمية وحدة الصف الداخلي أمام التهديدات الخارجية.

وأدت ضربات إسرائيلية مباغتة وغير مسبوقة على مواقع عسكرية ونووية إيرانية ومناطق مدنية في 13 يونيو/حزيران الماضي إلى حرب استمرت 12 يوما، انضمت إليها الولايات المتحدة بشن ضربات على 3 مواقع نووية إيرانية.

وأدى دخول واشنطن هذه الحرب إلى وقف المفاوضات التي بدأت في أبريل/نيسان الماضي مع طهران في شأن برنامجها النووي.

أولوية الممرات

وأكد بزشكيان أن حكومته تولي أولوية قصوى لتطوير الممرات الستراتيجية؛ مشيرا إلى أن مشاريع آستارا – رشت (شمال) وشلمجه – البصرة (جنوب غرب)، وعلى الأرجح زاهدان – تشابهار (جنوب شرق)، ستستكمل خلال العام الحالي، بعد رصد مبالغ بعشرات المليارات لها، مع استمرار المتابعة الحكومية لتذليل أي عقبات تعترض مسارها.

وأوضح رئيس الجمهورية، أن المراحل الرئيسة من ممر شلمجه – البصرة أُنجزت، بما في ذلك إنشاء الركائز لعبور النهر الحدودي بتكلفة تقارب 60 مليون دولار، إضافة إلى عمليات إزالة الألغام، بينما يواصل الجانب العراقي تنفيذ التزاماته؛ مشيرا ايضا إلى تسارع وتيرة الاستملاكات في مشروع آستارا–رشت تمهيدا لبدء التنفيذ الكامل وفق التمويل المتاح.

وفي الشأن الإقليمي، لفت الرئيس “بزشكيان” إلى تحسن ملحوظ في علاقات إيران مع دول الجوار في المجالات الثقافية والعلمية والاقتصادية، ومع دول آسيا الوسطى وروسيا والصين؛ مؤكدا بأن مسارات الربط بين الشمال والجنوب والشرق والغرب تحظى بالدعم اللازم، مع خطط لتسريع وتائر تطوير الطرق والسكك الحديدية والمعدات ذات الصلة خلال العام المقبل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى