صحيفة إيرانية: إسرائيل تعيد تعريف التهديد بالتركيز على «خطر الصواريخ الإيرانية»

اعتبرت صحيفة خراسان الإيرانية التحول الجديد في تركيز إسرائيل على «خطر الصواريخ الإيرانية» محاولة لإعادة تعريف التهديد وإدارة الرأي العام الداخلي في إسرائيل وفرض ضغط زمني على الولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: تناولت صحيفة خراسان الإيرانية التحول الجديد في تركيز إسرائيل على «خطر الصواريخ الإيرانية»، واعتبرت هذا التحول محاولة لإعادة تعريف التهديد وإدارة الرأي العام الداخلي في إسرائيل وفرض ضغط زمني على الولايات المتحدة.

وكتبت الصحيفة المقربة من رئيس البرلمان الإيراني في مقال تحليلي بعنوان «لعبة إسرائيل لإعادة تعريف التهديد»، أن “الكيان الصهيوني حوّل خلال الأيام الأخيرة تركيزه الإعلامي والسياسي بشكل لافت من الملف النووي الإيراني إلى القدرات الصاروخية للبلاد”، وهو تحول يرى كاتب المقال أن طابعه نفسي وسياسي وأمني أكثر منه تقنيًا.

وبحسب الصحيفة، فإن إبراز «خطر الصواريخ الإيرانية» يهدف في آن واحد إلى تحقيق عدة غايات، من بينها خلق شعور بالإلحاح لدى الرأي العام في الأراضي المحتلة، وإرسال رسالة ضغط زمني إلى واشنطن. وفي هذا السياق، كتبت خراسان: «الصاروخ تهديد فوري وقابل للتصوير. وعندما يقول نتنياهو إن المناورة الصاروخية قد تكون غطاءً لهجوم، فإنه عمليًا يعيد إلى أذهان سكان إسرائيل تجربة الهروب إلى الملاجئ».

وفي جزء آخر من هذا المقال، جرى التأكيد على أن لهذه التكتيكات الإعلامية وظيفة أخرى بالغة الأهمية، تتمثل في تهميش أزمة غزة. وبحسب الكاتب، فإن إسرائيل تسعى من خلال تغيير إطار النقاش من جرائم غزة إلى «التهديد الوجودي الإيراني» إلى تقليص الكلفة المعيارية للحرب، وتأجيل المساءلة أمام الرأي العام العالمي.

كما أشارت صحيفة خراسان، في معرض حديثها عن الحرب القصيرة التي استمرت 12 يومًا مؤخرًا، إلى أن إسرائيل باتت على دراية بحدود قدراتها في مجال الدفاع الصاروخي، وتسعى اليوم، عبر تضخيم التهديد الصاروخي، إلى تبرير الحصول على «حزمة دعم كاملة» من حلفائها، تشمل التمويل والتجهيزات إلى جانب الغطاء السياسي.

وجاء في جزء آخر من هذا التحليل: «عندما تعمد إسرائيل إلى تضخيم مفردة الصاروخ، فإنها تمهّد أيضًا لتوفير أجواء الحصول على حزمة دعم شاملة، من التنسيق العملياتي إلى ملء المخازن ومنح الشرعية لتشديد الإجراءات اللاحقة».

وفي السياق ذاته، تطرق الكاتب إلى البعد النظري لهذه الاستراتيجية، ناقلًا حرفيًا عن توماس شيلينغ قوله: «في الأزمات، لا تتحدث الأطراف بالسلاح فقط، بل تلعب أيضًا على صناعة صورة الخطر».

وترى صحيفة خراسان أن تحييد هذه السياسة لا يكون عبر ردود فعل انفعالية، بل من خلال «الإدارة الذكية للسردية»، مؤكدة أن تجنب تعدد الأصوات داخليًا وتقديم رسائل دقيقة ومنضبطة يمثلان النقطة التي تسلب تل أبيب القدرة على الاستغلال الدعائي، وهي حالة، بحسب الكاتب، تخشاها إسرائيل لأنها «لا تتيح لها الظهور بمظهر الضحية».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى