صحيفة إيرانية: فشل «الضربة الخاطفة» دفع إسرائيل إلى الرهان على «آلية الشارع» في طهران

قالت صحيفة كيهان إن فشل إسرائيل في تنفيذ سيناريو «الضربة السريعة والخاطفة» ضد إيران دفعها بدعم من أذرعها الإعلامية إلى اللجوء إلى نسخة بديلة تقوم على تأجيج الاضطرابات الداخلية وتفعيل «آلية الشارع».

ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة كيهان الإيرانية في تحليلها للاحتجاجات الأخيرة في طهران إن فشل إسرائيل في تنفيذ سيناريو «الضربة السريعة والخاطفة» ضد إيران دفعها بدعم من أذرعها الإعلامية إلى اللجوء إلى نسخة بديلة تقوم على تأجيج الاضطرابات الداخلية وتفعيل «آلية الشارع»، وهي نسخة جرى اختبارها مرارًا في السابق وانتهت بالفشل.

واعتبرت صحيفة كيهان أن احتجاجات أمس في طهران جاءت في إطار «انتقادات بعض التجار»، لكنها اندمجت مع سيناريو مُعدّ مسبقًا تقف خلفه «عناصر صهيونية وغرف تفكير خارجية». وفي الوقت نفسه، تحدثت الصحيفة عن «واقع الضغوط الاقتصادية»، محذّرة من أن التيارات المعادية تسعى إلى اختطاف الاحتجاجات المهنية وتحويلها إلى فوضى في الشارع.

وفي افتتاحيتها اليوم الثلاثاء تحت عنوان «انتقاد بعض التجار لتقلبات العملة واستغلال عناصر داخلية تابعة للعدو»، كتبت الصحيفة الأصولية: «إن تصاعد الضغوط الاقتصادية وتقلبات سوق الصرف وفرت أرضية لاحتجاجات وانتقادات نقابية من قبل بعض التجار، إلا أن التيارات المعادية تحاول عبر صناعة الروايات والدعوات التحريضية تحويل هذه الأحداث إلى مشروع لإشاعة الفوضى وإعادة إنتاج الفتنة في الشارع».

وأضافت كيهان: «التقلبات الحادة في سوق العملات وقفزات الأسعار خلال الأسابيع الأخيرة زادت من الضغوط المعيشية على شرائح من المجتمع، ولا سيما أصحاب المحال والتجار، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها ولها حلول تتطلب التدبير وحسن الإدارة».

وأشارت الصحيفة المقربة من مكتب المرشد الأعلى إلى تجمعات «محدودة» في بعض مناطق وسط طهران، مؤكدة أن المطلب الأساسي للتجار كان «كبح اضطرابات سوق الصرف وتحقيق استقرار الأسعار»، لكنها أضافت في الوقت نفسه: «تُظهر الشواهد الميدانية ورصد التغطية الإعلامية أن نوى مثيرة للشغب وتيارات انتهازية، تمثل في الواقع امتدادات للمنافقين والصهيونية، تسعى إلى استغلال أرضية الاحتجاج الاقتصادي لإطلاق مشروع يتجاوز المطالب النقابية».

وفي جزء آخر من التقرير، تحدثت الصحيفة عن حضور مجموعات منظمة صغيرة داخل التجمعات، وكتبت: «تفيد التقارير الميدانية بأن نوى صغيرة ومنظمة كانت حاضرة بين المحتجين، رافعة شعارات وسلوكيات تتجاوز المطالب النقابية، وهي مجموعات مؤلفة من 5 إلى 10 أشخاص حاولت دفع مسار الاحتجاج نحو الفوضى وترديد شعارات هدامة».

كما وصفت الصحيفة تغطية وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في الخارج بأنها جزء من «عملية نفسية»، وكتبت: «سعت قناتا إيران إنترناشيونال وبي بي سي فارسية، عبر عناوين من قبيل “هجوم قوات الأمن على التجار باستخدام الغاز المسيل للدموع”، إلى تقديم صورة مقلوبة عن الواقع الميداني».

وفي السياق نفسه، أبرزت كيهان تحليل سبهر خلجي، رئيس مجلس الإعلام في الحكومة الثالثة عشرة، ونقلت عنه قوله: «منذ انتشار مطالب بتغيير النهج الحكومي عبر بيان يحمل 180 توقيعًا، إلى الدخول في مرحلة الضغط عبر الشارع في مجمع علاء الدين وبازار طهران بهدف تغيير النهج، لم يستغرق الأمر سوى ستة أشهر».

وبحسب رواية كيهان، فإن هذا الترابط بين «إيحاء بعدم الكفاءة»، و«العمليات الإعلامية»، و«الشارع»، يشكّل جزءًا من مشروع متعدد المستويات يستهدف زعزعة استقرار البلاد.

وفي الوقت نفسه، تناولت الصحيفة في عمودها الثابت «حوار واستماع»، وبنبرة أكثر صراحة وسخرية، احتجاجات أمس وربطتها مباشرة بإسرائيل. وكتبت الصحيفة الأصولية: «قال: منذ يومين جرى تداول تغريدة لوليد جادبان، مستشار ممثل إسرائيل في مكتب الأمم المتحدة، دعا فيها عناصره إلى النزول إلى الشارع.

قلت: إن صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية كانت قد اعتبرت فشل هجوم الكيان الصهيوني على إيران ناتجًا عن تماسك الشعب، وانتقدت نتنياهو لأنه لا يعرف الشعب الإيراني.

قال: لذلك حاول الكيان الصهيوني، من خلال إشعال اضطرابات الأمس، أن يتعرف على عدد أتباعه وأدواته على الأرض».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى