المرشد الأعلى الإيراني: نتحاور مع المحتجين، أما مثيرو الشغب فيجب وضع حد لهم
قال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي إنّ التقلبات الحادة وغياب الاستقرار في أسعار العملة الأجنبية بهذا الشكل "أمر غير طبيعي ويقف خلفه العدو".

ميدل ايت نيوز: قال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، اليوم السبت، في أول تعليق له على الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، إنّ التقلبات الحادة وغياب الاستقرار في أسعار العملة الأجنبية بهذا الشكل “أمر غير طبيعي ويقف خلفه العدو”، مؤكداً أن السلطات تعمل على معالجة هذه المشكلة عبر تدابير مختلفة.
وأوضح في لقاء عام مع مواطنين إيرانيين في مناسبة دينية أن شريحة التجّار “تُعدّ من أكثر الفئات ولاءً للنظام والثورة في إيران”، مشيراً إلى أن احتجاجاتهم مطلبية نابعة من مشاكل نتيجة تراجع قيمة العملة وعدم استقرار البيئة الاقتصادية، ما يجعل ممارسة النشاط التجاري أمراً صعباً، وأكد صحة مطالب أصحاب الأسواق والبازار، مضيفاً أن المسؤولين في البلاد، وفي مقدمتهم الرئيس مسعود بزشكيان يعترفون بالمشكلة ويسعون إلى حلّها.
في المقابل، حذّر المرشد الإيراني الأعلى من استغلال من وصفهم بأنهم “العناصر المحرّضة والمرتبطة بالعدو” لهذه الاحتجاجات، ووقوفها خلف التجار لإطلاق “شعارات معادية للإسلام وإيران والنظام”، مؤكداً أن ذلك “غير مقبول مطلقاً”، وشدّد على أن “الاحتجاج حق، لكنه يختلف تماماً عن الشغب”، موضحاً أن الدولة مستعدة للتحاور مع المحتجّين، بينما لا جدوى من الحوار مع من وصفهم بأنهم “مثيرو الشغب” الذين قال إنه “يجب وضع حد لهم”.
وشدد على أنّ “مواجهة العدو تتطلب الوقوف بحزم وعدم الرضوخ للضغوط”، مؤكداً أن إيران، بدعم الشعب، “لن تتراجع أمام العدو وستُفشل مخططاته”.
وتشهد إيران منذ الأحد الماضي احتجاجات على خلفية تراجع حاد للعملة الوطنية وارتفاع الأسعار، ما ضرب استقرار الأسواق.
واندلعت الاحتجاجات من بازار طهران الكبير لكنها امتدت خلال الأيام الماضية إلى مدن أخرى، غير أنها اتخذت أبعاداً سياسية في بعضها، إذ رفعت هتافات ضد إيران وكبار المسؤولين الإيرانيين. ولم تعلن السلطات حتى الآن أرقاماً رسمية عن عدد القتلى والمصابين لكن تقارير غير رسمية تتحدث عن 10 قتلى وعشرات المصابين والمعتقلين. وعادة تجري التجمعات الاحتجاجية ليلاً.
ودخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، على نحو غير مسبوق، على خط التظاهرات في إيران، قائلاً في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال” أنه “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم”، وأضاف: “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق”.
وفي أعقاب تصريحات ترامب بشأن إيران، حذّرت السلطات الإيرانية من أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد، مؤكدة أنها تفرّق بين الاحتجاجات المطلبية و”محاولات استغلالها لأهداف تخريبية”، ومشددة على أن أي تحرّك أميركي في هذا الإطار سيُسهم في تأجيج التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي.
في السياق، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من أن أي تدخل أميركي في الاحتجاجات الداخلية سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتدمير المصالح الأميركية، مشيراً إلى أن التصريحات الأميركية المترافقة مع المواقف الإسرائيلية تكشف خلفيات ما يجري.



