إيران تلوّح بخيارات استباقية ردًا على التهديدات الإسرائيلية

قال نائب رئيس مجلس مدينة طهران إن إيران أنشأت في الساحة العسكرية قدرات حديثة ومهمة، بحيث ستجعل إسرائيل هذه المرة تندم منذ اليوم الأول، ولن يصل الأمر إلى اليوم الثاني عشر.

ميدل ايست نيوز: في الآونة الأخيرة وبالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقائه دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، عاد الحديث مجددًا في الأوساط العامة ووسائل الإعلام عن التهديدات العسكرية ضد إيران. وتُظهر التصريحات الصريحة لنتنياهو بشأن «ضرورة منع إعادة بناء القدرات النووية والصاروخية لإيران»، إلى جانب تأكيده استعداد إسرائيل لاتخاذ عمل عسكري، أن تل أبيب ما زالت تُبقي خيار الهجوم ضمن جدول أعمالها في مواجهة إيران؛ وهو خيار يترافق مرة أخرى مع مساعٍ للحصول على دعم مباشر من الحكومة الأميركية. ويرى العديد من المحللين أن الزيارة الأخيرة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة تأتي في إطار السعي للحصول على ضوء أخضر أميركي لبدء جولة جديدة من الحرب ضد إيران.

وفي هذا السياق، قال برويز سروري، نائب رئيس مجلس مدينة طهران، في حديثه لمراسل «ديده بان إيران» تعليقًا على التهديدات الأخيرة التي أطلقها ترامب بشأن مهاجمة إيران: «السلوك السياسي لترامب قائم على إثارة الخوف والهلع، وما يُعرف بالعمليات النفسية. ومع ذلك، أثبتت الجمهورية الإسلامية أنها تمتلك القدرة على تحييد هذا النهج. لقد أنشأنا في الساحة العسكرية قدرات حديثة ومهمة، بحيث سنجعل إسرائيل هذه المرة تندم منذ اليوم الأول، ولن يصل الأمر إلى اليوم الثاني عشر. وعلى الأميركيين أن يعلموا أنه إذا ارتكبوا أدنى خطأ، فإنهم سيواجهون فضيحة كبرى. فهم لا يدركون ما حققته إيران خلال هذه الفترة القصيرة من إنجازات في المجال العسكري وغيره من المجالات».

وأضاف: «على الصعيد المعيشي أيضًا، نأمل أن يعمل البرلمان والحكومة بجهود جادة على تهيئة ظروف مناسبة، ولا سيما في ما يتعلق بالموازنة، عبر إقرار قرارات ملائمة تسهم في استقرار الوضع الاقتصادي للمواطنين. ففي ظروف الحرب، يحتاج الناس إلى دعم جدي من الحكومة. الضغوط على المواطنين وأصحاب المتاجر مرتفعة، ومن المتوقع أن تُعالج هذه المشكلات من خلال عمل مشترك ومنسق بين الحكومة والبرلمان. برأيي، نحن في موقع قوة في سائر الملفات والمجالات الأخرى».

يجب نقل حالة عدم الاستقرار إلى المجتمع الإسرائيلي عبر التهديد بالهجوم

وعن احتمال تغيير العقيدة الدفاعية لإيران، قال سروري: «من وجهة نظري الشخصية، لا يمكننا البقاء دائمًا في حالة “لا حرب ولا سلم” والاكتفاء بإبلاغ العدو بأنه إذا ضرب فسنرد. هذا النهج خاطئ تمامًا، لأنه يمنح العدو بيئة من الأمن والاستقرار، بينما يخلق لنا حالة من عدم الاستقرار. يجب أن نعلن أنه في حال استمرار هذا المسار، فإن كل السيناريوهات من جانب الجمهورية الإسلامية واردة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات استباقية».

وأكد نائب رئيس مجلس مدينة طهران ضرورة نقل عدم الاستقرار إلى داخل المجتمع الإسرائيلي، قائلًا: «برأيي، نمتلك القدرة على توجيه رد محبط في حال تعرضنا لهجوم، لكنني أعتقد أن هناك حاجة إلى إحداث تغيير. إما الخروج من حالة “لا حرب ولا سلم”، أو أن تسود حالة من عدم الاستقرار لدى الطرفين. لأن هذا الوضع من عدم الاستقرار يخلق حالة من انعدام الأمن في مجتمعنا الاقتصادي، ويمنع فعليًا تحقيق حراك اقتصادي بالمستوى المطلوب. في المقابل، يعيش العدو في حالة من الاستقرار، لأننا نقول: إذا ضربوا سنرد. أعتقد أن المجتمع الإسرائيلي يجب أن يدرك أن احتمال المبادرة بالضرب من جانبنا قائم».

وفي ختام حديثه، شدد عضو مجلس مدينة طهران على أن «بقائنا في حالة “لا حرب ولا سلم” يجب ألا يحرمنا من أي خيار. في الوضع الراهن، قمنا بحرمان أنفسنا عندما أعلنّا أننا لن نقوم بعمليات استباقية. وأرى أن هذا خيار غير صحيح».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة + 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى