إيران… السجائر المهربة تسيطر على 27% من السوق

خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الإيراني الجاري، جرى تأمين 27 في المئة من سوق السجائر و93 في المئة من سوق التبغ في إيران عبر عمليات التهريب.

ميدل ايست نيوز: خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الإيراني الجاري، جرى تأمين 27 في المئة من سوق السجائر و93 في المئة من سوق التبغ في إيران عبر عمليات التهريب، في مسار يهدد الصحة العامة والاقتصاد الوطني.

وتُظهر مراجعة إنتاج السجائر والتبغ في إيران خلال الأشهر الثمانية الماضية أنه تم إنتاج 48 مليوناً و289 ألف سيجارة، مسجلاً تراجعاً بنسبة 9 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي بلغ فيها الإنتاج 53 مليوناً و174 ألف سيجارة.

وفي المقابل، قُدّر استهلاك السجائر خلال الفترة المذكورة بنحو 66 مليوناً و667 ألف سيجارة، ما يعني أن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك جرى سدّها عبر المنتجات المهرّبة. وبناءً عليه، يمكن القول إنه في ضوء إنتاج 48 مليوناً و289 ألف سيجارة مقابل استهلاك يبلغ 66 مليوناً و667 ألفاً، تم تأمين 27 في المئة من حاجة السوق خلال هذه الفترة عبر التهريب. ويُشار إلى أن التقديرات تفيد بأن الاستهلاك السنوي للسجائر في إيران يبلغ نحو 100 مليون سيجارة.

93 في المئة من سوق التبغ بيد المهربين

تشير المعطيات إلى أن الوضع في قطاع التبغ أكثر إثارة للقلق. فخلال الأشهر الماضية، لم يتجاوز إنتاج التبغ 527 طناً، في حين يُقدّر استهلاك هذا المنتج بنحو 8 آلاف طن. هذه الفجوة الكبيرة بين الإنتاج والاستهلاك يتم تعويضها بالكامل تقريباً عبر التبغ المهرّب، ما يعني أن 93.4 في المئة من سوق التبغ في البلاد خلال هذه الفترة كان تحت سيطرة المنتجات المهرّبة. ويُذكر أن الاستهلاك السنوي للتبغ في إيران يُقدّر بنحو 12 ألف طن.

واللافت أن إنتاج التبغ يشهد اتجاهاً تراجعياً منذ عام 2023، إذ بلغ الإنتاج خلال الأشهر الثمانية الأولى من ذلك العام 1915 طناً، قبل أن ينخفض بنسبة 61 في المئة في عام 2024 ليصل إلى 741 طناً. وفي نهاية المطاف، لم يتجاوز الإنتاج خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025 حاجز 527 طناً، مسجلاً تراجعاً بنسبة 29 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

كم عدد المدخنين في إيران؟

وتجدر الإشارة إلى أن عدد مستهلكي السجائر في إيران يُعد مرتفعاً نسبياً، إذ يقول محمد رضا تاجدار، رئيس جمعية منتجي ومستوردي ومصدري منتجات التبغ، في حديث لوكالة مهر: «استناداً إلى التقديرات المتوافرة، يوجد نحو 15 مليون شخص في إيران يدخنون السجائر بشكل منتظم. هذا الرقم يعكس شريحة كبيرة من السكان البالغين في البلاد».

وفي ظل هذا العدد الكبير من مستهلكي السجائر في إيران، والذي يقدّر بنحو 15 مليون شخص، يتضح أن جزءاً كبيراً من سوق هذه المنتجات يقع بيد المهرّبين والمنتجات غير الرسمية. وكما ذُكر أعلاه، يتم تأمين 27 في المئة من احتياجات سوق السجائر وأكثر من 90 في المئة من احتياجات سوق التبغ عبر التهريب، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة والاقتصاد الوطني، ويضاعف الحاجة إلى سياسات دقيقة للسيطرة على السوق والحد من التهريب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى