إيران تؤكد جاهزيتها لصدّ أي عدوان وتطالب بالإفراج الفوري عن مادورو

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في ردّه على تهديدات الكيان الإسرائيلي، أن طهران لن تثق بتصريحات مسؤولي هذا الكيان ولن تكتفي بها.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في ردّه على تهديدات الكيان الإسرائيلي، أن طهران لن تثق بتصريحات مسؤولي هذا الكيان ولن تكتفي بها، مشدداً على أن تركيز إيران ينصب على تعزيز جاهزية البلاد والحفاظ على يقظة كاملة للدفاع عن السيادة والأجواء الإيرانية.

وقال بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، تعليقاً على ما أُثير بشأن نقل رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو رسالة عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تفيد بعدم نيته الدخول في مواجهة جديدة مع طهران، إن هذا الموضوع طُرح سابقاً، مضيفاً أن إيران وقواتها المسلحة، بعيداً عن الضجيج الإعلامي، تراقب الأوضاع بعيون مفتوحة، ولن تعتمد على أقوال مسؤولي الاحتلال، بعدما ثبت خداعهم، وأن الأولوية هي تعزيز الجاهزية والدفاع عن حدود البلاد وسيادتها.

وأوضح بقائي أن ثمة حقيقة تؤكد أن الكيان الإسرائيلي يسعى باستمرار إلى استغلال أي فرصة لبث الفرقة، وضرب التماسك الوطني الإيراني، وهو ما يتطلب أعلى درجات الحذر. وأضاف أن التصريحات والإجراءات التي يطلقها نتنياهو أو بعض المسؤولين الأميركيين بشأن القضايا الداخلية الإيرانية “لا تُعد، في المفهوم الدولي، سوى تحريض على العنف والإرهاب والقتل”، مؤكداً أن حقيقة هذه الممارسات باتت واضحة للشعب الإيراني، وأن شعوب المنطقة والمجتمع الدولي لن تنخدع بهذه السلوكيات التي وصفها بأنها “منافقة”.

وفي رد على سؤال حول تزامن التطورات في فنزويلا مع تكرار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن اعتداء عسكري على إيران، هذه المرة تحت غطاء دعم المحتجين، قال بقائي: “لا شك في أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يسعيان إلى الإبقاء على أجواء التوتر والحرب النفسية بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية”.

وأضاف أن الحرب النفسية والتهويل الإعلامي ضد إيران “جزء من استراتيجيتهما للضغط على طهران، وهو أمر ليس جديداً”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب تحركات الطرف الآخر بكل جدية ويقظة، ولن تتهاون قيد أنملة في الدفاع عن البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن اختطاف رئيس دولة وزوجته أمر لا يدعو إلى الفخر على الإطلاق، مطالباً بالإفراج الفوري عنهما، ومؤكداً استمرار العلاقات الإيرانية مع كاراكاس. وأشار بقائي إلى أن الانتهاك المتكرر والمستمر لقواعد القانون الدولي، “يجب أن يقود المجتمع الدولي إلى إدراك أن غياب هذه القواعد والمبادئ سيحوّل العالم إلى غابة”، محذراً من أن بعض القوى تسعى إلى جرّ العالم قسراً نحو مثل هذا الواقع، لافتاً إلى أن فرض السلام بالقوة لا يؤدي إلا إلى تهيئة الأرضية لعالم تحكمه شريعة الغاب…

وأضاف أن ما حدث في فنزويلا كان خطيراً للغاية، وأي دولة مسؤولة وذات سيادة لا يمكن أن تلتزم الصمت إزاء مثل هذه الانتهاكات، مشدداً على أن “سابقة كهذه ستكون لها تبعات خطيرة تطاول المجتمع الدولي بأكمله”. من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف اليوم الاثنين، إن “الرئيس الشرعي لفنزويلا نيكولاس مادورو اختُطف في انتهاك صارخ لجميع القوانين الدولية”. وأضاف أن فنزويلا لم ترتكب جرائم قتل أو إبادة جماعية، بل إن ما تواجهه هو ثمن امتلاكها موارد غنية من المعادن والوقود الأحفوري ورفضها تسليم السيطرة عليها للولايات المتحدة.

وأوضح أن الولايات المتحدة “تلجأ إلى استخدام القوة الصلبة عندما ترى أن نفوذها الناعم لم يعد فاعلاً”، مضيفاً أنها، “في ظل شعورها بالتراجع، تسعى إلى استغلال ما تبقّى من فرص لتثبيت هيمنتها ونهب الموارد قبل بداية عصر جديد، الأمر الذي جعلها تتصرف كـ”رجل مجنون”. وأكد رئيس البرلمان الإيراني أن البقاء مستقلاً في عالم بلا خطوط حمراء في النظام الدولي، يتطلب قوة ووحدة وسعياً دائماً، مشدداً على أن إيران الموحدة والراسخة تشكل كابوساً لأعدائها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى