موازنة 2026 في إيران: 12 توجيهًا اقتصاديًا لدعم المعيشة وتعزيز الإنتاج

تُظهر دراسة مشروع موازنة إيران للعام المقبل أن حكومة بزشكيان تسعى عبر ما لا يقل عن 12 خطة وتوجيهًا اقتصاديًا إلى دعم معيشة المواطنين وتعزيز الإنتاج وتخفيف الضغوط عن أصحاب الرواتب والقطاعات المهنية.

ميدل ايست نيوز: بالتزامن مع إقرار الخطوط العامة لمشروع موازنة عام 2026 في البرلمان الإيراني، وضعت حكومة بزشكيان حزمة من السياسات المعيشية والداعمة للإنتاج على جدول أعمالها؛ وهي سياسات تشمل القسائم الإلكترونية لجميع الشرائح، والزيادة التدريجية في الأجور، ودعم المنتجين، والتحرير المرحلي لما يدعى بدعم أسهم العدالة.

وتُظهر دراسة مشروع موازنة العام المقبل ومجموعة الإجراءات الحكومية الأخيرة أن حكومة بزشكيان تسعى، عبر ما لا يقل عن 12 خطة وتوجيهًا اقتصاديًا، إلى دعم معيشة المواطنين، وتعزيز الإنتاج، وتخفيف الضغوط عن أصحاب الرواتب والقطاعات المهنية. وكتبت صحيفة «فرهيختكان» في تقرير بعنوان «12 توجيهًا اقتصاديًا جديدًا»: «نظرة إلى مجمل إجراءات الحكومة والتعديلات الأخيرة التي أقرها البرلمان تُظهر أن الحكومة توجهت، عبر ما لا يقل عن 12 خطة مختلفة، لدعم معيشة المواطنين وتسهيل ظروف الإنتاج، ومساندة القطاع المنتج وأصحاب المهن».

تتصدر سياسة القسائم أو الكوبونات الإلكترونية برامج الدعم الحكومي في إيران. ووفقًا لتقرير فرهيختكان: «في إطار خطة القسائم، قامت الحكومة بتغيير سياستها الداعمة من سعر الصرف التفضيلي إلى القسائم، حيث جرى في المرحلة الأولى شحن حسابات أرباب الأسر برصيد قدره 4 ملايين تومان للفرد لمدة أربعة أشهر، من يناير حتى أبريل المقبل، على أن يكون هذا الرصيد قابلًا للاستخدام في المتاجر في مختلف أنحاء البلاد اعتبارًا من 10 يناير».

وبحسب وزير الاقتصاد، ستشمل هذه الخطة جميع الشرائح الاجتماعية، أي أكثر من 80 مليون شخص، موضحًا أن «هذا التخصيص مخصص حصريًا للإيرانيين داخل البلاد».

وبالتوازي مع القسائم، يجري تنفيذ برنامج «يسنا» لدعم التغذية للأمهات الحوامل واللواتي لديهن أطفال رُضّع. ووفقًا لهذا البرنامج، «يُصرف مبلغ 650 ألف تومان للأمهات في الشرائح الثلاث الأولى، و500 ألف تومان للشرائح الرابعة والخامسة».

كما تشمل هذه الحزمة برنامج معالجة سوء التغذية لدى الأطفال دون سن الخامسة، حيث «يُصرف مبلغ مليون و300 ألف تومان لكل طفل في الشرائح من الأولى إلى الخامسة، و800 ألف تومان للأطفال في الشريحتين السادسة والسابعة، وذلك في إطار القسائم الإلكترونية».

وبموجب خطة «بطاقة أمل الأم»، «سيجري شحن البطاقة البنكية للأم بمبلغ مليوني تومان عن كل مولود اعتبارًا من 21 مارس 2026، ولمدة عامين، في قالب قسائم إلكترونية».

دعم متزامن للإنتاج والتوظيف

إلى جانب السياسات المعيشية، أعدت الحكومة الإيرانية حزمة لدعم منتجي السلع الأساسية. تشمل هذه السياسات زيادة رؤوس أموال البنوك لتأمين رأس المال العامل للمنتجين، وتسهيل التمويل والاستيراد عبر القنوات الخارجية، وتبسيط إجراءات تخليص البضائع في الجمارك، ودعم فرص العمل في المؤسسات الصغيرة.

وفي هذا السياق جاء: «من أجل تأمين رأس المال العامل لمنتجي السلع الأساسية، سيتم رفع رؤوس أموال البنوك، ومن بينها بنك كشاورزي»، بما يضمن استمرار إنتاج سلع مثل الدواجن والبيض والزيوت دون انقطاع.

كما أعلن وزير الاقتصاد الإيراني تفعيل أدوات مثل «الائتمان المؤجل، والتمويل، والتمويل الخارجي»، وتسهيل استيراد السلع الأساسية، مؤكدًا أن «جزءًا من الموارد الأجنبية للبلاد قد أُفرج عنه»، وأصبح بالإمكان الاستفادة منه.

أحد المحاور الأخرى في الحزمة الاقتصادية الحكومية هو مشروع «الائتمان الوطني للإيرانيين». بموجب هذا المشروع، «سيُمنح رصيد ائتماني بقيمة 30 مليون تومان وبفائدة منخفضة جدًا، تقارب 4 في المئة»، لأرباب الأسر، ولا سيما النساء في الشرائح الخمس الأدنى دخلًا؛ وهو ائتمان قال وزير الاقتصاد إن «أثره التضخمي سيكون محدودًا جدًا».

وفي ما يخص أسهم العدالة، أعلن وزير الاقتصاد أن الحكومة توصلت إلى «حل مناسب لتحرير أسهم العدالة»، وأن هذا التحرير سيتم «بشكل مُدار وتدريجي» لتفادي إحداث صدمة في سوق رأس المال. كما أشار إلى أن «صرف أرباح أسهم العدالة عن أداء عام 2024 سيبدأ قريبًا».

زيادة تدريجية في الأجور وإعفاءات ضريبية

في قطاع الرواتب والأجور، أقرت اللجنة المشتركة لموازنة 2026 زيادة أجور الموظفين والعمال والمتقاعدين «بنسب تتراوح بين 21 و43 في المئة وفق نظام تدريجي عكسي». ووفقًا للمتحدث باسم اللجنة، «من يتقاضى أقل من 20 مليون تومان ستصل زيادة راتبه إلى 43 في المئة»، على أن تتراجع نسبة الزيادة مع ارتفاع مستوى الدخل.

كما قررت الحكومة «إعفاء جميع أصحاب الرواتب التي لا تتجاوز 40 مليون تومان من الضريبة».

ضريبة صفرية لغالبية أصحاب المهن

ونقلت «فرهيختكان» عن وزير الاقتصاد قوله: «خلال العام الجاري، تم إعفاء نحو 90 في المئة من أصحاب المهن من الضريبة، كما أن قرابة 98 في المئة من أصحاب المهن والأنشطة التي يقل دخلها السنوي عن 50 مليون تومان إما أُعفيت بالكامل أو دفعت ضرائب رمزية للغاية».

وفي موازنة العام المقبل، جرى الحفاظ على دعم الخبز والدواء. ووفق الإعلان الرسمي، «تم تخصيص 290 تريليون تومان لشراء القمح بشكل مضمون، بما يؤمن توفير الخبز للمواطنين».

كما خُصصت «170 تريليون تومان» لمواءمة وتحسين رواتب المتقاعدين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى