إيران قد تقفز بسعر النفط إلى 100 دولار لو توفرت 3 شروط

استهداف إيران منشآت في الخليج أو البنية الحيوية في العراق قد يقلب حسابات الطاقة

ميدل ايست نيوز: توازن الولايات المتحدة حالياً بين أهداف متباينة بينما تدرس توجيه ضربات عسكرية إلى إيران. ففي حين أنها تمثل وفاءً لتعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن “الخطوط الحمراء” وتشكل رداً على ما وصفه بقمع المتظاهرين. إلّا أن استهداف البلاد قد يحمل نتائج عكسية، من بينها تقويض زخم الاحتجاجات وتوحيد صفوف النخبة الحاكمة، فضلاً عن احتمال إشعال تصعيد إقليمي يهدد استقرار إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط.

منذ عام 2023، تعاملت الأسواق مع التوترات في المنطقة كضوضاء هامشية لا تؤثر فعلياً على تدفق الإمدادات، غير أن هذا الافتراض قد ينهار إذا قامت إيران باستهداف منشآت في الخليج، أو البنية التحتية الحيوية في العراق، أو حركة الملاحة في مضيق هرمز، خاصة إذا توافرت ثلاثة ظروف في آن واحد:

أولاً، إذا تزامنت الضربات الأميركية مع احتجاجات داخلية واسعة، فإن النظام الإيراني سيجد نفسه تحت ضغط وجودي. قد تتغاضى طهران عن هجمات سيبرانية أو حصار اقتصادي أو عمليات تشويش تعيق منظومتها الأمنية، لكن الجمع بين اضطرابات داخلية وهجمات خارجية قد يدفع القيادة إلى تبني رد فعل عنيف، انطلاقاً من قناعة بأن التصعيد الخارجي يمكن أن يُسكت الغليان الداخلي.

ثانياً، إذا حافظت إيران على قدرة الرد. فقد شهدت طهران تراجعاً ملحوظاً في قدراتها خلال العامين الماضيين، مع انكماش نفوذ وكلائها الإقليميين، ونضوب مخزونها من الصواريخ، وتضرر دفاعاتها الجوية. وإذا لم تستهدف الضربات الأميركية ما تبقى من ترسانتها، أو لم تُحدث شرخاً داخل النظام، فقد تلتقي الإرادة مع القدرة مجدداً لتشكيل تهديد مزعزع للاستقرار.

ثالثاً، إذا كان صانعو القرار في إيران متفقين. في الوقت الراهن، تبدو القيادة الإيرانية مشوشة، غارقة في نقاش داخلي بين خيار التفاوض مع ترمب وخيار التشدد. استمرار هذا التردد قد يُضعف من حدة الرد، لكن في حال توحدت النخب السياسية والعسكرية، فقد يتخذ الرد الإيراني منحى أكثر صرامة.

حصة الشرق الأوسط من سلّة النفط والغاز في العالم
حصة الشرق الأوسط من سلّة النفط والغاز في العالم

 

هناك الكثير على المحك بالنسبة لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. فرغم صعود مصادر الطاقة المتجددة وثورة النفط الصخري في الولايات المتحدة، لا تزال منطقة الشرق الأوسط تضخ ثلث إنتاج النفط العالمي وخُمس إنتاج الغاز، وتوفر ما يعادل 15% من إجمالي احتياجات الطاقة حول العالم، وهي النسبة نفسها التي سُجلت خلال سبعينيات القرن الماضي، عندما أدت الاضطرابات الإقليمية إلى إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وحتى الخارطة السياسية.

حتى وقت قريب، كان يُعتبر تكرار هذين الظرفين أمراً مستبعداً؛ أما اليوم، فأصبحا أكثر ترجيحاً وخطورة. فقد شهدت أسواق النفط ارتفاعاً مدفوعاً بالاحتجاجات في إيران، إلى جانب توقعات بضربات وشيكة من واشنطن. وصعد سعر خام برنت من 60 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي إلى 63 دولاراً.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى