إغلاق صحيفة هم‌ ميهن الإصلاحية بسبب موقفها من الاحتجاجات في إيران

أغلقت السلطات الإيرانية صحيفة هم‌ ميهن الإصلاحية، بعد نشرها تقاريراً حول الاحتجاجات الأخيرة اعتُبرت أنها "مخلة بالأمن".

ميدل ايست نيوز: أغلقت السلطات الإيرانية صحيفة هم‌ ميهن الإصلاحية، بعد نشرها تقاريراً حول الاحتجاجات الأخيرة اعتُبرت أنها “مخلة بالأمن”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، الاثنين.

وقال رئيس تحرير الصحيفة، جواد روح، إنّ هيئة الإشراف على الصحف أعلنت أن سبب الإغلاق هو مقالتان نشرتهما الصحيفة مؤخراً، الأولى كتبها رئيس التحرير بعنوان “من يناير 1979 إلى يناير 2026” في عدد يوم الخميس الماضي، فيما كتبت الثانية للهه محمدي بعنوان “عندما تنهار قداسة العلاج” في 8 يناير/ كانون الثاني الحالي، وتضمن اتهاماً للشرطة والسلطات الأمنية بمهاجمة مستشفيَين خلال الاحتجاجات.

وكانت الصحيفة قد نشرت في عددها الأخير رواية حول “أحداث يناير”، ذكرت فيها أن أعداد القتلى والجرحى مرتفعة في مدينتَي إيذ ورامهرمز، وأشارت إلى أن نحو 10 من الأشخاص ذوي الإعاقة الاجتماعية لقوا حتفهم في مدينة مشهد شرقي إيران، وأن غالبية المعتقلين يقعون ضمن الفئة العمرية بين 20 و25 عاماً.

وكتبت “هم‌ ميهن” قبل إغلاقها أن “ثمة تقارير غير رسمية تتحدث عن وقوع احتجاجات في أكثر من 100 مدينة إيرانية صغيرة”، مشيرةً إلى أن حجم الاحتجاجات والضحايا والجرحى لا يزال غير واضح بسبب انقطاع الإنترنت وغياب الإحصاءات الرسمية، وكل ما نعرفه يعود إلى ما قبل الانقطاع الرسمي للإنترنت والحوارات مع سكان هذه المدن.

يُذكر أن “هم‌ ميهن” صحيفة إيرانية إصلاحية يديرها السياسي الإصلاحي رئيس بلدية طهران الأسبق، غلامحسين كرباسجي، وقد صدرت في فترتَين؛ أولاً في عام 1999 ومرة أخرى في عام 2008، وأُغلقتها السلطات مرتين. وبعد رفع الحظر عنها في يوليو/ تموز 2022، عادت الصحيفة إلى الصدور مجدداً.

وفي سياق اندلاع الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 وسقوط الشاه، قدمت صحيفة هم‌ ميهن في مقالها بعنوان “من يناير 1979 إلى يناير 2026″، سردية حول سقوط الحكم الملكي البهلوي في إيران وأسابيعه الأخيرة في يناير 1979.

وجاء في المقال أنه تكوّنت قناعة لدى شرائح من المجتمع والنخب الإيرانية مفادها أن نظام الشاه، رغم كل عيوبه، كان يمتلك سلطة اتخاذ القرار، وأن سقوطه بدأ حين فقد هذه القدرة وغرق في التردد، ما أدى إلى ضعف النظام وقوة الثوار. وشبّه المقال الوضع الحالي بتلك الأيام، وقال إنّ الجمهورية الإسلامية تعاني من أزمة في صنع القرار وشعور متزايد بالعجز عن تغيير المسار، ما خلق أرضية خصبة لصعود التيارات الملكية واستغلال الغضب الشعبي، حتّى من فئات شبابية لا تؤمن بالملكية لكنّها تتعاطف معها تحدياً للوضع القائم.

واختتم النص بالتحذير من أن استمرار هذا “اللا قرار” لن يقوّي المعارضة فحسب، بل قد يدفع القوى الخارجية لفرض خيارات بديلة، منبّهاً من أن البعض قد يستغل الفرصة ليهتف للعودة إلى النظام البهلوي.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى