عراقجي يعلق على الأزمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن الأزمة الحالية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي تمثل «أثراً عكسياً» لسياساته السابقة، منتقداً ما وصفه بازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع الاتفاقيات الدولية.

ميدل ايست نيوز: قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن الأزمة الحالية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي تمثل «أثراً عكسياً» لسياساته السابقة، منتقداً ما وصفه بازدواجية المعايير الأوروبية في التعامل مع الاتفاقيات الدولية.
وفي منشور له على منصة «إكس»، أشار عراقجي إلى موقف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي شددت على أن «السياسة، مثل التجارة، تقوم على مبدأ الصفقة»، وأن أي اتفاق يتم التوصل إليه يجب أن يتمتع بالمصداقية والالتزام المتبادل، وذلك في أعقاب نقض الولايات المتحدة لاتفاق كانت قد وقّعته مع الاتحاد الأوروبي قبل أشهر.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن الاتحاد الأوروبي يواجه اليوم نتائج مباشرة لخياراته السابقة، موضحاً أنه عندما أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال ولايته الأولى، على الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني، فإن الترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي لم يكتفيا باتباع هذا القرار، بل ساهما أيضاً في تنفيذه، من دون أخذ العواقب المستقبلية بعين الاعتبار.
وأضاف عراقجي أن الدرس المستفاد من هذه التطورات واضح وبسيط، قائلاً: «إما أن تكون جميع الصفقات ملزمة وتحظى بالاحترام، أو أن المصافحة لا تحمل أي قيمة». وحذر من أن تبني الخيار الثاني سيؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار النظام الدولي القائم.
وفي سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيطرة على جزيرة غرينلاند «بأي وسيلة ممكنة» يمثل مثالاً صارخاً على هذا النهج، مؤكداً أن مثل هذه التهديدات، وإن كانت غير قانونية وفق القانون الدولي أو ما يسمى بـ«النظام القائم على القواعد»، فإن أوروبا، بحسب تعبيره، «تستحق نتائجها» في ظل سياساتها السابقة.
وختم عراقجي بالإشارة إلى أن هذه التطورات تعكس أزمة ثقة متزايدة في العلاقات الدولية، وتطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية.



