ما هي المعدات العسكرية الأمريكية التي تم إرسالها إلى الشرق الأوسط؟
يأتي إرسال حاملة الطائرات بعد أن كانت إدارة ترامب قد نقلت في وقت سابق جزءاً من قدراتها العسكرية، في إطار الضغط على نيكولاس مادورو، الرئيس السابق لفنزويلا، من الشرق الأوسط إلى البحر الكاريبي.
ميدل ايست نيوز: تقوم الولايات المتحدة بتحركات مشابهة لتلك التي شهدها العام الماضي قبل الهجوم على فنزويلا، حيث أكد دونالد ترامب أن كميات ضخمة من المعدات الأمريكية جرى إرسالها إلى الشرق الأوسط والهدف منها إيران. ورغم إصراره على أنه لم يحسم قراره بعد بشأن تنفيذ هجوم عسكري، فإن المعطيات الميدانية تشير إلى خلاف ذلك.
ونشرت وكالة أسوشيتد برس صباح اليوم السبت تقريراً حول إرسال معدات عسكرية أمريكية ثقيلة إلى الشرق الأوسط. وذكرت الوكالة أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) باشرت خلال الأيام الأخيرة بنقل معدات وقوات عسكرية إلى المنطقة، من بينها مجموعة قتالية لحاملة طائرات يرافقها آلاف الجنود. ويأتي هذا التحرك في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يستبعد خيار توجيه ضربة عسكرية إلى إيران على خلفية ما وصفه بقمع الاحتجاجات الشعبية.
وقال ترامب للصحفيين يوم الخميس: «أسطول ضخم يتجه إلى هناك، وربما لا نضطر إلى استخدامه على الإطلاق».
وأضاف أن هذا الانتشار يتم «من باب الاحتياط».
وكان ترامب قد هدد في وقت سابق باللجوء إلى عمل عسكري إذا أقدمت إيران على تنفيذ إعدامات واسعة بحق السجناء أو قتل متظاهرين سلميين. إلا أنه تراجع مؤخراً عن هذا الموقف، مدعياً أن إيران أوقفت إعدام 800 متظاهر معتقل، من دون أن يحدد مصدر هذه المعلومات، في حين وصف المدعي العام الإيراني هذا الادعاء بأنه «غير صحيح تماماً».
ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً. فقد قال ترامب، يوم الخميس، خلال حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، إن أي إعدام لبعض المتظاهرين سيجعل أي تحرك عسكري أمريكي «يُظهر هجمات العام الماضي على المنشآت النووية الإيرانية وكأنها مجرد حبات فول سوداني».
حاملة طائرات تتجه إلى الشرق الأوسط
أعلن مسؤول في البحرية الأمريكية أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، برفقة ثلاث مدمرات، غادرت بحر الصين الجنوبي في وقت مبكر من هذا الأسبوع واتجهت غرباً. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مجموعة «لينكولن» القتالية توجد حالياً في المحيط الهندي.
ومن المقرر، بعد دخولها المنطقة، أن تنضم هذه السفن إلى ثلاث سفن قتالية ساحلية كانت راسية يوم الجمعة في ميناء البحرين، إضافة إلى مدمرتين أمريكيتين أخريين متمركزتين في مياه الخليج.
وسيسهم وصول هذه المجموعة القتالية في إضافة نحو 5700 جندي جديد إلى المنطقة.
وتملك الولايات المتحدة عدداً من القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة العديد الجوية في قطر، التي تضم آلاف الجنود الأمريكيين وتعد مقراً متقدماً لقيادة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).
ويأتي إرسال حاملة الطائرات بعد أن كانت إدارة ترامب قد نقلت في وقت سابق جزءاً من قدراتها العسكرية، في إطار الضغط على نيكولاس مادورو، الرئيس السابق لفنزويلا، من الشرق الأوسط إلى البحر الكاريبي. ففي أكتوبر، جرى تكليف أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر. فورد»، بالإبحار من البحر المتوسط إلى البحر الكاريبي برفقة عدد من المدمرات. كما غادرت حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز»، التي شاركت في هجمات يونيو على المنشآت النووية الإيرانية، المنطقة في الفترة نفسها.
إرسال المزيد من الطائرات إلى المنطقة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مقاتلات «إف-15 إي سترايك إيغل» التابعة لسلاح الجو الأمريكي باتت متمركزة حالياً في الشرق الأوسط. وأوضحت القيادة أن هذه الطائرات «تعزز الجاهزية القتالية وتسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي».
كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، يوم الخميس، أنها أرسلت مقاتلات «تايفون» إلى قطر «في مهمة دفاعية».
وأشار محللو بيانات تتبع الرحلات الجوية أيضاً إلى تحرك عشرات طائرات النقل العسكري الأمريكية باتجاه المنطقة.
وتشبه هذه التحركات ما جرى العام الماضي، عندما قامت الولايات المتحدة بنقل منظومات دفاع جوي، من بينها منظومة صواريخ «باتريوت»، إلى المنطقة تحسباً لرد إيراني محتمل عقب قصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية. وبعد أيام من تلك الهجمات، أطلقت إيران أكثر من اثني عشر صاروخاً باتجاه قاعدة العديد الجوية في قطر.



