وسط ركود وجمود اقتصادي.. كيف تعيش أسواق إيران؟

عادت حركة الأسواق الصغيرة والكبيرة في مدينة طهران إلى مسارها الطبيعي خلال الفترة الأخيرة، ورغم ذلك، لا تزال شكاوى وانتقادات مختلف القطاعات المهنية قائمة، حيث يؤكد التجار ضرورة حصولهم على دعم حكومي.

ميدل ايست نيوز: عادت حركة الأسواق الصغيرة والكبيرة في مدينة طهران إلى مسارها الطبيعي خلال الفترة الأخيرة، باستثناء بضعة أيام في مطلع ومنتصف شهر يناير التي شهدت احتجاجات من قبل التجار على تقلبات أسعار الصرف، غير أن حالة الركود ما زالت تهيمن على الأسواق. ويبقى التساؤل مطروحاً حول الخطط التي تعتزم الجهات المعنية تنفيذها لإعادة السوق إلى وضعه الطبيعي، في ظل اقتراب شهر رمضان وعيد النوروز.

وذكرت وكالة إيسنا للأنباء في تقرير لها، أن مجموعة من تجار وباعة الهواتف المحمولة في مجمع علاء الدين ومجمع «جهارسو» في طهران نفذوا إضراباً في 27 ديسمبر، حيث أغلقوا محالهم احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية وتقلبات سعر صرف العملات الأجنبية. واستمرت هذه الإضرابات لبضعة أيام بشكل متقطع وفي مناطق متفرقة من المدينة وبعض المحافظات، إلى درجة أن أجزاء من بازار طهران الكبير شهد مطلع يناير الجاري حالة من الإغلاق الكلي أو الجزئي.

وخلال تلك الفترة، عُقدت لقاءات واجتماعات بين الرئيس الإيراني وأعضاء الحكومة مع ممثلي النقابات، قُدمت خلالها وعود بتسهيل أوضاع عمل التجار ومنحهم امتيازات، من بينها إعفاءات ضريبية وتأمينية.

ومنذ منتصف يناير، بدأت الأوضاع تشهد تحسناً تدريجياً، إذ عادت أنشطة التجار والمحال في وسط المدينة والبازار الكبير والمناطق المحيطة به، والمجمعات التجارية الرئيسية في شارع “جمهوري” الحيوي إلى طبيعتها. وخلال نحو الأسبوعين الماضيين لم تُسجَّل حالات إغلاق للمحال في مختلف المناطق، ولا تزال الأنشطة التجارية مستمرة حتى الآن.

ورغم ذلك، لا تزال شكاوى وانتقادات مختلف القطاعات المهنية قائمة، حيث يؤكد التجار ضرورة حصولهم على دعم حكومي. لا شك أن المؤسسات الصغيرة والمنشآت الإنتاجية المحدودة تشكل المحرك الأساسي للاقتصاد الإيراني القائم على المعيشة، ولن يطرأ تحسن ملموس على الأوضاع مقارنة بالأشهر الماضية ما لم تعُد الحيوية إلى الأسواق والتجارة الصغيرة.

ويطالب التجار الإيرانيون الحكومة، إلى جانب معالجة المشكلات البنيوية والأساسية في الاقتصاد والإنتاج، بتقديم امتيازات وتسهيلات للمنشآت الإنتاجية وأصحاب المحال، بما يسهم في تعويض جزء من خسائر الشهر الماضي ويتيح لهم الاستمرار في نشاطهم.

ويأتي ذلك في وقت كانت الحكومة الإيرانية قد قدمت وعوداً بهذا الشأن لممثلي النقابات، ولا تزال المشاورات جارية، فيما يترقب التجار الخطط التي ستعتمدها الحكومة والجهات المعنية في وزارات مثل وزارة الصناعة والتجارة ووزارة العمل، لإعادة السوق إلى مساره الطبيعي، بما يحقق دعماً للإنتاج وحماية للمستهلك، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وعيد النوروز.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى