البحرية الإيرانية تؤكد حضورها القوي في المياه الدولية لحماية أمن البلاد
أكد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني أن القوات البحرية لبلاده باتت اليوم، مقارنة بفترة حرب الأعوام الثمانية، أكثر تقدماً واقتداراً، وحاضرة بقوة في المياه الدولية وعلى الحدود البحرية للبلاد.

ميدل ايست نيوز: أكد قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني الجاهزية الكاملة للقوات المسلحة للدفاع عن كيان بلاده، مشدداً على أن الترابط بين الروحانية والعلم والقدرة العسكرية يشكل سرّ النصر واستمرارية نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وذكرت وكالة إيسنا للأنباء أن الأميرال البحري شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، قال خلال لقائه طلاب الدورة الثانية والثلاثين للتدريب النظري في معارف الحرب بجامعة الإمام علي العسكرية، مشيراً إلى أهمية ومكانة القوات البحرية، إن القوات البحرية للجيش الإيراني باتت اليوم، مقارنة بفترة حرب الأعوام الثمانية، أكثر تقدماً واقتداراً، وحاضرة بقوة في المياه الدولية وعلى الحدود البحرية للبلاد.
واعتبر نقل خبرات قادة ومقاتلي فترة الحرب إلى الجنود والطلاب أمراً بالغ الأهمية والحيوية، مؤكداً ضرورة الاستفادة الصحيحة من دروس تلك المرحلة من أجل الحفاظ على اقتدار إيران العسكري على الساحة الدولية.
وفي سياق متصل، شدد الأميرال إيراني على الدور المحوري للتقنيات المحلية في تعزيز القدرات القتالية، موضحاً أن الاعتماد على خبرات المختصين المحليين والشباب النخب أوصل القوات البحرية إلى مستوى عالٍ من الاكتفاء الذاتي، مؤكداً أن هذه الإنجازات هي ثمرة روح الثقة بالنفس الموروثة من فترة الحرب.
وأشار قائد القوات البحرية أيضاً إلى الحضور المستمر والقوي للجيش الإيراني في أعالي البحار، موضحاً أن رفع علم الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مسافات تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود البحرية يبعث برسالة واضحة من السلام والصداقة إلى الدول الصديقة، ويحمل في الوقت ذاته تحذيراً جدياً للأطراف المعادية. وأضاف أن هذا الحضور لا يضمن فقط أمن خطوط الملاحة التجارية، بل يرسخ أيضاً مكانة إيران كقوة بحرية في معادلات القوة العالمية الجديدة.
وفي جزء آخر من كلمته، خاطب الطلاب قائلاً إنهم، كضباط شباب، ورثة دماء الشهداء الذين واجهوا الاستكبار العالمي بأبسط الإمكانات، مؤكداً أن مسؤوليتهم اليوم أصبحت أثقل، إذ يتعين عليهم، من خلال الإلمام بالعلوم العسكرية الحديثة والاستفادة من خبرات الرواد، تطبيق استراتيجيات الحرب المركبة في مختلف الساحات العملياتية.
كما أشار الأميرال إيراني إلى أهمية عقد دورات معارف الحرب، واصفاً إياها بأنها جسر يربط بين الأجيال، مؤكداً أن الفهم الدقيق للعمليات الخالدة في فترة الحرب لا يقتصر على دراسة التاريخ، بل يمثل قراءة متجددة لنماذج الإدارة والتضحية. وأضاف أن هذه الخبرات تشكل رصيداً لا ينضب لمواجهة التهديدات الحديثة والمستجدة في ميادين البحر والبر.
وتطرق قائد القوات البحرية إلى أهمية الدبلوماسية البحرية والتفاعل مع الدول المجاورة والصديقة، مؤكداً أن القوة البحرية الإيرانية لا تقتصر على الجانب الدفاعي فحسب، بل تؤدي دوراً محورياً كمرتكز للاستقرار في المنطقة.



