بورصة طهران تسجل نزيفاً لليوم الثاني والدولار يعاود الارتفاع

سجل المؤشر العام لبورصة طهران، اليوم الأحد، تراجعًا حادًا لليوم الثاني على التوالي، إذ انخفض بنحو 106 آلاف نقطة مقارنة بالجلسة السابقة.

ميدل ايست نيوز: سجل المؤشر العام لبورصة طهران، اليوم الأحد، تراجعًا حادًا لليوم الثاني على التوالي، إذ انخفض بنحو 106 آلاف نقطة مقارنة بالجلسة السابقة، ليصل إلى مستوى 4 ملايين و236 ألف نقطة، ما يعادل خسارة تقارب 2.5% من القيمة الإجمالية للشركات المدرجة في السوق. وكان المؤشر قد خسر أمس السبت نحو 105 آلاف نقطة. وهذا في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية التي أشعلت مؤخرًا احتجاجات في إيران، إلى جانب تصاعد التهديدات بحرب جديدة ضد البلاد.

وفي السياق نفسه، أعلن البنك المركزي الإيراني أن أحدث جولة من مزادات بيع سندات الدين الحكومية أسفرت عن بيع 42 ألف مليار ريال فقط من أصل أكثر من 300 ألف مليار ريال من السندات المعروضة، ما يعني أن أكثر من 85% من هذه السندات بقيت دون مشترين.

ويُعد بيع سندات الدين أحد أهم أدوات الحكومة لتمويل عجز الموازنة. وفي حال عزوف المصارف والمؤسسات المالية عن شرائها، فقد تلجأ الحكومة إلى الاقتراض من البنك المركزي، وهو ما قد تترتب عنه آثار تضخمية حادة بعد رفع القاعدة النقدية.

ارتفاع نسبي في سعر الدولار

من جهة أخرى، أفاد موقع “اقتصاد نيوز” الإيراني بأن سعر الدولار في السوق الحرة جرى تداوله اليوم في الغالب ضمن نطاق مليون و420 ألف ريال. وبعد فترة من الاستقرار النسبي خلال الأيام الماضية، أظهر الدولار مجددًا ميلًا تصاعديًا، بالتزامن مع استئناف عمل البنوك بشكل أوسع والتخفيف النسبي لبعض قيود الإنترنت. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال سعر الدولار دون مستواه السابق البالغ مليونًا و470 ألف ريال.

ويرى متعاملون في السوق أن تصاعد حالة الغموض والمخاطر السياسية أخرج السوق من حالة الترقب، وعزز احتمالات صعود الدولار إلى مستويات أعلى خلال الأيام المقبلة. وثمة اعتقاد بأن البنية الحالية لسوق الصرف ما زالت قائمة على مستوى دعم رئيسي عند مليون و380 ألف ريال، وهو مستوى مدعوم بعمليات شراء من قبل شركات الصرافة، ما حال حتى الآن دون هبوط حاد للأسعار، ويُعد بمثابة القاع السعري للسوق. وحسب مراقبين، ففي “حال صمود هذا الدعم، فقد يتحرك الدولار على المدى القصير ضمن نطاق مليون و380 إلى مليون و440 ألف ريال”.

وسط ركود وجمود اقتصادي.. كيف تعيش أسواق إيران؟

خسائر مستمرة بسبب انقطاع الإنترنت

في الأثناء، ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ 17 يومًا وما يترتب عنه من تأثيرات واسعة على النشاط الاقتصادي، قال رئيس منظمة نقابة تكنولوجيا المعلومات في إيران علي حكيم‌ جوادي، اليوم الأحد، إن “الخسائر المباشرة الناجمة عن قطع الإنترنت تتراوح بين 20 ألف مليار و30 ألف مليار ريال يوميًا (من نحو 14 مليونًا إلى 21 مليون دولار)”.

وأضاف أن “الانقطاع ألحق أضرارًا أخرى لا تقل خطورة، من بينها تراجع ثقة المستخدمين، وانخفاض التصنيف الدولي، وتسارع هجرة الكفاءات”. وأوضح حكيم ‌جوادي، في مقابلة مع موقع “شفقنا”، إن “آثار قطع الإنترنت واسعة النطاق وتشمل مختلف القطاعات، ولا تزال بعض أبعادها غير محسوبة، ومن المؤكد أن الخسائر الفعلية تفوق هذه التقديرات بكثير”. وأكد أن “الانقطاع أثّر بشكل ملموس على الحياة اليومية، والقطاع الصناعي، والاقتصاد عمومًا”.

من جهته، أفاد رئيس غرفة التجارة الإيرانية الصينية مجيد رضا حريري وسائل إعلام إيرانية بأنه رغم الإعلان عن إعادة ربط التجار بالإنترنت، فقد سُمح لحاملي بطاقات التجارة باستخدام الشبكة مدة 20 دقيقة يوميًا فقط، وبحضور مراقب. وأكد أن هذا الإجراء “لا يلبي إطلاقًا احتياجات التجار”، مشيرًا إلى أن “الخدمة متاحة فقط في طهران وبعض مراكز المحافظات، ومن خلال عدد محدود من أجهزة الحاسوب داخل غرف التجارة، وبشروط تسجيل مسبق وتحت رقابة مشددة”. وأضاف “هذا الوقت لا يكفي سوى لتفقد بضع رسائل إلكترونية”.

وكان المتحدث باسم المركز الوطني للفضاء الإلكتروني في إيران حسين دليريان قد أعلن، الأربعاء الماضي، أن “الإنترنت أُتيح منذ يوم الاثنين الماضي للتجار والناشطين في مجال التجارة الدولية داخل مقار غرف التجارة في طهران وبقية المحافظات”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى