طهران: نحن أقوى من قبل وسنواجه أي اعتداء بـ”رد صارم”

توعد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بأن بلاده "سترد على أي اعتداء برد صارم يندم عليه المعتدي".

ميدل ايست نيوز: توعد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بأن بلاده “سترد على أي اعتداء برد صارم يندم عليه المعتدي”، وذلك في ظل استمرار التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة وتصاعد احتمال نشوب حرب أخرى ضد إيران. وأكد بقائي أن قدرات بلاده أكبر من قبل “وهي أقوى من أي وقت مضى”، وتضع في اعتبارها تجارب الحرب الماضية في يونيو/حزيران الماضي.

وأضاف بقائي أن الجمهورية الإسلامية كانت ولا تزال تواجه “حربًا مركبة”. وتابع أنه بعد حرب يونيو/حزيران الماضي، واجهت إيران تهديدات “جادة” من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية. وأشار المتحدث إلى أن دول المنطقة تدرك أن أي زعزعة للاستقرار الإقليمي لا تستهدف إيران وحدها، مما يخلق “هاجسًا مشتركًا”.

واعتبر بقائي أن “الكيان الصهيوني أساس الاضطرابات في منطقة غرب آسيا”، مشيرا إلى استمرار هجماته في غزة ولبنان رغم الهدن، وقائلا إن “الليلة الماضية وحدها سُجلت 15 حالة انتهاك للمجال الجوي اللبناني”، وبلغ عدد انتهاكات وقف إطلاق النار 6 آلاف انتهاك خلال العام الماضي.

وعن اتهامات واشنطن لطهران بقمع المحتجين، قال المتحدث الإيراني إن “عالمنا يواجه معضلة المعايير المزدوجة”، مضيفا “أن الأحداث التي وقعت في فلسطين المحتلة لم تُفضِ حتى إلى عقد جلسة واحدة لمجلس حقوق الإنسان، بينما يتم استقبال مسؤولي هذا الكيان الذين يواجهون ملفات قضائية، وفي الوقت نفسه تتم عرقلة استقبال مسؤولي بلادنا تحت ذريعة واهية”.

ووصف بقائي نهج الولايات المتحدة تجاه حقوق الإنسان بأنه “منافق”، لكنه قال في الوقت ذاته إن “إحدى مزايا الإدارة الأميركية الحالية هي صراحتها. فهم لم يعودوا يخفون أن سياستهم هي نهب الدول، وهو ما كانوا يخفونه سابقًا”.

ونفى المتحدث صحة ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن تبادل رسائل بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بهدف تأجيل الهجوم على إيران، مؤكداً أن “هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وهي كذبة تندرج في إطار سلسلة الأكاذيب التي يروّج لها الكيان الإسرائيلي”.

وأضاف المتحدث أن “ما بات واضحاً هو عداء الكيان الإسرائيلي لأي مسار دبلوماسي، وأنه أحد المصادر الرئيسية لإنتاج المعلومات المزيّفة”. وفي ما يتعلق بإمكانية التفاوض مع الولايات المتحدة، قال بقائي إن “الدخول في مفاوضات لا يكون إلا مع طرف لا يسعى إلى الحرب أو المواجهة”. وشدد على أن “موقف إيران واضح؛ إذ لم ترحب يوماً بالحرب، ولم تكن في أي وقت من الأوقات رافضة للدبلوماسية أو التفاوض”.

وفي تعليق على تحذير واشنطن من تشكيل حكومة عراقية حليفة لطهران، قال بقائي: “كم هي إيران عظيمة! فمن ناحية يزعمون أن إيران أُضعفت، ومن ناحية أخرى، أينما نظروا يظنون أن إيران حاضرة. هذا اعتراف بعظمة إيران، وهو أيضًا استمرار لسياسات التدخل ضد الدول الأخرى”.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حذّر، في اتصال هاتفي أمس الأحد مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، من احتمال تشكيل حكومة موالية لإيران في العراق، بعد ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة القادمة.

علاقات إيران مع روسيا والصين

ورداً على سؤال حول التنسيق الدفاعي والعسكري بين إيران وروسيا والصين بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، وزيادة التهديدات الأميركية، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى “علاقات عريقة مبنية على الاحترام والمصالح المتبادلة”، بين إيران وكل من روسيا والصين.

ولفت إلى أن التعاون الدفاعي مع البلدين له تاريخ طويل، وأن الاتفاقيات المهمة قائمة، أبرزها الاتفاقية الشاملة للشراكة الاستراتيجية مع روسيا، والتي تتضمن التعاون الدفاعي، وكذلك الاتفاقية المهمة مع الصين. وأكد أن هذه التحركات والاتصالات والمشاورات “ستستمر بكامل قوتها”.

الموقف من تهديدات غروسي

وفي رده على تهديدات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، بالإعلان عن عدم التزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار النووي إن لم تتعاون مع الوكالة الدولية، تساءل بقائي: “يجب أن يُسأل غروسي: أي عدم التزام؟ هل عدم توفير إمكانية الوصول إلى المواقع المستهدفة (في الحرب) هو خطأ إيران، أم خطأ الأطراف التي انتهكت القانون الدولي؟”.

ودعا غروسي إلى تحميل الأطراف المسببة لهذا الوضع المسؤولية. وأضاف: “نحن على اتصال مباشر مع الوكالة”، مشيرا إلى إنه كان من المقرر عقد لقاء بين وزير الخارجية عباس عراقجي وغروسي على هامش قمة دافوس، لكن المنتدى العالمي ألغى زيارة عراقجي.

كما وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية طلب البرلمان الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمةً إرهابية” بأنه “عمل سَخيف”، مؤكداً أن “إيران ستردّ حتماً” على هذا الإجراء. وأضاف أن “هذا التصرف مدان بشكل قاطع، وعلى الدول الأوروبية أن تكون حذرة كي لا تقع في فخ مثل هذه الخطوات”.

موسكو تدعو لضبط النفس

إلى ذلك، دعت روسيا، اليوم الاثنين، الطرفين الإيراني والأميركي إلى ضبط النفس. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو تتوقع من جميع الأطراف التحلي بضبط النفس والتركيز على الحلول السلمية. وأضاف بيسكوف أن روسيا تحذّر من أن أي هجوم عسكري على إيران قد يؤدي إلى زعزعة استقرار إقليمي بشكل خطير، قائلاً: “إن أي هجوم عسكري محتمل على إيران سيُعدّ بلا شك خطوة أخرى من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة خطيرة لأوضاع المنطقة”. وأكد المتحدث باسم الكرملين في الوقت نفسه أن “روسيا ستواصل جهودها الرامية إلى خفض التصعيد”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى