الصحافة الإيرانية: ماذا تقول وثيقة البنتاغون الجديدة عن إيران؟

تؤكد الوثيقة أن إيران ومحور المقاومة ما زالا يمتلكان القدرة على تهديد العسكريين الأميركيين في المنطقة. كما تزعم أن إيران والجماعات الموالية لها لا تزال تخلق أزمات إقليمية تهدد أرواح القوات الأميركية.

ميدل ايست نيوز: نشرت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) وثيقة جديدة تتعلق بالاستراتيجية الدفاعية. حيث جرى التطرق في الوثيقة إلى اسم إيران ورسم ملامح الخطط الجديدة للولايات المتحدة وحلفائها تجاه هذا البلد بشكل واضح.

وتؤكد الوثيقة أن إيران ومحور المقاومة ما زالا يمتلكان القدرة على تهديد العسكريين الأميركيين في المنطقة. كما تزعم أن إيران والجماعات الموالية لها لا تزال تخلق أزمات إقليمية تهدد أرواح القوات الأميركية وتعرقل وصول المنطقة إلى السلام والاستقرار.

وإلى جانب الادعاءات الواردة بشأن البرنامج النووي الإيراني، شددت الوثيقة أيضاً على أن إيران تمثل تهديداً جدياً، وأن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون، من خلال التركيز على تعزيز القدرات العسكرية لإسرائيل وشركائها الإقليميين، إلى الحفاظ على توازن القوى وفرض ما تصفه بـ«السلام عبر القوة».

وفي ضوء البنود المتعددة في هذه الوثيقة المتعلقة بإيران، تناول محسن جليلوند، محلل السياسة الخارجية وأستاذ العلاقات الدولية، في حديثه مع موقع «فرارو»، القضايا المطروحة بشأن إيران، وقال: «فيما يتعلق بما ورد في وثيقة الاستراتيجية الدفاعية الأميركية بشأن تحالف دول المنطقة مع إسرائيل، يمكن القول بوضوح إن المقصود هنا دول الخليج العربية، طبعا هذا الأمر ليس جديداً ولا مفاجئاً. فالأردن ومصر والإمارات والبحرين والسعودية من بين الدول التي دخلت منذ فترة طويلة في مثل هذه الشراكات. الأردن يرتبط رسمياً بعلاقة خاصة مع إسرائيل، فيما تقوم كل من سوريا وعُمان بذلك بشكل غير رسمي. في الواقع، تم تصميم منظومة دفاعية متكاملة تشمل هذه الترتيبات».

وأضاف: «يجب الانتباه إلى أن برنامج وزارة الحرب الأميركية يمتد لعام واحد ويشمل الفترة حتى عام 2026. ولهذا السبب يشعر الإسرائيليون اليوم بأنهم يحظون بدعم شامل من القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ورغم أن هذا الدعم كان قائماً في السابق، فإنه ازداد في المرحلة الحالية. في الواقع، سعت إسرائيل والولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة باستمرار إلى استعراض مستوى التنسيق والتماسك بينهما أمام دول الشرق الأوسط، وقد بلغ هذا الأمر ذروته خلال العامين الأخيرين».

هجوم مستبعد

وقال هذا المحلل البارز في شؤون السياسة الخارجية، في معرض حديثه عن تداعيات تقارب دول المنطقة مع إسرائيل في إطار الاتفاقيات الدفاعية: «قبل أي تحليل، يجب الانتباه إلى أنه سواء قررت الولايات المتحدة أو إسرائيل أو كلتاهما تنفيذ هجوم مشترك على إيران، فإن القواعد الأميركية في المنطقة ستصبح سريعاً أهدافاً لهجمات إيرانية. وهذا الأمر سيشكل مصدر قلق بالغ لجميع دول الخليج. فدولة قطر تعد أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وبالتالي فإن تعرضها لهجوم إيراني قد يكون من أبرز تطورات أي مواجهة محتملة. كما أن القواعد الأميركية في العراق تحظى بأهمية كبيرة، وإذا تعرضت هي الأخرى لهجمات إيرانية، فإن إيران ستجد نفسها مضطرة لخوض حرب شاملة على عدة جبهات في وقت واحد».

وفيما يتعلق بالأخبار غير المؤكدة حول احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم على إيران قبل أي تحرك عسكري أميركي، قال: «من وجهة نظري، فإن هذه الأخبار تندرج في إطار الحرب الإعلامية أو ما يمكن وصفه بالعمل الاستخباراتي المضاد. فقد صرّح الإسرائيليون مراراً بأنهم سيقومون بالرد فقط في حال نفذت إيران هجوماً استباقياً. وهم يدّعون أنهم قادرون على تحمل ما يصل إلى 700 صاروخ في حال وقوع هجوم استباقي من جانبهم. لكنني لا أعتقد أن مثل هذا السيناريو سيحدث، وأستبعد كثيراً أن تكون لدى إيران نية لتنفيذ هجوم استباقي. كما أنني أرى أن فرضية قيام الولايات المتحدة أو إسرائيل بشن هجوم منفصل، كل على حدة، هي فرضية ضعيفة جداً».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى