“يديعوت أحرونوت”: ترامب ربما يكون بصدد إعداد فخ لإيران كما في يونيو 2025

قدّرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ربما يكون بصدد إعداد ما وصفته بـ"فخ" لإيران، على غرار التطورات التي سبقت حرب يونيو/ حزيران 2025.

ميدل ايست نيوز: قدّرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ربما يكون بصدد إعداد ما وصفته بـ”فخ” لإيران، على غرار التطورات التي سبقت حرب يونيو/ حزيران 2025. وقالت الصحيفة إن “ترامب صعّد خلال الساعات الأخيرة لهجته ضد إيران، رغم استمراره في توجيه دعوات للتفاوض”، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي يتعمّد جر الإيرانيين إلى “فخ مشابه لحرب الأيام الاثني عشر في يونيو من العام الماضي”.

وحمل تحليل الصحيفة عنوان “نتنياهو في موقف انتظار.. وتقدير: ترامب يدبّر فخاً للإيرانيين على غرار حرب الأيام الـ12”. وفي وقت سابق من الأربعاء، صرح ترامب بأن “أسطولاً ضخماً” يتقدّم نحو إيران، محذراً طهران من أنه يجب عليها التعاون وإلا ستواجه “هجوماً أسوأ بكثير”. وحث ترامب إيران على الجلوس بسرعة إلى طاولة المفاوضات و”التحدث من أجل اتفاق عادل ومنصف وجيد للجميع”، مؤكداً أن هذا الاتفاق لن يتضمن أي أسلحة نووية.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران قد تبدي مرونة محدودة في ملفها النووي، لكنها لن تتنازل بشأن صواريخها الباليستية، دون أن تستبعد أن يكون ترامب بصدد إعداد “فخ” لها، ولفتت إلى أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما زال لا يعرف ما الذي سيقرره ترامب، فيما قد يدرس الرئيس الأميركي إعادة عرض لسيناريو يونيو 2025، ويشنّ هجوماً بعد أن يضع أمام طهران سقفاً لا يمكنها الالتزام به”. وفي العاشر من يونيو/ حزيران 2025، أعلن ترامب عن جولة محادثات جديدة مع إيران في مسقط، غير أن إسرائيل شنّت في 13 من الشهر نفسه هجوماً مفاجئاً، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقاً إلى العدوان باستهداف منشآت نووية إيرانية ضمن عملية سمّتها “مطرقة منتصف الليل”.

وقالت الصحيفة: “يبدو أن ترامب نفسه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن موقفه من إيران، فيما تعمل عدة دول، من بينها تركيا وقطر والسعودية وعُمان ومصر، في الخفاء، في محاولة للتوسط بين الأميركيين والإيرانيين”. وتقدّم واشنطن لطهران صفقة تتضمن التخلي عن البرنامج النووي، بما في ذلك التخلي عن تخصيب اليورانيوم وتسليم مخزونها منه إلى دولة ثالثة، وتقليص برنامج الصواريخ الباليستية، وربما حتى تحديد مداها بحيث لا تصل إلى إسرائيل، ووقف دعم المليشيات، وفق المصدر ذاته.

ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى وخبراء في الشأن الإيراني، هناك احتمال أن يوافق المرشد الإيراني علي خامنئي على حل وسط ويبدي مرونةً في الملف النووي، لكنهم يرون أن احتمال موافقته على المطالب المتعلقة بالصواريخ الباليستية شبه معدوم. وأضافت الصحيفة: “لذلك، يثار التساؤل حول مدى إصرار ترامب على هذه المطالب، وما إذا كان هذا مجرد مناورة تفاوضية يكتفي فيها الرئيس الأميركي بملف البرنامج النووي فقط، ويتخلى عن القضايا الخلافية الأخرى”.

وتابعت: “على أي حال، يبدو أننا قد ندخل في فترة طويلة من عدم اليقين، يتبادل خلالها ترامب والإيرانيون التهديدات، بينما يستمرون في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة، سرية وعلنية”، وأضافت: “يبدو أن الصورة ليست واضحة تماماً حتى بالنسبة لترامب نفسه بشأن الاتجاه الذي تسير إليه الأمور، باستثناء حاجته إلى إنجاز سريع وواضح يسمح له بالنزول عن الشجرة التي صعد إليها بنفسه”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى