صحيفة إيرانية: سلوك ترامب يشبه ما سبق حرب الـ12 يوماً، والهجوم محتمل في المستقبل القريب
كتبت صحيفة اطلاعات الإيرانية أنه من غير المرجح أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أرسل القوات العسكرية إلى المنطقة بشكل أعمى ودون حسابات دقيقة.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة اطلاعات الإيرانية أنه من غير المرجح أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أرسل القوات العسكرية إلى المنطقة بشكل أعمى ودون حسابات دقيقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب ركّز في تهديداته ومواقفه خلال الأيام الأخيرة على «اتفاق» قال إنه إذا لم توافق طهران عليه، فسيتم تنفيذ هجوم، دون الإشارة إلى ملفات أخرى.
وأضافت الصحيفة الإيرانية أن هذا الاتفاق يتمحور حول ثلاثة ملفات رئيسية، هي البرنامج النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي، والسياسات الإقليمية، مشيرة إلى أن الشروط المطروحة تبدو قصوى وتهدف في معظمها إلى دفع الطرف المقابل لرفضها أكثر من الوصول إلى اتفاق فعلي.
وأوضحت اطلاعات أن السؤال المطروح حالياً هو ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، معتبرة أن حرباً قاسية تجري بالفعل على مستويات أخرى، يمكن رصد مظاهرها في ارتفاع سعر الدولار إلى مستويات غير مسبوقة وفي حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق الاقتصادية، وهو ما يمثل شكلاً من أشكال الحرب المدمرة، بغض النظر عن أسبابها الداخلية والخارجية.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة لخفض التوتر يمكن وصفها بأنها «دبلوماسية اللحظات الأخيرة قبل الحرب»، معتبرة أن سلوك ترامب يشبه إلى حد كبير ما سبق حرب الـ 12 يوماً، ما يرجح احتمال وقوع هجوم أو حدث كبير في المستقبل القريب، مع بقاء طبيعة الهجوم وتفاصيله غير واضحة.
وأضافت الصحيفة أن عنصر المفاجأة لم يعد مرتبطاً بوقوع الهجوم ذاته، بل بالتكتيكات والأساليب التي سيتم اعتمادها، والتي ينظر إليها ترامب بوصفها «ورقة رابحة».
وأكدت اطلاعات أن ترامب، رغم عدم سعيه إلى حرب إقليمية واسعة، يهدف في الوقت نفسه إلى تحقيق أهداف كبيرة واستراتيجية، مشيرة إلى صعوبة الجمع بين توجيه ضربات سريعة وقاسية، والسيطرة على ردود فعل الطرف الآخر، ومنع اندلاع حرب واسعة، وتحقيق الأهداف السياسية والعسكرية في آن واحد.
ولفتت الصحيفة إلى أن حشد القوات والمعدات العسكرية الأميركية قرب إيران، رغم أنه يعكس استعراضاً للقوة، فإنه يضع هذه القوات في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، من دون التمتع بمستوى الحماية الدفاعية متعددة الطبقات التي كان يتمتع بها الجيش الإسرائيلي في الحرب السابقة.
وأضافت الصحيفة أنه رغم ذلك، من غير المرجح أن يكون ترامب قد اتخذ هذه الخطوة دون حسابات دقيقة، ما يثير تساؤلات حول مصادر ثقته، وإمكانية اعتماده على تقنيات أو أسلحة خاصة لتحييد رد إيران، أو سعيه إلى تصعيد الضغط الاقتصادي والعسكري بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة.
وتساءلت اطلاعات عمّا إذا كانت إسرائيل ستنفذ الهجوم الرئيسي في ظل صمت تل أبيب، وما إذا كان إرسال القوات الأميركية يشكل مظلة دعم للتأثير على مستوى رد طهران.
وختمت الصحيفة بالقول إن الهجوم المحتمل قد يبدأ بمزيج من العمليات الأمنية والعسكرية، وقد يتطور لاحقاً إلى حصار بحري، ما يجعل البحرية الإيرانية ضمن الأهداف الرئيسية، محذرة من أن فشل الولايات المتحدة في احتواء رد إيران قد يؤدي إلى مواجهة واسعة وحرب إقليمية، مؤكدة أن التصعيد ضد إيران جزء من استراتيجية أميركية أوسع لتطويق الصين والسيطرة على مراكز الطاقة العالمية.



