أصوات انفجارات في مدن إيرانية والسلطات توضح الأسباب

سُمعت أصوات انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، من بينها مدينة قصرشيرين وخرمشهر وعبادان وأهواز وبندرعباس

ميدل ايست نيوز: سُمعت، اليوم السبت، أصوات انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، من بينها مدينة قصرشيرين في محافظة كرمانشاه غربي البلاد على الحدود مع العراق، إضافة إلى مدن خرمشهر وعبادان وأهواز في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، فيما وقع انفجار آخر في بناية سكنية بمدينة بندرعباس، مركز محافظة هرمزغان المطلة على الخليج.

وفي هذا السياق، أعلن حاكم مدينة قصرشيرين الحدودية مع العراق، محمد شفيعي، أن أصوات الانفجارات التي سُمعت اليوم في المدينة تعود إلى مناورات عسكرية ينفذها الجيش الإيراني. وأوضح أن عدة انفجارات سُمعت منذ ساعات الصباح الأولى، في إطار تدريبات وبرامج تعليمية مخططة سلفًا، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق.

وأضاف شفيعي أن هذه المناورات تُجرى بصورة دورية منذ سنوات بهدف تعزيز الجاهزية العسكرية وإظهار القدرات الدفاعية للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن مناورات اليوم كانت مبرمجة مسبقًا، وبدأت منذ الساعات الأولى من الصباح وانتهت قبل ساعات. وأكد أن الأوضاع في قصرشيرين طبيعية، رغم قلق بعض المواطنين نتيجة عدم معرفتهم المسبقة بسبب الانفجارات.

من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء “إرنا” الإيرانية الرسمية عن نائب محافظ خوزستان وحاكم مدينة خرمشهر، شاهين هاشمي، قوله إن الأصوات القوية التي سُمعت منذ صباح اليوم تعود إلى تفجير بقايا ومخلفات حربية في منطقة شلمجه، داعيًا المواطنين إلى عدم القلق.

وأوضح هاشمي أن السلطات العراقية تقوم بعمليات تطهير للشريط الحدودي من الذخائر ومخلفات الحرب، وأن الأصوات التي سمعت في مدينتي عبادان وخرمشهر ناجمة عن هذه العمليات. وأضاف أن هذه الانفجارات لا مصدر داخليًّا لها، مشيرًا إلى سماع عدة انفجارات ظهر يوم الجمعة واليوم السبت، نتيجة الإتلاف المسيطر عليه للذخائر داخل الأراضي العراقية.

وفي سياق منفصل، أعلن التلفزيون الإيراني، نقلًا عن منظمة الإطفاء في مدينة أهواز، أن أربعة أفراد من عائلة واحدة، الأب والأم وطفلاهما، لقوا مصرعهم جراء انفجار غاز في مبنى سكني مكون من أربع وحدات في منطقة كيانشهر، بأهواز مركز محافظة خوزستان. وأضاف أن فرق الإنقاذ تمكنت من إخراج شخصين على قيد الحياة من تحت الأنقاض، هما طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات وامرأة، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.

كذلك، وقع انفجار، ظهر اليوم، في بناية سكنية بمدينة بندرعباس، مركز محافظة هرمزغان المطلة على الخليج، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدد من الطوابق وإصابة عدد من الأشخاص، ولم يُعلن بعد سبب الانفجار.

وأكد مدير عام إدارة الطوارئ والأزمات في هرمزغان، مهرداد حسن‌ زادة، وقوع الانفجار في مجمع سكني مكون من 8 طوابق بمنطقة كرنيش المعلم، موضحًا أن فرق الإطفاء والإسعاف انتقلت فورًا إلى موقع الحادث. وحث حسن‌ زادة المواطنين على “عدم الانجرار وراء الشائعات” والاكتفاء بالمصادر الرسمية في متابعة الأخبار.

وأضاف أن الانفجار وقع في برج بهارستان، ما سبَّب أضراراً بالغة في الطابقين الثاني والثالث من المجمع، كما امتدت موجة الانفجار لتلحق خسائر بعدد من الوحدات السكنية المجاورة.

وفي الأثناء، أعلنت إدارة الأزمات في مدينة بندرعباس مقتل شخص واحد وإصابة 14 آخرين من جراء حادث الانفجار وفقاً لما أورده التلفزيون الإيراني. فيما نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صور تُظهر تصاعد أعمدة دخان في مدينة پرند بقضاء رباط كريم جنوب غربي طهران.

ونفى محافظ القضاء رضا أغاعليخاني صحة الشائعات المتداولة بشأن سماع أصوات انفجارات، مؤكداً أنه لم يقع أي حادث أمني أو عسكري في المنطقة، وفق وكالة “تسنيم” الإيرانية.

وأعلنت السلطات المحلية في مدينة پرند أن الدخان الذي شوهد في بعض مناطق القضاء لا يعود إلى أي حادث أمني، موضحة أنه ناتج عن حريق محدود في القصب والنباتات القريبة من “نهر شور”. وأكدت السلطات أن مثل هذه الحرائق تُعد ظاهرة طبيعية في المنطقة، وتقع من حين إلى آخر، لا سيما في ظل وجود صيادين غير مرخصين يقومون بإشعال النيران أثناء صيد الطيور.

كما نفت السلطات المحلية في محافظة أذربيجان الشرقية ما تردد من تقارير على شبكات التواصل الاجتماعي عن وقوع انفجار في مدينة تبريز، مركز المحافظة، مؤكدة أن هذه التقارير عارية من الصحة.

من جهته، أفاد رئيس جامعة علوم بزشكى هرمزغان، بجمان شاهرخي، بأن 10 أشخاص أصيبوا جراء الحادث، مشيرًا إلى أنه تم إرسال 8 سيارات إسعاف وحافلة إسعاف إلى الموقع، ولا تزال الفرق الإغاثية والتحقيقية تعمل على تقييم الأضرار. وذكرت وكالة “فارس” الإيرانية، بحسب التقارير الأولية، أنه لم تُسجل أي حالات وفاة حتى الآن، على أن تعلن التفاصيل النهائية بعد انتهاء تحقيقات لجنة إدارة الأزمات في المحافظة.

إلى ذلك، نفت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني صحة الأنباء المتداولة حول تعرض مقراتها في محافظة هرمزغان لهجوم بطائرة مسيّرة، مؤكدة أنه لم يحدث أي هجوم من هذا النوع، كما لم يتعرض أي مبنى تابع لها لأضرار أو تدمير. وأوضحت القوة البحرية، في بيان، أن الأخبار المتداولة بهذا الشأن غير صحيحة تمامًا، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات المتعلقة بالأحداث الأمنية من المصادر الرسمية والموثوقة فقط.

كما نفت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني صحة الأنباء المتداولة حول اغتيال قائد القوة البحرية للحرس، مؤكدة أن هذه المعلومات عارية عن الصحة.

وأوضحت العلاقات العامة أن نهج بث الشائعات الذي ينتهجه حساب “ترور آلارم” الإسرائيلي في القضايا الأمنية والعسكرية “معروف ومسبوق بسوابق”، مشيرة إلى أن هذا الحساب، الذي وصفته بأنه إسرائيلي ويعد أحد الأذرع العملياتية لجهاز “الموساد” في مجال الحرب النفسية، سبق أن روج ادعاءات مماثلة، من بينها الزعم باغتيال اللواء إسماعيل قاآني، قائد “فيلق القدس” التابع للحرس. وختمت العلاقات العامة للحرس الثوري بتأكيد ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات في القضايا الحساسة ذات الطابع الأمني والعسكري.

إلى ذلك، أكد المدير التنفيذي لشركة مدينة مطار “الإمام الخميني” الدولي، رامين كاشف آذر، أن الرحلات الجوية في المطار تُسير وفق برنامجها المعتاد، مشيراً إلى أن الوضع في المطار طبيعي تماماً ولا توجد أي إخطارات (نوتام) أو قيود صدرت بهذا الشأن، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى