صحيفة إيرانية تدعو إلى طرد الملحقين العسكريين الأوروبيين بعد تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية

انتقدت صحيفة كيهان الإيرانية تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، قائلة إن رد إيران على هذا الإجراء الأوروبي لا ينبغي أن يكون عبر التفاوض أو التحركات الدبلوماسية التقليدية.

ميدل ايست نيوز: انتقدت صحيفة كيهان الإيرانية تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، قائلة إن رد إيران على هذا الإجراء الأوروبي لا ينبغي أن يكون عبر التفاوض أو التحركات الدبلوماسية التقليدية، بل من المتوقع أن يتم في الخطوة الأولى طرد جميع الملحقين العسكريين للدول الأوروبية من البلاد باعتبارهم عناصر تابعة لجيوش إرهابية، ويمكن أن تكون الخطوة الثانية طرد سفراء هذه الدول.

وكتب رئيس تحرير صحيفة كيهان المحافظة الإيرانية حسين شريعتمداري:

1- مساء الخميس، أعلنت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن وزراء خارجية الاتحاد وافقوا على إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة «المنظمات الإرهابية». وهي خطوة يمكن القول بثقة إنها جاءت بإملاء من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الاتحاد الأوروبي.

2- يُعد الحرس الثوري شوكة في خاصرة الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وأحد أبرز مراكز القوة ليس للجمهورية الإسلامية فحسب، بل لقوى المقاومة أيضاً، وله سجل بارز في مواجهة والقضاء على التنظيمات الإرهابية التي أنشأتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، مثل تنظيم داعش وغيره. إن الخطوة المفروضة على الاتحاد الأوروبي تعكس حالة الخوف لدى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من قوة الحرس الثوري الإيراني. كان بروز قوة الحرس الثوري في حرب الـ 12 يوماً السبب الرئيسي لإملاء هذا القرار الخاطئ من قبل الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي، وإلا فإن هذا الاتحاد أضعف من أن يمتلك قراراً أو رأياً مستقلاً.

على سبيل المثال، خلال الاجتماع الأخير في دافوس بحضور قادة الدول الأوروبية، وصف ترامب الاتحاد الأوروبي بأنه «اتحاد المُهَانين». ويمكن اعتبار إهانة ترامب ترجمة دقيقة لهوية هذا الاتحاد في وضعه الحالي. كما سخر ترامب من قادة الدول الأوروبية المشاركين في الاجتماع واحداً تلو الآخر، واعتبر وجودهم مرهوناً بالولايات المتحدة، لكن أياً من القادة الأوروبيين لم يجرؤ على إظهار أدنى رد فعل تجاه إهانات ترامب.

3- قبل عدة سنوات، عندما سُئل جورج دبليو بوش، الرئيس الأميركي السابق، عما إذا كانت بريطانيا سترافق الولايات المتحدة في الهجوم على العراق، أجاب بالإيجاب، وقال أحد مرافقيه إن بريطانيا هي كلب أميركا. وفي فبراير 2002، قال رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، توني بلير، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» إن بريطانيا ليست كلب الولايات المتحدة الذي يُجبر على اتباعها، لكنه في النهاية تبع الولايات المتحدة في الهجوم على العراق. وتُعد ألمانيا دولة أخرى من الدول المُهانة والفاقدة للاستقلال أمام الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

ومنذ عام 1945، أي بعد الحرب العالمية الثانية، لم تتخذ ألمانيا في أي وقت موقفاً أو سياسة خارج إرادة وإملاءات الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي. ويأتي ذلك رغم أن ألمانيا تُعد أكبر دولة أوروبية من حيث عدد السكان، وأكثرها تصنيعاً وثراءً. وتشير البيانات إلى أن عدد سكان ألمانيا في تعداد عام 2023 بلغ نحو 90 مليون نسمة، في حين يبلغ عدد اليهود المقيمين فيها، ومعظمهم ليسوا من أصول ألمانية، نحو 150 ألف شخص. فهل من المستغرب أن يبلغ عدد النواب اليهود في البرلمان الألماني نحو 115 نائباً؟

كما أن فرنسا تمتلك هوية مشابهة لبريطانيا وألمانيا، إذ كشفت منذ عهد ساركوزي بشكل أوضح عن تبعيتها المهينة للولايات المتحدة، وبلغت هذه التبعية ذروتها في عهد ماكرون.

4- لا ينبغي أن يكون رد إيران على هذا الإجراء الأوروبي عبر التفاوض أو التحركات الدبلوماسية التقليدية. بل أولاً عبر طرد جميع الملحقين العسكريين للدول الأوروبية من البلاد باعتبارهم عناصر تابعة لجيوش إرهابية، وثانياً طرد سفراء هذه الدول. تجدر الإشارة إلى أن الهجوم هو دائماً أفضل وأنجع وسيلة للدفاع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى