الصحافة الإيرانية: هذا الحجم من القوات الأميركية لم يأتِ إلى المنطقة من أجل النزهة

قال أستاذ في العلاقات الدولية إن تصريحات ترامب لا ينبغي أن تثير القلق المفرط، موضحاً أن أحد أبعاد القضية يتمثل في حجم الأسلحة التي جرى إرسالها إلى المنطقة.

ميدل ايست نيوز: قال أستاذ في العلاقات الدولية إن تصريحات ترامب لا ينبغي أن تثير القلق المفرط، موضحاً أن أحد أبعاد القضية يتمثل في حجم الأسلحة التي جرى إرسالها إلى المنطقة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الدستور الأميركي لا يجيز للرئيس إصدار أمر بشن هجوم عسكري على دولة أجنبية من دون موافقة الكونغرس، وأضاف أن ترامب لا يلتزم كثيراً بهذه التعقيدات، وقد اتبع النهج نفسه في التعامل مع فنزويلا.

وفي حديث مع مراسل وكالة إيلنا، تعليقاً على تقييمه للتصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وما تحمله من تهديدات متزامنة مع إبداء الرغبة في التفاوض، تابع علي بيكدلي أن ترامب يقول إن إيران تمثل تهديداً للمنطقة وإن الولايات المتحدة ستتحرك حتى من دون إذن الكونغرس، غير أن كيفية وتوقيت تحقق ذلك غير واضحين. وأكد أن «إنذاراً أخيراً» قد وُجّه، لكن إيران في هذه الظروف لا ينبغي أن تبقى في حالة جمود أو تردد، متسائلاً: ماذا ينبغي أن نفعل في هذه الظروف؟ هل يجب أن ننتظر حتى تهاجم الولايات المتحدة؟ وقال إنه لا يعلم ما الذي تفكر فيه الحكومة أو ما هي خططها.

وأضاف أن هذا الحجم من القوات الأميركية لم يأتِ إلى المنطقة من أجل النزهة.

وشدد هذا المحلل في الشؤون الدولية على أن اللحظة الحالية شديدة الحساسية، قائلاً إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني بأن شيئاً لن يحدث تعكس أن أحداً لا يعرف فعلاً ما الذي سيحدث. وأكد ضرورة أخذ احتمالات التطورات بعين الاعتبار، مشيراً إلى أنه مع دخول هذا الحجم من الأسلحة الأميركية إلى المنطقة واحتمال وجود تحرك إسرائيلي، لا يمكن توقع أن تعود هذه القوات الأميركية من دون تحقيق هدف ما. وأضاف أن هذه القوات لم تأتِ للسياحة، بل تريد القيام بشيء لا يعرفه أحد، وأن تصريحات ترامب ليست موثوقة تماماً، وأن إنذاراته تستدعي القلق، لكنه يرى أن الولايات المتحدة لن تستطيع العودة خالية الوفاض مع هذا الحجم من التسليح، ومن المرجح أن تقدم على خطوة ما.

ودعا المحلل الإيراني إلى اتباع سياسة مرنة من جانب إيران، موضحاً أن مستوى توقعات الولايات المتحدة مرتفع جداً، وأن إيران تواجه ضغوطاً غير مسبوقة، لكنها ضغوط قائمة بالفعل، ولذلك يجب مواجهة هذه الضغوط عبر دبلوماسية ناعمة. واقترح كخطوة أولى السماح لخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول وتركيب كاميراتهم، معتبراً أن هذا الإجراء قد يخفف من حدة التوتر إلى حد ما. وأضاف أن رافائيل غروسي قال إنه إذا واصلت إيران هذا النهج فسيتم إخراجها من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وفي ما يتعلق باحتمال فرض حصار بحري على إيران من جانب الولايات المتحدة، قال هذا الخبير في السياسة الخارجية إن هذا الحصار لم يصبح أمراً مؤكداً بعد، لكنه سبق أن حدث، كما حدث في فنزويلا. وأوضح أن جغرافيا فنزويلا تختلف عن إيران، إذ تقع معظم أراضيها على ساحل البحر الكاريبي، في حين تحيط بإيران دول عديدة، مؤكداً أن إيران تعلمت إلى حد ما كيفية تجاوز مثل هذه الظروف.

وأكد بيكدلي أن الاكتفاء بالمراقبة ليس خياراً، قائلاً إن «عصر الوسطاء قد انتهى». وأشار إلى أن وزير الخارجية العراقي قال أيضاً إن زمن الوسطاء انتهى، وأن على إيران التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة. وكرر أن مستوى توقعات الولايات المتحدة مرتفع جداً، لكن إيران لا تستطيع إغلاق منشآتها، متسائلاً كيف يمكن تبرير ذلك أمام الشعب في ظل حجم الاستثمارات في المنشآت النووية. وأضاف أنه يجب التحدث مع الولايات المتحدة بطريقة تقبل معها مستوى تخصيب يبلغ 3.67 في المئة، وأن تسمح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتركيب كاميراتها متى شاءت.

وختم بيكدلي بالقول إن على الحكومة الإيرانية أن تحدد موقفها في هذه اللحظة، مشيراً إلى أن البلاد تعيش حالة قلق من دون اتخاذ خطوات عملية، وأنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات خاصة لخفض مستوى التوتر أو فتح باب الحوار، وأن إيران لا تزال عالقة عند نقطة الصفر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى