مصادر إيرانية: مكان وزمان عقد المفاوضات الأميركية الإيرانية لم يُحسم بعد

كشفت مصادر إيرانية مطلعة، اليوم الثلاثاء، عن أن التوجه نحو عقد المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة بحضور دول عربية وإسلامية جاء بـ "مبادرة إيرانية بغية تشكيل أرضية قوية للتفاوض".

ميدل ايست نيوز: كشفت مصادر إيرانية مطلعة، اليوم الثلاثاء، عن أن التوجه نحو عقد المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة بحضور دول عربية وإسلامية جاء بـ “مبادرة إيرانية بغية تشكيل أرضية قوية للتفاوض”. وأوضحت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، لـ”العربي الجديد” أن هذه المبادرة تندرج ضمن “hستراتيجية الجوار”، وتهدف إلى تحويل المفاوضات إلى فرصة إقليمية لتعزيز التعاون والاستقرار في المنطقة.

وأكدت المصادر أنه “لا يوجد حتى الآن قرار محتوم أو نهائي بشأن مكان المباحثات وزمانها”، مشيرة إلى أن هناك دولة أخرى مرشحة لاستضافة المفاوضات، ما يعني أنها قد لا تُعقد في تركيا. وأضافت المصادر أن المباحثات جارية لاختيار وجهة أخرى، مؤكدة أن “ملف المكان والزمان لم يُحسم بعد”.

وفي سياق متصل، صرح مسؤول إقليمي لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، بأن أولوية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع في إسطنبول هي تجنب أي صراع وخفض حدة التوتر بين الجانبين، مضيفاً أنه تم توجيه الدعوة أيضاً إلى مجموعة من القوى بالمنطقة للمشاركة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه من بين الدول التي تلقت دعوة للمشاركة في المحادثات على مستوى وزراء الخارجية باكستان والسعودية وقطر ومصر وعُمان والإمارات. وأوضح المصدر لـ”رويترز” أن إطار المحادثات لم يتضح بعد لكن “الاجتماع الرئيسي” سيعقد يوم الجمعة، وأن من المهم بدء الحوار بين الطرفين لتجنب المزيد من التصعيد.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد أعلن اليوم الثلاثاء، توجيهه لوزير الخارجية عباس عراقجي بإجراء مفاوضات مشروطة مع الولايات المتحدة. وقال بزشكيان في منشور عبر منصة “إكس”: “نظراً إلى مطالب دول صديقة في المنطقة للردّ على طلب الرئيس الأميركي للتفاوض، أمرت وزير الخارجية بأنه في حال وجود فضاء مناسب، خالٍ من التهديد، وبعيد عن التوقعات غير المنطقية، بإجراء مفاوضات عادلة ومنصفة على أساس مبادئ العزة والحكمة والمصلحة”.

وكانت وكالة “رويترز” قد أشارت، أمس الاثنين، إلى أن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يعتزمان الاجتماع في مدينة إسطنبول التركية يوم الجمعة المقبل لمناقشة اتفاق نووي محتمل، وسط توقعات بمشاركة دول إقليمية تشمل السعودية والإمارات وعُمان ومصر. من جهتها، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن احتمالية حضور جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لهذه الاجتماعات المرتقبة.

وعلى صعيد المواقف الإيرانية الداخلية، حذّر رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، من خطورة المرحلة الراهنة، مؤكداً خلال مراسم أُقيمت صباح اليوم لإحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، أن البلاد “تقف عند منعطف تاريخي ومرحلة مفصلية”. ونبّه قاليباف إلى أن “الغفلة، أو سوء التقدير، أو الخوف والتراجع؛ خياراتٌ ستترتب عليها أثمان باهظة ستتحملها إيران وأجيالها القادمة”.

وأشار إلى أن الدولة تخوض حالياً “المراحل والمنعطفات الأخيرة من حرب متعددة الأبعاد”، مشدداً على أنه كلما تعقدت الأحداث “تزايدت الحاجة إلى تغليب العقلانية والدقة، وتكثيف الجهود، والالتزام بتوجيهات القيادة”؛ كونها عناصر متكاملة تمثل “سر قوة البلاد”. كما لفت رئيس البرلمان إلى حالة “التآكل المتزامن” في ركائز النظام الدولي، مؤكداً في ختام تصريحاته أن “كلفة التسوية تظل أعلى بكثير من كلفة الصمود والمقاومة”.

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، وجود محادثات جارية مع طهران، لكنه أرفق ذلك بتحذير شديد اللهجة. وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “الآن هناك أسطول ضخم متجه نحو إيران. نحن نتناقش معهم الآن، وإذا تمكنا من التوصل إلى حل سيكون ذلك رائعاً، وإذا لم نصل لاتفاق فمن المحتمل أن تحدث أشياء سيئة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى