عراقجي ينتقد بشدة المستشار الألماني: أصبح محركاً للتراجع الأوروبي
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كانت ألمانيا يومًا ما محرّك التقدّم في أوروبا، لكنها اليوم تحوّلت إلى محرّك التراجع الأوروبي.

ميدل ايست نيوز: أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كانت ألمانيا يومًا ما محرّك التقدّم في أوروبا، لكنها اليوم تحوّلت إلى محرّك التراجع الأوروبي.
وفي تعليق على مواقف المستشار الألماني، كتب عراقجي على شبكة X أنه «في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في نيويورك، وبإصرار من السيد ميرتس، أقدمت الدول الأوروبية الثلاث بنفسها على إقصاء دورها من المفاوضات النووية، وسلكت بدلًا من ذلك مسار إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، غير أن الشخص نفسه بات اليوم يتوسّل للعودة إلى تلك المفاوضات».
وأكد الدبلوماسي الإيراني البارز: نحن الإيرانيين، للأسف، شهدنا مرارًا مظاهر أخرى من عدم النضج السياسي والسلوك غير اللائق لدى السيد ميرتس.
وأضاف عراقجي، في إشارة إلى موقف ميرتس خلال حرب الأيام الاثني عشر، حين قال إن «إسرائيل تقوم بالعمل القذر نيابة عن الغربيين»، أنه في يونيو/حزيران 2025، عندما قتلت إسرائيل أكثر من ألف إيراني، جاءت ردود فعله مفعمة بالابتهاج. وإضافة إلى ذلك، دأب السيد ميرتس على الحديث علنًا وبشكل متكرر عن الانهيار الوشيك لإيران خلال أسابيع قليلة، في إطار تصورات وأوهام لا أساس لها.
وقال وزير الخارجية الإيراني: «إن الشعب الألماني شعب عظيم قدّم للبشرية خدمات جليلة بفضل اجتهاده وابتكاره»، مؤكدًا أن إيران كانت على الدوام حريصة على إقامة علاقات متينة وبنّاءة مع ألمانيا. وأضاف أن وجود شخص مثل السيد ميرتس ممثلًا لألمانيا على الساحة العالمية يُعد، بحق، أمرًا مؤسفًا إلى حدٍّ مضاعف.
وختم عراقجي بالقول: نأمل أن تعود إلى ألمانيا قيادة سياسية أكثر حكمة ومسؤولية ونزاهة.
وهدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس بفرض عقوبات جديدة على إيران، ما لم توقف طهران «ممارسة العنف ضد شعبها»، وتنهي العمل على برنامجها النووي العسكري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقبيل بدء أولى جولاته في منطقة الخليج، قال ميرتس مساء الأربعاء: «نحن مستعدون لمواصلة الضغط على طهران». وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، أن الحكومة الألمانية تجري في هذا الشأن مشاورات وثيقة مع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل والشركاء في المنطقة.
وأكد ميرتس أن «السلام والأمن في المنطقة يمثلان قضية مهمة بالنسبة لنا نحن أيضاً»، مشيراً إلى أن تطورات الوضع في إيران ستشكل محوراً مهماً في محادثاته في السعودية وقطر ودولة الإمارات. كما شدد ميرتس على أن ألمانيا مستعدة لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء سريع للبرنامج النووي وبرنامج التسلح الإيرانيين.
ووجّه ميرتس ثلاثة مطالب محددة إلى القيادة في طهران، أولها أنه «يجب أن يتوقف فوراً عنف النظام الإيراني بحق شعبه، وثانيها أنه يجب على إيران وقف برنامجها النووي العسكري»، وآخر هذه المطالب أن تلتزم إيران أخيراً «بوقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة».



