أبرز المتضررين من رسوم ترامب الإضافية على شركاء إيران التجاريين

ولم يحدد البيت الأبيض ما إذا كان إصدار مرسوم بشأن هذه الرسوم الجمركية مرتبطاً بالمفاوضات التي جرت الجمعة في سلطنة عُمان بين المبعوثين الأميركيين والإيرانيين.

ميدل ايست نيوز: دخل الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران حيز التنفيذ اليوم السبت، وسط توقعات بتداعيات كبيرة للقرار على اقتصادات الدول التي تقيم علاقات تجارية مع إيران. ووفق نصّ الأمر التنفيذي، فإنه يمكن فرض رسوم جمركية إضافية “على المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة والتي تنتجها أي دولة تشتري أو تستورد بشكل مباشر أو غير مباشر أو تحصل بطريقة أو بأخرى على سلع أو خدمات من إيران”.

وينبغي على وزير الخارجية ماركو روبيو أن يحدد النسبة التي قد تصل إليها هذه الرسوم الجمركية، في وقت نصّ المرسوم على أنّها قد تبلغ “على سبيل المثال” 25%، وهي نسبة ذكرها ترامب في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي. وستؤثر هذه الرسوم على التجارة مع عدد من الدول، من بينها روسيا وألمانيا وتركيا والإمارات.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إن بلاده “تواجه حرباً شاملة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبعض الدول الأوروبية”. وأضاف أن “هذه الأطراف تسعى إلى محاصرة إيران من مختلف الجوانب، بما في ذلك فرض قيود اقتصادية وتجارية ومالية عليها، ومنع صادراتها وتبادلها التجاري، بالتوازي مع ممارسة ضغوط سياسية وأمنية وثقافية ومعيشية، وخلق أزمات داخلية ورفع مستوى التوقعات والضغوط الاجتماعية داخل المجتمع الإيراني”؛ مشيراً إلى أن “الهدف من هذه السياسات هو وضع البلاد في حالة من الضيق والتحدي المستمرين”.

وسبق أن وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، إسماعيل بقائي، قرار الولايات المتحدة القاضي بزيادة التعريفات الجمركية على الشركاء الاقتصاديين لإيران بأنه ينتهك الحقوق الأساسية لجميع المواطنين في إيران ويقضي عليها، وتشكّل جريمة بحق الإنسانية وبما يلزم على الجهات التي تفرض هذه العقوبات أن تتحمّل مسؤولية التداعيات المترتبة عليها.

ولم يحدد البيت الأبيض ما إذا كان إصدار مرسوم بشأن هذه الرسوم الجمركية مرتبطاً بالمفاوضات التي جرت الجمعة في سلطنة عُمان بين المبعوثين الأميركيين والإيرانيين. ووصف ترامب المحادثات بـ”جيدة جداً”، مؤكداً أنّ الطرفين سيلتقيان مجدّداً “مطلع الأسبوع المقبل”. وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في حزيران/ يونيو ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران. وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وبحسب بيانات منظمة التجارة العالمية، فإن أكثر من ربع نشاط إيران التجاري في عام 2024 كان مع الصين. ووفقاً لبيانات البنك الدولي، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 37 مليار دولار في 2022. بينما تشير بيانات إيرانية إلى أن حجم التبادل التجاري مع الإمارات تبلغ قيمته ما بين 40 إلى 50 مليار دولار، وفقاً لتصريحات المستشار الاقتصادي للقنصلية العامة الإيرانية في دبي عارف عباسي الشهر الماضي. بينما يقدر حجم التبادل وفقاً لأرقام منظمة التجارة العالمية نحو 28.2 مليار دولار.

ووفقاً لأرقام رسمية إيرانية، فإن حجم التبادل التجاري مع العراق في عام 2024 بلغ نحو 12.3 مليار دولار سنوياً، ويستهدف البلدان رفعه إلى أكثر من 20 مليار دولار. بينما يبلغ حجم التبادل التجاري مع تركيا نحو 17.3 مليار دولار والاتحاد الأوروبي نحو 6.7 مليارات دولار ثم الهند 3.6 مليارات دولار. وباكستان نحو 3 مليارات دولار، وسط مساعٍ إيرانية لرفع حجم التبادل التجاري مع باكستان إلى نحو عشرة مليارات دولار سنوياً.

ويبلغ حجم التبادل التجاري مع روسيا وأفغانستان وعُمان نحو 2.5 مليار دولار في المتوسط مع كل دولة منهم وسط مساعٍ لزيادته. كذلك توسّعت علاقات إيران التجارية مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وأعلن رئيس منظمة تطوير التجارة الإيرانية “محمد علي دهقان دهنوي”، في يناير/ كانون الثاني الماضي، عن نمو بنسبة 16% في تجارة إيران مع الدول الأعضاء في أوراسيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي الإيراني الذي بدأ في 20 مارس/ آذار الماضي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى