استخدام كاسر الحجب في إيران يتجاوز 579% مع استمرار القيود على الإنترنت

 قالت تقارير إيرانية إن تحميل برامج كسر الحجب (VPN) بين الإيرانيين سجل ارتفاعاً تجاوز 579% خلال الأيام الأخيرة الماضية، ما يشير إلى زيادة تقارب سبعة أضعاف.

ميدل ايست نيوز: قالت تقارير إيرانية إن تحميل برامج كسر الحجب (VPN) بين الإيرانيين سجل ارتفاعاً تجاوز 579% خلال الأيام الأخيرة الماضية، ما يشير إلى زيادة تقارب سبعة أضعاف، كما ارتفعت عمليات البحث عن «البروكسي» في تطبيق «تلغرام» بنحو ثمانية أضعاف. يأتي ذلك في وقت لم يعد فيه الإنترنت بعد مرور شهر إلى وضعه السابق قبل 8 يناير.

وأعلنت السلطات الإيرانية فرض قيود على شبكة الإنترنت الدولية في البلاد مساء الخميس 8 يناير الماضي عقب تصاعد وتيرة الاحتجاجات والتي تحولت إلى أعمال شغب، وفق وصف وكالات أنباء محلية. ورغم أن وضع الإنترنت لم يعد بعد إلى ما كان عليه قبل هذا التاريخ، فإن بعض المستخدمين حصلوا منذ نحو أسبوع على إمكانية وصول محدودة وغير مستقرة إلى الشبكة الدولية.

وحسب تقرير لصحيفة “دنياي اقتصاد” الإيرانية، تشير الإحصاءات  إلى أن الطلب على برامج كسر الحجب في إيران ارتفع بنسبة 579 في المئة، ومع العودة الجزئية للإنترنت ارتفعت عمليات البحث عن «البروكسي» بنحو ثمانية أضعاف.

ويأتي هذا الارتفاع اللافت في تداول البروكسي والطلب على شبكات VPN في وقت تظهر فيه البيانات الدولية وتقييمات الخبراء أن حركة مرور الشبكة تخضع لسيطرة صارمة في ظل حجب مواقع التواصل والقيود المشددة.

ويؤكد مسؤولو وزارة الاتصالات في إيران، من الوزير إلى نوابه، عدم استقرار الإنترنت، لكنهم في تصريحاتهم إما يبدون عدم علمهم بتغيير بنية نظام الحجب في البلاد، أو ينفون حدوث ذلك.

ومع ذلك، لا تزال القيود المفروضة على الإنترنت في إيران بهدف التحكم في سعة النطاق الترددي وحركة المرور قائمة، ولا يُعرف متى سيعود الإنترنت إلى وضعه السابق، أي إلى المرتبتين الثانية والثالثة ضمن قائمة أكثر شبكات الإنترنت تقييدًا ورداءة بين 100 دولة.

وأعلن وزير الاتصالات أن ظروف الإنترنت لم تعد بعد إلى وضعها السابق قبل 7 و8 يناير، فيما يبدي خبراء الشبكات مخاوف بشأن التغييرات التي طرأت على الشبكة ويتحدثون عن تطبيق آليات جديدة في الحجب.

ويرى هؤلاء أن طول فترة الانقطاع يشير بدرجة أكبر إلى إجراء اختبارات وتطبيق تغييرات جديدة بهدف تشديد السيطرة على الإنترنت في إيران. كما أن شواهد مثل فتح الإنترنت مؤقتًا من دون حجب ثم قطعه مجددًا تظهر أن الشبكة تمر بمرحلة اختبار وتثبيت سياسات جديدة، وليس مجرد معالجة خلل فني.

من جهة أخرى، يبدو أن هذا النمط يركز على حجب بروتوكولات معينة، ومراقبة البوابات الدولية، وفرض قيود موجهة. ومع ذلك، أعلن وزير الاتصالات هذا الأسبوع أنه لا يملك معلومات بشأن استخدام أدوات جديدة لحجب الإنترنت في إيران.

وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لا يتمتع معظم المستخدمين الإيرانيين بإمكانية الوصول إلى الإنترنت، بينما يواجه بعضهم تصفية مشددة، ويضطرون إلى استخدام أنواع مختلفة من أدوات تجاوز الحجب المدفوعة والمجانية من أجل الاتصال بالشبكة لفترات قصيرة ومحدودة. كما أن مستوى الوصول لا يزال أدنى بكثير من الوضع الطبيعي، ولم تتحقق عودة كاملة أو مستقرة بعد.

وبحسب بيانات موقع top10vpn، حدثت أول قفزة في الطلب في 18 يناير، عندما ارتفع استخدام شبكات VPN بنسبة 187 في المئة مقارنة بمتوسط الأيام الـ28 السابقة لانقطاع الإنترنت في 8 يناير، وذلك في وقت كان فيه مستوى الاتصال بالإنترنت لا يزال شديد القيود. وفي الأيام التالية، كلما فُتحت نوافذ قصيرة ومؤقتة للوصول إلى الإنترنت، سُجلت موجات جديدة من ارتفاع الطلب على VPN.

ووفقًا لتقرير موقع «زوميت»، تداول الإيرانيون في الداخل والخارج خلال فترة القيود أكثر من 622 ألف محتوى لتجاوز الحجب، وهو رقم يعكس الجهود الواسعة للمستخدمين للبقاء متصلين بالإنترنت العالمي. ومع العودة الجزئية للإنترنت، ارتفعت عمليات البحث عن البروكسي بنحو ثمانية أضعاف.

ومع مرور شهر على الانقطاع الكامل والواسع للإنترنت العالمي في إيران، تواجه مختلف شرائح المجتمع، من المستخدمين العاديين إلى الشركات الرقمية، خسائر جسيمة، في حين يبدو أن وضع الإنترنت في البلاد إما خارج نطاق صلاحيات وزارة الاتصالات، أو أن هذه الوزارة تعلن عدم علمها بمسار القيود المفروضة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى