تأكيد مقتل 100 طالب جامعي في احتجاجات إيران

أعرب نائب وزير الصحة للشؤون الطلابية في إيران مسعود حبيبي، اليوم الأحد، عن أسفه لمقتل نحو 100 طالب جامعي خلال الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

ميدل ايست نيوز: أعرب نائب وزير الصحة للشؤون الطلابية في إيران مسعود حبيبي، اليوم الأحد، عن أسفه لمقتل نحو 100 طالب جامعي خلال الاحتجاجات الأخيرة في البلاد. وأضاف أنّه بناءً على توجيهات المرشد الإيراني الأعلى، صُنّف عدد من ضحايا تلك الأحداث “شهداء”، مشيراً إلى “تورّط عناصر خارجية وإرهابية” في ذلك.

وبخصوص وضع الموقوفين من طلاب جامعات العلوم الطبية في إيران على خلفية احتجاجات ديسمبر/ كانون الأول 2025 ويناير/ كانون الثاني 2026، بيّن حبيبي أنّه جرى الإفراج عن عدد كبير من الموقوفين، مشيراً إلى بقاء ثمانية طلاب أو تسعة قيد الاحتجاز. أضاف نائب وزير الصحة للشؤون الطالبية في إيران أنّ الجهود متواصلة للإفراج عن هؤلاء.

من جهته، قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، اليوم الأحد، إنّ فقدان ثقة الناس من شأنه أن يُلحق ضرراً بمشروعية النظام وشرعيته، مشدّداً على ضرورة التعاطف مع آلام المواطنين في ما يتعلق بالاحتجاجات الأخيرة، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء “إيسنا” الإيرانية.

وشدّد قائم بناه على وجوب الاعتراف بمعاناة جميع المتضرّرين وعائلاتهم، موضحاً أنّ المقصود بـ”الجميع” يشمل “من استُشهد ويجب علينا احترامه، وكذلك من قُتل لأسباب مختلفة، سواءٌ أكان غافلاً أم غير واعٍ بما يجري”. ودعا إلى التعامل مع هذه القضايا “بروح إنسانية ومسؤولية”.

في سياق متصل، وفي غياب البيانات الرسمية، كشف المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين في إيران عن قائمة تضمّ 200 تلميذ مدرسة قُتلوا في خلال الاحتجاجات الأخيرة. وأوضح المتحدّث باسم المجلس محمد حبيبي، في منشور على موقع إكس، أنّه مع بلوغ العدد 200 “يكون قد جرى عملياً القضاء على مدرسة كاملة”.

وأضاف: “تخيّلوا أن يقرع جرس المدرسة لكنّ الساحة فارغة من 200 تلميذ و200 حقيبة و200 مستقبل دُفنوا تحت التراب”، متّهماً الأجهزة الأمنية الإيرانية بقتلهم.

وللمرّة الأولى في تاريخ الاحتجاجات في إيران، نشر مكتب الرئاسة الإيرانية أسماء ضحايا الاحتجاجات، في مطلع شهر فبراير/ شباط الجاري، ولفت إلى تأسيس منصّة إلكترونية لتلقّي شكاوى عن “ادّعاءات” بسقوط قتلى آخرين، مع وعود بالبتّ فيها بـ”كل شفافية”، بحسب ما جاء في بيان.

وكان مجلس أمن الدولة قد أعلن، في يناير الماضي، أن حصيلة القتلى خلال الأحداث المرتبطة بالاحتجاجات بلغت 3117 قتيلاً، موضحاً أن 2427 منهم من “المواطنين الأبرياء وعناصر حفظ النظام والأمن”، واصفاً إياهم بـ”الشهداء”، في حين اعتبر أن 619 آخرين هم “إرهابيون ومسلحون”.

اعتصامات طلابية في إيران

وفي الأيام الأخيرة، أفادت تقارير بقيام اعتصامات في جامعات طب في إيران بالإضافة إلى مقاطعة للامتحانات وتجمّعات طالبية، في كلّ من مشهد (شمال شرق) وشيراز (جنوب وسط). فقد اعترض طلاب على إجراء الامتحانات في وقت يستمرّ فيه اعتقال عدد من الطلاب إلى جانب مقتل آخرين، ووصفت الامتحانات بأنّها محاولة لتطبيع الوضع بعد الاحتجاجات الدامية الأخيرة.

وكان العثور على جثّتَي طالبَين في كلية الطب، في داخل سكنهما الجامعي وسط طهران، مطلع الأسبوع الماضي، قد أدّى إلى زيادة حالة التوتر القائمة بين الطلاب في إيران أخيراً. وذكرت صحيفة شرق الإيرانية حينها أنّ الطالبَين عرفان طاهرخاني وفرهاد سالاري كانا يتابعان دراستهما في الطب، وأنّهما من بين عدد من الطلاب الذين قيل إنّهم أقدموا على الانتحار في هذه الفترة. لكنّ أيّ مصادر رسمية في إيران لم تؤكّد بعد فرضية الانتحار، في ظلّ معلومات قضائية عن العثور على مشروبات كحولية في غرفتهما، الأمر الذي طرح تساؤلات حول احتمال وفاتهما نتيجة تسمّم.

من جهة أخرى، وفي وقت سابق من شهر فبراير الجاري، قال وزير العدل في إيران أمين حسين رحيمي إنّ عدداً من الأشخاص دون 18 عاماً، كانوا موجودين في مسرح الاحتجاجات الأخيرة، جرى البتّ السريع في أوضاعهم عبر نيابة الأحداث في طهران وسُلّموا إلى عائلاتهم. أضاف أنّ قاصرين آخرين، تتطلّب ملفاتهم تحقيقات إضافية، تم نقلهم إلى مراكز الإصلاح والتأهيل.

ونقل التلفزيون الإيراني أنّ وزير العدل، بصفته رئيس مجلس السياسات للمرجعية الوطنية لحقوق الطفل، زار مركز الإصلاح والتأهيل في محافظة طهران واطّلع ميدانياً على أوضاع النزلاء، بمن فيهم موقوفو الأحداث الأخيرة وتابع سير الإجراءات القضائية بحقّهم.

يُذكر أنّ نائب وزير العدل الإيراني وأمين مرجعية الاتفاقية الوطنية لحقوق الطفل في إيران عسغر جلاليان صرّح، في هذا الإطار، بأنّ لا أرقام ولا إحصاءات دقيقة متوفّرة بشأن أعداد الموقوفين دون 18 عاماً على خلفية الأحداث الأخيرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى