إيران تلمس “قدراً من حسن النية” لدى الجانب الأميركي في مفاوضات مسقط

الجانب الإيراني "لمس قدراً من حسن النية لدى الطرف الأميركي ورأى إشارات إلى الجدية وعدم التأثر بالتيارات المتطرفة والداعية إلى الحرب".

ميدل ايست نيوز: أفادت وكالة أنباء “إرنا” الإيرانية الرسمية، مساء اليوم السبت، في تقرير حول مجريات مفاوضات مسقط التي جرت أمس الجمعة، بأن الهدف الأبرز لإيران من الجلوس إلى طاولة الحوار تمثل أولاً في احترام رغبة دول المنطقة، وثانياً في تقييم مدى جدية الجانب الأميركي وحسن نيته.

وأضاف التقرير أن الجانب الإيراني “لمس قدراً من حسن النية لدى الطرف الأميركي ورأى إشارات إلى الجدية وعدم التأثر بالتيارات المتطرفة والداعية إلى الحرب”.

وأوضحت الوكالة أن العوامل التي أعادت طهران وواشنطن إلى المسار الدبلوماسي ومنحته فرصة جديدة، ولو بحدود جولة واحدة من الحوار، لا تقلّ أهمية عمّا سيأتي في الأيام والأسابيع المقبلة.

وأشارت إلى أن جولة مسقط “مثّلت أول، وربما أضعف، صوت دبلوماسي وسط ضجيج الدعوات إلى الحرب الصادرة من السفن الحربية المنتشرة في الشرق الأوسط ومن جماعات الضغط المتوترة في واشنطن وتل أبيب”.

ولفتت “إرنا” إلى أن تراكم القضايا والخلافات بين البلدين خلال العقود الأربعة الماضية جعل أي مفاوضات بين طهران وواشنطن “حدثاً استثنائياً”، مؤكدة أن لقاء مسقط “لا يمكن اعتباره مؤشراً على اتفاق وشيك ولا علامة فشل، بل خطوة في مسار لا يزال قيد التبلور”.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الجمعة، في مسقط، محادثات مع الموفد الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر. وقال الجانب الإيراني إن المباحثات “كانت غير مباشرة واقتصرت على الملف النووي”.

وذكرت وكالة أنباء “إيسنا” الطلابية الإيرانية أن لقاء حصل بين الطرفين اقتصر على “تحية دبلوماسية اعتيادية” على هامش المحادثات النووية “غير المباشرة”.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، في حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال توجهه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، إن “المحادثات بشأن إيران كانت جيدة جداً، ويبدو أن طهران ترغب بشدة في إبرام اتفاق”. وأضاف: “سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل”.

غير أن وزير الخارجية الإيراني أكد في تصريحات أدلى بها اليوم من الدوحة أن الموعد الدقيق للجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدد بعد، مشيراً إلى احتمال تغيير مكان انعقادها. وجدد تأكيده أن إيران “لا ولن تفاوض بشأن برنامجها الصاروخي لأنه مسألة دفاعية”، مضيفاً أن مفاوضات مسقط مع واشنطن كانت “نقطة انطلاق جيدة” رغم أن طريق بناء الثقة لا يزال طويلاً.

وأوضح أن الجلسات كانت غير مباشرة واقتصرت على الملف النووي فقط، مشدداً على أن مسألة حظر تخصيب اليورانيوم “غير قابلة للتفاوض”، لأن التخصيب “حق مشروع لإيران ويجب أن يستمر”، مذكّراً بأن “القصف لم يفلح في القضاء على قدرات البلاد النووية”. وأبدى استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق “آمن وموثوق” بشأن التخصيب.

وفي الدوحة، التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عراقجي، حيث جرى خلال اللقاء بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.

ورحب محمد بن عبد الرحمن باستمرار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تفضي تلك المفاوضات إلى “اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي”، مؤكداً أهمية تضافر الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد ومواصلة التنسيق لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

وفي سياق متصل، أفاد مراسل موقع “أكسيوس” الأميركي باراك رافيد بأن ويتكوف وكوشنر زارا اليوم السبت حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” المتمركزة في بحر العرب بالقرب من السواحل الإيرانية، برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأميرال براد كوبر.

وأشار رافيد، في منشور على منصة إكس، إلى أنه من المتوقع أن تكون حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس لينكولن” ومجموعتها الضاربة رأس الحربة في أي ضربة أميركية مستقبلية على إيران.

وقال: “تُعدّ هذه الزيارة، التي تأتي بعد يوم من المحادثات مع إيران، رسالةً إلى الإيرانيين مفادها أن لدى الولايات المتحدة خيارات أخرى في حال فشلت المفاوضات”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى