إيران… زيادة الحد الأدنى للأجور في إيران تصل إلى 43% في العام المقبل
أعلنت المتحدثة باسم منظمة الميزانية في إيران أن الحد الأدنى للأجور والرواتب في البلاد سيرتفع في العام المقبل بنسبة «43%»، وبذلك سيرتفع الحد الأدنى للأجور من 13 مليون تومان إلى نحو 18.5 مليون تومان.

ميدل ايست نيوز: أعلنت المتحدثة باسم منظمة الميزانية في إيران أن الحد الأدنى للأجور والرواتب في البلاد سيرتفع في العام المقبل بنسبة «43%»، وبذلك سيرتفع الحد الأدنى للأجور من 13 مليون تومان إلى نحو 18.5 مليون تومان.
ويحتاج هذا الارتفاع إلى إقرار قانون في الجلسة العامة للبرلمان الإيراني ومصادقة مجلس صيانة الدستور.
وكتب موقع «اقتصاد أونلاين»، يوم الجمعة 6 فبراير 2026، نقلاً عن مجكان خانلو، المتحدثة باسم المنظمة، أن «الحد الأدنى للأجور في العام المقبل سيشهد زيادة بنسبة 43 في المئة».
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة «إيسنا» يوم السبت أن «الحكومة تعتزم في مشروع موازنة العام المقبل زيادة الرواتب والأجور بنسبة تتراوح بين 23 و42 في المئة، وبناءً على ذلك سيبلغ الحد الأدنى للأجور 18 مليوناً و659 ألف تومان».
ووفقاً لهذا الأسلوب في زيادة الرواتب، وبحسب تقارير وكالات الأنباء في إيران، فإن الهدف هو أن «يحصل أصحاب الدخول الأقل على نسبة زيادة أكبر».
وكان المتحدث باسم اللجنة المشتركة لمشروع موازنة عام 2026 في البرلمان الإيراني قد وعد بأن «لا أحد سيحصل في العام المقبل على زيادة في الراتب تقل عن 21 في المئة».
ويأتي الإعلان عن هذا المستوى للحد الأدنى للأجور في وقت تشير فيه تقارير وكالة «إيسنا» إلى أنه، خلال اجتماع لجنة الأجور يوم 2 فبراير 2026، وبالنظر إلى حذف سعر الصرف التفضيلي والارتفاع الكبير في أسعار السلع والمواد في السوق، جرى تقدير تكلفة سلة معيشة العمال بأكثر من 33 مليون تومان، أي أعلى من تقديرات شهر أكتوبر الماضي.
وقامت حكومة مسعود بزشكيان، التي تواجه نقصاً حاداً في الموارد من العملات الأجنبية، بإلغاء سعر الصرف التفضيلي أو الحكومي الذي كان يبلغ 28 ألفاً و500 تومان، وتدّعي أنها ستوصل هذا الدعم مباشرة إلى المواطنين.
لكن وسائل الإعلام الاقتصادية داخل إيران، استناداً إلى بيانات رسمية، كتبت أن سياسة حذف سعر الصرف التفضيلي أدت إلى «صدمة سعرية شديدة»، ولا سيما في سوق المواد الغذائية.
وفي حين بدأت موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران منذ 28 ديسمبر 2025، على خلفية تردي الوضع الاقتصادي، وكان التجار في الأسواق من أوائل المشاركين فيها، تشير التقارير إلى استمرار السياسات الحكومية التي تؤدي إلى قفزات تضخمية.
ويقول تقرير حديث لموقع «اقتصاد أونلاين» إن الحكومة كانت تمنح المستوردين لسنوات عملات أجنبية مدعومة لكي تصل السلع الأساسية إلى الناس بأسعار منخفضة، لكن هذه السلع كانت تُباع بأسعار مرتفعة، ما أدى إلى تحقيق أرباح كبيرة لفئة محدودة، ومع قطع هذا الدعم ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل مفاجئ.
وفي الوقت نفسه، تشير تقارير مواطنين عديدة إلى ارتفاع حاد في الأسعار داخل إيران. من بينها تقرير ميداني نُشر الأسبوع الماضي على قناة «الاحتجاج المدني في السوق» على تطبيق تلغرام من مدينة كازرون في محافظة شيراز، جاء فيه أن الإضرابات المهنية التي استمرت حتى الأسبوع الذي سبقه توقفت تحت ضغط القوات الأمنية، لكن السوق عملياً لا يزال راكداً.
وبحسب التقرير، ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ؛ إذ بلغ سعر كيلوغرام اللبن نحو 100 ألف تومان، والحليب 60 ألف تومان، وأدوية المرضى ذوي الحالات الخاصة نحو مليون و800 ألف تومان. وتحدث سكان كازرون عن أجواء عامة «مفعمة بالحزن والغضب» في المدينة.
وقدم الرئيس مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2025، مشروع موازنة عام 2026 إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهي موازنة أُعلن رقمها بعد حذف أربعة أصفار ليبلغ «14 تريليون و441 مليار تومان».
وفي هذا المشروع، حُددت نسبة زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين عند 20 في المئة، في حين أُعلن أن معدل التضخم السنوي في نوفمبر الماضي بلغ نحو 50 في المئة.
ووفقاً لأحدث بيانات مركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل التضخم السنوي في يناير من هذا العام 60 في المئة.



