خبير أميركي: محاولة نتنياهو التأثير على ترامب بشأن إيران قد تعمّق الخلاف مع واشنطن

قال أحد أعضاء المؤسسة البحثية الأميركية «المجلس الأطلسي» إن «أي محاولة لثني ترامب عن قراره، إذا كان قد حسم موقفه بالتركيز حصراً على الملف النووي، قد تؤدي إلى حدوث شرخ بين إسرائيل والإدارة الأمريكية».

ميدل ايست نيوز: قال أحد أعضاء المؤسسة البحثية الأميركية «المجلس الأطلسي» بشأن لقاء بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب يوم الأربعاء إن «أي محاولة لثني ترامب عن قراره، إذا كان قد حسم موقفه بالتركيز حصراً على الملف النووي، قد تؤدي إلى حدوث شرخ بين إسرائيل والإدارة الأمريكية».

وكتب دينيس سيترونوفيتش حول زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة بهدف التأثير في المفاوضات بين طهران وواشنطن:

أ) تتحرك إسرائيل هنا على حافة السكين، إذ ينبغي ألا تبدو وكأنها الطرف الذي يدفع الولايات المتحدة نحو مواجهة مع إيران.

ب) يعيد هذا الموضوع إلى الأذهان مرة أخرى الشرخ البنيوي بين الإدارات الأمريكية المختلفة والحكومة الإسرائيلية على مدى السنوات الماضية؛ ففي نهاية المطاف، كانت جميع الإدارات الأمريكية تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي، في حين عارضت إسرائيل أي اتفاق، حتى الاتفاق «الجيد».

ج) إذا كان ترامب قد حسم قراره بالتركيز حصراً على الملف النووي، فإن أي محاولة لثنيه عن ذلك قد تؤدي إلى حدوث شرخ بين إسرائيل والإدارة الأمريكية. من الواضح أن إسرائيل ترى الوضع الراهن حدثاً غير قابل للتكرار وفرصة تاريخية لتوجيه ضربة إلى طهران، لكن في الوقت نفسه هناك خطر التدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة.

د) إذا كان نتنياهو متوجهاً إلى الولايات المتحدة، فمن الواضح أنه يأخذ في الحسبان أيضاً احتمال أن تركز الإدارة الأمريكية فقط على القضية النووية. مع ذلك، ينبغي التذكير بأن الإدارة الأمريكية ستقوم في نهاية المطاف بما يخدم مصالح الولايات المتحدة نفسها.

هذا، وأعربت أوساط رسمية وإعلامية إسرائيلية عن قلق بالغ إزاء تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من تراجع واشنطن عن “التفاهمات الثنائية” والخطوط الحمراء الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل في واشنطن، لبحث ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف نتنياهو في بيان نشره مكتبه أن اللقاء سيتناول سبل التعامل مع المسار التفاوضي، مؤكدًا أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن الحد من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وإنهاء دعم طهران لما وصفه بـ”المحور الإيراني”.

وذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترامب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يوم الجمعة الماضي، شهدت مسقط عاصمة سلطنة عمان، مشاورات غير مباشرة بين وفدين أمريكي وإيراني، وهي الأولى منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت إيرانية في يونيو الماضي.

وعُقدت الجولة الجديدة من المفاوضات لحل الأزمة المتعلقة ببرنامج إيران النووي. وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما ترأس الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص ستيفن ويتكوف.

ووفقا لوزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، فقد أجرى وفدا طهران وواشنطن مشاورات جادة للغاية حول البرنامج النووي الإيراني في مسقط، ويعتزمان مواصلة الحوار. وفي السادس من فبراير أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجولة القادمة من المحادثات متوقعة مطلع الأسبوع المقبل.

اقرأ المزيد

خبير سياسي: ملاحظات بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية في مسقط

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى