معاون رئيس أركان الحشد الشعبي: لن نشارك في أي حرب بين إيران وأمريكا

حذر معاون رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي العراقية ياسر العيساوي من أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيشكل "كارثة اقتصادية وأمنية" على العراق واستقرار المنطقة بأكملها.

ميدل ايست نيوز: حذر معاون رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي العراقية ياسر العيساوي من أن اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران سيشكل “كارثة اقتصادية وأمنية” على العراق واستقرار المنطقة بأكملها.

وأكد العيساوي في تصريحات لموقع “روسيا اليوم” أن “الحشد الشعبي يقف مع الحق، والولايات المتحدة هي المعتدية على إيران”، مشددا في الوقت ذاته على أن “الحشد لن يشارك في أي حرب بين إيران وأمريكا”.

وأضاف أنه “في حال سقوط النظام في إيران، لن يبقى أحد يقف بوجه إسرائيل، وستنفذ تل أبيب مخططاتها المعلنة من النيل إلى الفرات”.

وحول ملف “داعش” والحدود، كشف العيساوي أن قرابة ألف معتقل من عناصر التنظيم الإرهابي الأجانب وصلوا إلى السجون العراقية، محذرا من أن نحو ثلاثة آلاف داعشي فروا من مخيم الهول في سوريا، وأن هؤلاء يشكلون “خطرا كبيراً على الساحة السورية وعلى العراق”.

وشدد القائد العسكري العراقي على أن “الحدود العراقية مؤمّنة بالكامل ولا خوف عليها”، لكنه انتقد بشدة ما وصفه بأن “الجانب الأمريكي فرض أن يكون عناصر داعش الأجانب وديعة داخل العراق ولا يخضعون للمحاكمة”.

واتهم العيساوي “أطرافا سياسية غير خيرة” بمعاداة الحشد الشعبي والتناغم مع “المشروع الأمريكي” الذي قال إنها تهدف إلى تقسيم العراق، مشيرا إلى أن “البيشمركة لا أحد يتكلم عنها لأن الإدارة الأمريكية راضية عنها”.

واعتبر أن أمريكا تعادي الحشد لأنه “وقف بوجه مشروع تقسيم العراق”، متهما واشنطن بممارسة ضغوط لمنع العراق من شراء أسلحة من روسيا، مشيرا إلى ووجود “قرار أمريكي-صهيوني” يهدف إلى عدم تسليح الجيش العراقي بمستوى متطور.

وكشف العيساوي أن الجانب الأمريكي أوصل رسائل تهديد باستهداف الفصائل بعد أي حرب بين إسرائيل وإيران، لافتا إلى أن الحشد ساهم بشكل أساسي في إبرام “الهدنة” التي رعتها الحكومة العراقية بين الوجود الأمريكي والفصائل.

وأكد معاون رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي على أن وجود الحشد والفصائل “مهم جدا للضغط باتجاه إخراج القوات الأجنبية من العراق”.

وتأتي تصريحات العيساوي في سياق تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الجدل حول مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في العراق، وموقف الحشد الشعبي من أي مواجهة إقليمية محتملة.

كما تأتي في وقت تشهد فيه الساحة العراقية نقاشا حادا حول قانون الحشد، ومصير القوات الأجنبية، وملف مخيم الهول ومعتقلي “داعش”، بالإضافة إلى مخاوف متكررة من عودة نشاط التنظيم الإرهابي عبر الحدود السورية-العراقية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى