الدوحة: زيارة لاريجاني إلى قطر تأتي ضمن مسار المفاوضات
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية أن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى الدوحة، غدًا الأربعاء، "تعد جزءا من مسار المفاوضات التي تجري بين طهران وواشنطن".

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى الدوحة، غدًا الأربعاء، “تعد جزءا من مسار المفاوضات التي تجري في سلطنة عمان بين طهران وواشنطن حول الملف النووي الإيراني”.
ومن المقرر أن يبحث لاريجاني مع المسؤولين في قطر آخر تطورات مفاوضات الملف النووي الإيراني، ونتائج الجولة الأولى من المفاوضات التي عقدت يوم الجمعة الماضي في عُمان.
والتقى لاريجاني في مسقط، اليوم الثلاثاء، سلطان عمان هيثم بن طارق، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العُمانية. وبحث اللقاء، الذي عُقد في قصر البركة، آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية-الأميركية، وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين.
وأكد الطرفان أهمية العودة إلى طاولة الحوار والتفاوض، وتقريب وجهات النظر، وحل الخلافات بالطرق السلمية، بما يساهم في تعزيز السلام والأمن في المنطقة والعالم، وفقا للوكالة. وقال لاريجاني، أمس الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.
وفي تغريدة له باللغة الإنكليزية على منصة “إكس”، اليوم الأربعاء، علق لاريجاني على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، قائلا إنّ “على الأميركيين أن يتصرفوا بعقلانية وألا يسمحوا لنتنياهو بأن يوحي، وهو يلتقط الصور قبل مغادرته، أنّه ذاهب ليُعلّم الأميركيين كيفية إدارة المفاوضات النووية”. وأضاف لاريجاني أنّ “نتنياهو يتوجّه إلى الولايات المتحدة الآن”، داعياً المسؤولين الأميركيين إلى التحلّي بالوعي والحذر تجاه “الدور المدمّر الذي يمارسه الصهاينة”.
وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد بحث مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت الماضي، بالدوحة “الجهود المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة”.
وجدد آل ثاني خلال اللقاء “ترحيب دولة قطر بالمفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، التي تُعقد في مسقط، وإعرابها عن أملها في أن تفضي إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية القطرية.
كما أكد الوزير القطري ضرورة “تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية”.
واختتمت إيران والولايات المتحدة جولة مفاوضات، عقدت يوم الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هناك اتفاقا على استمرار التفاوض بشكل عام، لكن لا وجود لموعد محدد.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، رداً على سؤال بشأن زيارة علي لاريجاني إلى مسقط، وما إذا كان من المقرر أن يلتقي خلالها مسؤولين أميركيين، إن هذه الزيارة تأتي في إطار الجولات التي يقوم بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأوضح بقائي أن لاريجاني كان قد أجرى في وقت سابق زيارات إلى عدد من دول المنطقة، من بينها روسيا وباكستان والعراق، مؤكداً أن هذه التحركات تندرج ضمن مسار مشاورات إيران المستمرة في سياق سياستها المبدئية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار وترسيخ مبادئ حسن الجوار.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: “ينبغي النظر إلى هذه الزيارة ضمن هذا الإطار”، مشيراً إلى أن زيارة لاريجاني إلى سلطنة عُمان، وكذلك زيارته المرتقبة إلى دولة قطر، كانتا مخطَّطتين مسبقاً.



